تحل اليوم الذكرى الثانية لقرار تحرير سعر صرف العملات الأجنبية فى مصر وهو ما يعرف باسم "التعويم"، حيث اتخذ البنك المركزى هذا القرار بهدف القضاء على السوق السوداء للعملة مر عامان كاملان على قرار تحرير سعر الصرف "تعويم الجنيه"، والذى اتخذته الحكومة يوم 3 نوفمبر 2016. ويعرف التعويم بأنه ترك سعر الجنيه حرا بحسب العرض والطلب فى السوق الذى يحدد السعر الحقيقى والقيمة الأصلية للجنيه بدون تدخل البنك المركزى فى سعره مقابل العملات الاخرى، ولأول مرة تم تخفيض قيمة الجنيه المصرى بنسب 48%. وجاءت فكرة اتخاذ قرار تحرير أسعار صرف العملات، كخطوة من خطوات برنامج الإصلاح الاقتصادى، والذى تنفذه الحكومة منذ عام 2016. وحقق البرنامج نتائج إيجابية ساهمت فى نمو حجم الاقتصاد المصرى خلال الفترة الماضية. وتضمن البرنامج إجراءات عديدة أدت إلى إعادة نمو الاقتصاد المصرى، منها تحرير سعر الصرف، وتطبيق قانون الضريبة المضافة، وخفض الدعم الموجه للوقود والسلع التموينية، وترشيد عمليات الاستيراد، بالإضافة إلى زيادة حجم الصادرات إلى الخارج. وحقق قرار التعويم مجموعة من النتائج الإيجابية والسلبية على الاقتصاد المصرى وتضمن البرنامج إجراءات عديدة أدت إلى إعادة نمو الاقتصاد المصرى، منها تحرير سعر الصرف، وتطبيق قانون الضريبة المضافة، وخفض الدعم الموجه للوقود والسلع التموينية، وترشيد عمليات الاستيراد، بالإضافة إلى زيادة حجم الصادرات إلى الخارج. وحقق قرار التعويم مجموعة من النتائج الإيجابية والسلبية على الاقتصاد المصرى والتى نستعرضها فى هذا التقرير من خلال عدة أرقام ومنها: الاحتياطى من النقد الأجنبى ساهم قرار تعويم الجنيه المصرى فى نوفمبر 2016، فى زيادة حجم الاحتياطى من النقد الأجنبى ليصل إلى 44.4 مليار دولار حاليا، فى مقابل نحو 19.5 مليار دولار قبل قرار تحرير أسعار الصرف، وفقًا لبيانات البنك المركزى المصرى. وشهدت الفترة التى تلت قرار تحرير سعر الصرف فى نوفمبر 2016، ارتفاعات متتالية فى حجم الاحتياطى من النقد الأجنبى نظرا للحصول على تدفقات نقدية وقروض من الخارج، حيث توسعت الحكومة خلال السنوات الماضية فى الاقتراض من الخارج لسد العجز فى الموازنة العامة، وتوفير العملة الصعبة فى البلاد التى كانت تعانى نقصا حادا فى الدولار قبل تعويم الجنيه. تحويلات المصريين فى الخارج رتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنحو 4.6 مليار دولار بمعدل 21.1% خلال العام المالى الماضى 2017-2018، لتحقق مستوى قياسيا جديدا غير مسبوق، حيث بلغت نحو 26.5 مليار دولار، فى مقابل نحو 17 مليار دولار قبل قرار تعويم الجنيه المصرى فى نوفمبر 2016، بحسب بيانات البنك المركزى المصرى. ويقدر عدد المصريين المقيمين فى الخارج بنحو 9.5 مليون مواطن وفقا لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، بينما يوجد نحو 70% منهم فى دول الخليج العربي بواقع 50% فى المملكة العربية السعودية، و20% فى باقى دول الخليج، ويوجد نحو 30% منهم في أوروبا ودول أمريكا الشمالية، بينما تعد مصر من أكبر الدول العربية التى تتلقى تحويلات سنوية والسادسة على مستوى العالم. وتلعب تحويلات المصريين العاملين في الخارج دورًا مهما في دعم الاقتصاد الوطنى، وتعتبر من أهم مصادر العملة الصعبة للبلاد، والتى يتم الاعتماد عليها خاصة عقب قرار تحرير سعر الصرف وانخفاض سعر الجنيه المصرى أمام الدولار الأمريكى، بجانب إيرادات قناة السويس وقطاع السياحة والذى لا يزال يواجه صعوبات. كما تعتبر تحويلات المصريين بالخارج أحد مكونات الحساب الجارى