تصدرت تطورات الأوضاع في غزة عناوين الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الخميس، إضافة إلى العديد من الموضوعات والقضايا التي تنوعت بين تناول الشأن المحلي والعربي والإقليمي والدولي. تحت عنوان "غارات ليلية إسرائيلية على قطاع غزة تسبق هدوءا حذرا"، ذكرت صحيفة "الخليج" أن قوات الاحتلال الإسرائيلي شنت سلسلة غارات جوية على قطاع غزة الأربعاء، فيما ردت المقاومة الفلسطينية على هذا القصف بإطلاق عشرات القذائف الصاروخية والهاون على ما تسمى "مستوطنات غلاف غزة"، وأكدت أنها ستواصل الرد على الخروقات، وتنكر الاحتلال لأي هدنة وتوعد بمزيد من التصعيد، بينما أكدت المقاومة الفلسطينية أن التصعيد سيقابل بتصعيد. واعتقلت قوات الاحتلال، 18 فلسطينيا من الضفة الغربية والقدس المحتلتين، فيما استشهد فلسطيني من غزة متأثرا بجروحه. وأشارت صحيفة "الشرق الأوسط" تحت عنوان "هدوء في غزة بعد تدخل مصر"، إلى سيطرة الهدوء في قطاع غزة أمس، بعد يوم متوتر هاجمت فيه إسرائيل عشرات الأهداف التابعة للفصائل الفلسطينية في القطاع، ردا على إطلاق صواريخ وقذائف هاون. ونجح تدخل مصر في وقف إطلاق النار في غزة، وفق الاتفاق الذي وقع عام 2014، منهيا آنذاك حربا طويلة استمرت 51 يوما. وبينما دخل الاتفاق موضع التنفيذ مع بداية فجر أمس، امتنعت الفصائل عن إطلاق صواريخ على إسرائيل التي أوقفت شن الغارات على غزة. وفيما دبت الحياة في شوارع القطاع بشكل اعتيادي، توجه الأطفال إلى مدارسهم في التجمعات الإسرائيلية قرب الحدود. ولم تسجل أمس أي خروقات من الطرفين، في إشارة إلى عدم رغبة الأطراف في التصعيد. وأبرزت صحيفة "الحياة" بدء سريان التهدئة بوساطة مصرية وعربية ودولية، بعد فشل تهدئة كان من المفترض أن تبدأ عند منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء، نظرا لمواصلة الطيران الحربي الإسرائيلي القصف، والرد الفلسطيني بقذائف هاون وصواريخ محلية الصنع. وأكد مصدر مسؤول في "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين"، أنه تم التوصل إلى اتفاق تهدئة في غزة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الإسرائيلية في رعاية مصرية، على أن تدخل حيز التنفيذ اعتبارا من منتصف الليل. وتزامنا، أعلن القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي" أحمد المدلل التوصل إلى تهدئة عند منتصف الليل. وتصدر الشأن الأردني عناوين الصحف، حيث أوضحت صحيفة "البيان" تحت عنوان "إضراب عام يشل الأردن احتجاجا على قانون الضرائب"، أن إضراب عام استهدف معظم المرافق الحيوية في القطاعين العام والخاص في الأردن، أمس، تلبية لدعوة النقابات للاحتجاج على مشروع قانون يوسّع قاعدة الخاضعين لضريبة الدخل. واستجابت معظم القطاعات في كل أنحاء الأردن للإضراب، حيث أغلقت المحلات التجارية أبوابها وتوقف العاملون في مختلف الدوائر والمؤسسات عن أعمالهم، رفضا لمشروع القانون. وذكرت صحيفة "القبس" تحت عنوان "الحكومة الأردنية: حملات مصدرها سوريا لتأجيج الشارع"، مشيرة إلى أن الإضراب الذي قام به الأردنيون أمس احتجاجا على فرض الحكومة لقانون جديد لضريبة الدخل، في وقت اتهم فيه وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال، محمد المومني، حكومات ودولا قال عنها إنها تعمل على الأراضي السورية، لضرب المملكة من خلال حملات إلكترونية منظمة لتأجيج الشارع. وقال المومني، في لقاء مع صحفيين: "رصدنا تحركات إلكترونية لحكومات ودول موجودة على الأراضي السورية، تعمل لضرب المملكة ومصالحها وتعريضها للخطر، إذ إن نحو 49% من التعليقات السلبية والمؤججة ضد المملكة مصدرها سوريا". وهتف آلاف الأردنيين في العاصمة عمّان، ضد رفع الأسعار، وأطلقوا هتافات تطالب بإسقاط حكومة هاني الملقي، وشارك في الإضراب 33 نقابة مهنية، وعدد من القطاعات التجارية والصناعية. وأغلقت محال تجارية أبوابها، وتوقف منتسبو النقابات المهنية عن العمل، وكذلك منتسبي غرف التجارة والصناعة والزراعة وقطاعات مختلفة، معتبرين إن الدخل ضربة قاصمة لجميع القطاعات من دون استثناء، وتوقفت المستشفيات عن استقبال المرضى إلا في الحالات الطارئة. وتوقف المحامون عن الترافع أمام المحاكم، وكذلك الصحفيون عن تغطية الأخبار الصحفية ومتابعة نشاطات الحكومة حتى الثالثة عصرا. "الحياة" كشفت عن منح مجلس النقابات المهنية الحكومة الأردنية مهلة جديدة لا تتجاوز الأربعاء المقبل، لسحب مشروع قانون ضريبة الدخل الذي أقرته أخيرا، مجددا دعوة الفعاليات النقابية والشعبية إلى إضراب جديد الأربعاء المقبل، بعد الإضراب العام الذي شهدته البلاد أمس. كما سلطت الصحف الضوء على الشأن العراقي وإلغاء نتائج الانتخابات في بعض المراكز، وذكرت "الشرق الأوسط" أن مفوضية الانتخابات العراقية ألغت أمس، نتائج أكثر من ألف محطة انتخابية في 10 محافظات وست دول، غالبيتها بناء على تقارير اللجنة الفنية التي شكلتها لمراجعة العملية الانتخابية، لكن لم يتضح على الفور تأثير هذه الأصوات الملغاة على النتائج النهائية. وأعلنت المفوضية في بيان أن إلغاء النتائج طال 1021 محطة موزعة على 10 محافظات، مضيفة أنه تم تشكيل لجان تحقيق لمحاسبة المقصرين. وأشارت "البيان" إلى أن العراق يشهد حالة من الغليان السياسي، على خلفية شكوك بالتلاعب بنتائج الانتخابات البرلمانية، حيث طالب البرلمان، مفوضية الانتخابات، بإجراء عملية عد وفرز يدوية بنسبة 10% من نتائج الانتخابات في أرجاء البلاد، وإلغاء نتائج تصويت الخارج والنازحين، فيما تطالب القوى السياسية الأخرى، بإلغاء نتائج الانتخابات بالمجمل. وأعلنت "الحياة" أن البرلمان العراقي يتجه إلى فرض العدّ اليدوي، حيث رفع البرلمان العراقي ضغوطه على مفوضية الانتخابات عبر بدء تعديل قانون الانتخابات لفرض العدّ والفرز اليدوي، فيما أعلنت المفوضية إلغاء نتائج نحو 1000 محطة انتخابية ثبت التزوير فيها.