سلطت صحيفة "الجارديان" البريطانية، في تقريرها اليوم الأربعاء، الضوء على القانون الإيراني بشأن تخفيف عقوبة جرائم المخدرات، قائلة: إن "هذا الإجراء سينقذ حياة أكثر من 5000 سجين محكوم عليهم بالإعدام لجرائم تتعلق بالمخدرات". ونقلت الصحيفة عن بعض المنظمات الحقوقية قولهم: إنها "خطوة هامة لوقف عمليات الإعدام فى جميع أنحاء العالم، حيث تعد إيران الثانية بعد الصين من حيث عدد حالات الإعدام، وذلك بعد إعدام أكثر من 500 شخص عام 2017". ومن المقرر أن يُطبَق هذا الإجراء الجديدة بأثر رجعي، مما يساعد في إنقاذ حياة الآلاف في صفوف المحكوم عليهم بالإعدام، بحسب "الجارديان". ويشكل السكان من فئة الشباب النسبة الأعلى من حيث الإدمان، ويُقدر نحو 3 ملايين إيراني مدمنون على المخدرات من بين 80 مليون نسمة. وقد لجأت إيران في كثير من الأحيان إلى شن حملات عقابية من عمليات الاعتقال والإعدام للقضاء على جرائم المخدرات، إلا أنها تلقت تهديدات من الدول الأوروبية التى تمول برنامج إيران لمكافحة المخدرات بقطع الإسهامات حال استمرارها باستخدام عقوبة الإعدام على تجار المخدرات. بدوره رحَب محمود آميري المتحدث باسم منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، بالخطوة الجديدة الخاصة بتخفيف عقوبة الإعدام، قائلاً: "تعتبر إحدى أهم الخطوات للحد من استخدام عقوبة الإعدام في العالم التي يمكن أن تسفر عن إنقاذ حياة 5000 شخص على الأقل بحسب الأرقام الرسمية". وأضاف "آميري" "هذه الخطوة لم يسبق لها مثيل، ولكن أحد المخاوف أن هذا الإجراء لن يتم تطبيقه تلقائيًا، بل يجب على المدانين اتخاذ هذه الخطوة بأنفسهم والتأكد من إعادة النظر في قضيتهم". وأوضح أن الأمر المقلق هو أن غالبية أولئك الذين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام ينتمون إلى الجزء المُهمَش من المجتمع الإيراني، وقد لا يكونون على علم بالتغييرات التي طرأت على القانون، وليس لديهم الإمكانيات لاتخاذ هذه الخطوة، فيجب تقديم المساعدة القانونية لجميع من يحكم عليهم بالإعدام بسبب جرائم المخدرات". ولفت المتحدث باسم المنظمة الحقوقية، إلى أنه منذ نوفمبر الماضي، عندما وقَع الرئيس حسن روحاني على القانون، لم يُعدم أي شخص عن مثل هذه الجرائم، متابعًا "طبقا للجنة القضائية للبرلمان الإيراني فإن هناك أكثر من 5000 مدان محكوم عليهم بالإعدام يمكن أن يستفيدوا من هذا التعديل، وغالبيتهم تتراوح أعمارهم بين 20 و 30 عامًا". وعلى الرغم من التدابير الجديدة، قامت إيران بإعدام خمسة من المجرمين الإحداث في العام الماضي، وتم إعدام شابًا واحدًا على الأقل حتى الآن هذا العام، وقد انتقد القادة الإيرانيون مرارًا وتكرارًا، بما في ذلك الأممالمتحدة، مواصلة الحكم بالإعدام على المجرمين، وفقًا للصحيفةن. ووفقا لمنظمة العفو الدولية، فإن ما لا يقل عن 88 شخصًا محكوم عليهم بالإعدام في إيران لارتكابهم جرائم في سن الثامنة عشرة.