الذى يرصد تعاملات مصر مع العالم الخارجى، وتدعم زيادة حجم التحويلات خفض عجز الحساب الجارى بجانب نشاط الصادرات وارتفاع فائض الميزان الخدمى بشقيه السفر وإيرادات قناة السويس. معدل النمو أعلنت وزيرة التخطيط نمو معدل الاقتصاد المصرى بأسرع وتيرة له فى 10 سنوات ليسجل نحو 5.3%، و5.4% خلال الربعين الأخيرين من العام المالى الماضى 2017-2018، بينما حقق معدل النمو نحو 4% خلال عام 2016 قبل قرار تعويم الجنيه المصرى. والنمو الاقتصادى عبارة عن التغير الإيجابى الذى يحدث فى مستوى إنتاج السلع والخدمات خلال فترة معينة، مما يساهم فى زيادة دخل الدولة. ويعرف التضخم بأنه المعدل الإجمالى لزيادة سعر السلع والخدمات فى اقتصاد ما خلال فترة معينة من الزمن، وهو مقياس لتخفيض قيمة عملة بلد ما، وتأتى مهمة البنك المركزى، من خلال مراقبة التضخم وضبط أسعار الفائدة وفقا لذلك لتحقيق التوازن. بينما توقع البنك الدولى أن يتراجع معدل التضخم إلى 14.5% خلال العام المقبل 2019، ثم ينخفض إلى 12.5% خلال عام 2020. أسعار الفائدة قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى، فى اجتماعها الأخير، تثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، لليلة واحدة عند مستوى 16.75% و17.75% على الترتيب. بينما سجلت أسعار الفائدة قبل قرار التعويم نحو 11.75% للإيداع، و12.75% للإقراض. ويعد سعر الفائدة أداة رئيسية لضبط السياسة النقدية فى البلاد، وهو عبارة عن تأمين لعدم رد الأموال إذا اقترضها شخص أو شركة ويتحدد هذا التأمين بنسبة الفائدة. كما أنه يعتبر إحدى أدوات الحكومة لتحقيق معدل نمو اقتصادى جيد، بالإضافة إلى مساهمته فى ضبط معدلات التضخم وغيرها من المؤشرات الاقتصادية المهمة. الدين العام ارتفع إجمالى حجم الدين العام لمصر والذى يشمل كلا من الديون الداخلية والخارجية ليصل إلى مستوى 3.8 تريليون جنيه، بحسب تصريحات الدكتور محمد معيط وزير المالية. وسجل حجم الدين العام نحو 3 تريليونات جنيه قبل قرار تعويم الجنيه المصرى فى عام 2016. وينقسم الدين العام إلى الدين الخارجى والدين الداخلى، حيث سجل الدين الخارجى نحو 92.6 مليار دولار فى نهاية شهر يونيو الماضى، فى مقابل نحو 67.3 مليار دولار قبل التعويم. بينما سجل حجم الدين الداخلى نحو 3.6 تريليون جنيه فى نهاية شهر يونيو الماضى، فى مقابل نحو 2.5 تريليون جنيه خلال عام 2016 قبل التعويم. الصادرات سجل حجم الصادرات نحو 18.8 مليار دولار خلال العام المالى الماضى 2017-2018، فى مقابل نحو 21.7 مليار دولار خلال عام 2016. الواردات سجل حجم الواردات نحو 46.8 مليار دولار خلال العام المالى الماضى 2017-2018، فى مقابل نحو 68.1 مليار دولار خلال عام 2016. الإيرادات السياحية كشفت بيانات صادرة من مجلس الوزراء عن ارتفاع حجم الإيرادات السياحية بنسبة بلغت نحو 77% لتصل إلى نحو 4.781 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الحالى، فى مقابل نحو 2.7 مليار دولار خلال العام الماضى. وبلغ عدد السياح الوافدين إلى مصر نحو 5 ملايين سائح خلال النصف الأول من العام الحالى 2018، فى مقابل 3.6 مليون سائح خلال نفس الفترة من العام الماضى 2017، وبالمقارنة بنحو 3.4 مليار دولار خلال عام 2016 قبل قرار التعويم. نجحت الحكومة منذ اتخاذها قرار تحرير سعر الصرف فى القضاء على السوق السوداء نهائيا، حيث ارتفع سعر الدولار ليصل إلى مستوى 16 جنيها فى السوق الموازية. بينما سجل متوسط سعر الدولار فى البنوك حاليا نحو 17.95 جنيه للبيع، و17.86 جنيه للشراء، وفقا لبيانات البنك المركزى.