ماي: لولا السعودية لزهقت أرواح عديدة في بريطانيا تبحث الشرطة البريطانية في مزاعم جرائم حرب ارتكبتها المملكة العربية السعودية في اليمن، بحسب ما كشفته صحيفة "الجارديان" البريطانية، و ذلك قبيل زيارة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إلى الرياض. وأكدت شرطة العاصمة، أن وحدة جرائم الحرب التابعة لها تقوم بتقييم ما إذا كان يمكن رفع دعاوى جنائية إلى الحملة السعودية الجوية المدمرة في اليمن. وكشفت قوات مكافحة الإرهاب (SO15) إلى محامي حقوق إنسان من لندن، أنها اطلقت "عملية تمحيص" حول الادعاءات قبل زيارة اللواء أحمد العسيري إلى لندن الأسبوع الماضي. وأِشارت الجارديان إلى أن تحقيقات الشرطة البريطانية تأتي في الوقت الذي تعتزم فيه "ماي" التأكيد على علاقة بريطانيا الوثيقة مع العائلة المالكة السعودية خلال زيارتها للرياض هذا الأسبوع، وإظهار دعمها للتصدي للتهديد الإرهابي من تنظيم "داعش". وقالت رئيسة الوزراء في وقت سابق من الزيارة والتي سيعقبها زيارة الأردن: إنها "ترغب في تكثيف زيادة العلاقات بين الدولتين وتعميق الشراكات الاستراتيجية الحقيقية. وأوضحت أن العلاقة الاستخباراتية مع المملكة العربية السعودية كانت حاسمة، ما مكَن من إنقاذ مئات الأرواح في المملكة المتحدة، وادعت أن هناك إمكانيات هائلة لإقامة روابط تجارية أوثق مع تحركات المملكة المتحدة نحو مغادرة الاتحاد الأوروبي. وتعتزم "ماي" التأكيد على ضرورة التعاون في أعقاب هجوم وستمنستر الإرهابي، في حين تعهدت أيضًا بتقديم الدعم الإنساني للأردن لمساعدتها على التعامل مع الأعداد الهائلة من اللاجئين المشردين بسبب النزاع السوري. ولكن الزيارة تأتي في ظل حرب اليمن الذي أدى إلى مقتل أكثر من 10 آلاف مدني وتشريد أكثر من 3 ملايين شخص، وسط اتهامات للتحالف الذي تقوده السعودية بقتل آلاف المدنيين والتسبب في كارثة إنسانية في أحد أفقر دول المنطقة، ما أسفر عن مطالبات لبريطانيا بالنظر في تصدير الأسلحة للمملكة. وقالت الشرطة البريطانية في رسالة اطلعت عليها الجارديان: "أستطيع أن أؤكد أننا بدأنا عملية تحديد النطاق في المزاعم التي أثيرت بشأن الجرائم المحتملة في اليمن، التي ارتكبها التحالف الدولي الذي تدخل في النزاع بين القوات الموالية للحكومة والمعارضة لها". الرسالة المؤرخة في 31 مارس تقول: إنه "إذا كان المحققون يعتقدون أن عسيري كان في المملكة المتحدة، سننظر في أي فرص للاعتقال أوالتحقيق معه بمفرده، إذا رأينا أن الإجراء متناسب وقانوني وضروري كجزء من عملية تحديد النطاق". وصرح دانييل ماشوفر من شركة هيكمان وروز، وهي مؤسسة محاماة تتخذ من لندن مقرًا لها، والتي تلقت رسالة الشرطة البريطانية، أن سلطات الادعاء ملزمة قانونيًا بالسعي إلى محاكمة الأشخاص الذين يخضعون لولايتها القضائية، أو حيثما تسمح الأدلة بذلك (أو تسليم للمحاكمة) الذين يشتبه في ارتكابهم جرائم حرب". وأضاف أنه نظرًا للادعاءات الخطيرة الموجهة إليه، فإن وزارة الخارجية يجب أن تؤكد أنها لن تقف في طريق الإجراءات القانونية الواجبة وسيادة القانون بمنحه حصانة خاصة للبعثة في أي زيارة مستقبلية لهذا البلد". وقال متحدث باسم الشرطة "30 مارس 2017: إن "خدمة شرطة العاصمة تلقت إحالة من ادعاء بارتكاب جرائم حرب ضد السعودية في اليمن". وكان عسيري الذي يظهر بانتظام في وسائل الإعلام للدفاع عن حملة المملكة العربية السعودية في اليمن، قد تعرض للرمي بالبيض من قبل المتظاهرين و لمحاولة اعتقال من قبل مواطن، وذلك قبل ندوة في لندن الجمعة، حيث اضطر بوريس جونسون إلى الإعراب عن أسفه إزاء الحادث في مكالمة هاتفية مع نائب ولي العهد السعودى محمد بن سلمان اليوم الأحد. ووصف السعوديون محاولة اعتقال العسيري هجومًا ضد ممثل حكومتهم، فيما وصفت الحكومة البحرينية، والتي تعتبر حليف وثيق للرياض ومتهمه أيضًا بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بأنه "هجوم بربري" من قبل "مجموعة من الإرهابيين".