زار البابا شنودة الفاتيكان عام 1973 ووقع اتفاق لبدء الحوار بين الكنيستين الأرثوذكسية والكاثوليكية.. بدأ البابا تواضروس حبريته بنفس خطوات شنودة لكنه يلقى معارضة شديدة منذ 451 م وكنيسة الإسكندرية (القبطية الأرثوذكسية) في قطيعة مع الكنائس الأخرى، بعدما انشقت عنهم في مجمع خلقدونية الذي شهد صراعا وحرومات متبادلة بين لاون بابا روما وديسقورس بابا الإسكندرية، واستمرت هذه القطيعة نحو 16 قرنا إلى أن جاء البابا شنودة الثالث وأوقفها بزيارة إلى الفاتيكان عام 1973، وتوقيع بيان مشترك مع البابا بولس السادس، بفتح الحوار اللاهوتي بين الكنيستين، وإعادة المياه لمجاريها لما قبل «خلقدونية»، وجاء البابا تواضروس ليبدأ عهده بزيارة الفاتيكان في أبريل 2013، لتهنئة البابا فرانسيس بتجليسه، وقرر اتخاذ خطوات أكثر جدية لكنه يلقى معارضة. شنودة وبولس فتحا الباب البيان المشترك بين البابا شنودة والبابا بولس في 10 مايو 1973، ذكر الخلافات السابقة، وأعلنوا: «نشكل لجنة مشتركة من ممثلين للكنيستين، مهمتها التوجيه لدراسات مشتركة في ميادين: التقليد الكنسي، وعلم آباء الكنيسة، والطقوس، وخدمة القداس (الليتورجيا)، واللاهوت، والتاريخ، والمشكلات شنودة وبولس فتحا الباب البيان المشترك بين البابا شنودة والبابا بولس في 10 مايو 1973، ذكر الخلافات السابقة، وأعلنوا: «نشكل لجنة مشتركة من ممثلين للكنيستين، مهمتها التوجيه لدراسات مشتركة في ميادين: التقليد الكنسي، وعلم آباء الكنيسة، والطقوس، وخدمة القداس (الليتورجيا)، واللاهوت، والتاريخ، والمشكلات العلمية، وهكذا بالتعاون المشترك يمكن أن نتوصل إلى حلول للخلافات القائمة بين الكنيستين، بروح التقدير المُتبادَل، ونستطيع أن ننادي بالإنجيل معًا بوسائل تتفق مع رسالة الرب الأصيلة، وتتناسب مع احتياجات العالم المعاصر، وآماله. ونعبّر في نفس الوقت عن تقديرنا وتشجيعنا لأيّ جماعات من الدارسين ومن الرعاة، من بين الكاثوليك والأرثوذكس ممن يكرّسون جهودهم في نشاط مشترك في الميادين المذكورة وما يتصل بها». للاطلاع على البيان كاملا من هنا ويوضح هذا الفيديو تفاصيل أكثر عن محاولات التوافق بين الكنائس. تواضروس يبدأ بنفس النهج بدأ البابا تواضروس حبريته بزيارة يوم 25 ديسمبر 2012، لرؤساء كنائس الأقباط الكاثوليك، الروم الأرثوذكس، الروم الكاثوليك، لتهنئتهم بالاحتفال بعيد الميلاد، واستقبل رؤساء الكنائس البابا بحفاوة وترحاب، وفي 18 فبراير ساهم في تأسيس مجلس كنائس مصر ويضم (القبطية الأرثوذكسية، الكاثوليكية، الإنجيلية، الروم الأرثوذكس، الأسقفية الأنجليكانية)، وإن كان المجلس بدأ قويا خاصة أنه في النصف الثاني لسنة حكم الإخوان، إلا أنه اليوم أصبح مجرد مجلس حاضر في بعض الفعاليات الرسمية ليس إلا ولا يوجد تقارب حقيقي بين الكنائس من خلاله بل على العكس انتشرت بعض التصريحات المتشددة بين بعض الكنائس في أكثر من مناسبة. اتفاق عدم إعادة المعمودية في 10 مايو 2013، وفي نفس موعد زيارة البابا شنودة للبابا بولس، زار البابا تواضروس البابا فرانسيس لتهنئته بالبابوية، ويمثل بابا روما صورة جديدة ومختلفة من الكنيسة الكاثوليكية، واتفقا على اتخاذ خطوات جديدة لعدم إعادة المعمودية بين الكنيستين، وعندما زار البابا فرانسيس مصر في 29 و30 أبريل 2017، وقعا على بيان مشترك نص على «قررنا عدم إعادة سر المعمودية»، لكن تعرض البابا تواضروس لضغوط قوية من قبل معارضيه من الأساقفة المتشددين، وأتباعهم على مواقع التواصل الاجتماعي فتم تغيير النص إلى «نسعى جاهدين، بضمير صالح، نحو عدم إعادة سر المعمودية الذي تمَّ منحه في كلٍّ من كنيستينا لأي شخص يريد الانضمام للكنيسة الأخرى»، وبعدما نشرت إذاعة الفاتيكان النص الأول عادت وغيرته للنص المعدل. لقراءة البيان كاملا من هنا الحوار مع الكنائس والحرب على البابا