أصدرت وزارة الصحة، بيانا، نشر بالجريدة الرسمية عن أسعار الأدوية عقب زيادتها، فيما حذرت نقابة الصيادلة، المواطنين من التعامل مع تسعيرة الوزارة.. جميعها تحركات طفت على السطح عقب نشر تحقيق "ياخبر"، عن كارثة ارتفاع أسعار الأدوية. نشر "يا خبر" تحقيقًا موثقًا بالمستندات منذ عدة أيام، عن كارثة ارتفاع أسعار الأدوية الحيوية والخاصة بالمواطنين الفقراء، والتي تبدأ من سعر جنيهًا، وحتى 30 جنيهًا، وفقاً لقرار مجلس الوزراء الصادر يوم الاثنين من الأسبوع الماضي، حيث قرر المجلس حينها رفع أسعار الأدوية أقل من 30 جنيهًا بنسبة 20% لما يقرب من 7 آلاف صنف دوائي. وكشف التحقيق أن شركات الأدوية، استغلت قرار مجلس الوزراء وقامت برفع أسعار الأصناف وفقاً للوحدة "الشريط"، وليس العبوة، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار لأصناف الأدوية لأكثر من ضعف ثمنها الحقيقي، وهذا ما أدى إلى حالة من الغضب الشعبى بين المواطنين، لا تزال مستمرة حتى الآن. "ياخبر".. فى تحقيقها، الذى حمل عنوان "شركات الأدوية تخدع وزارة الصحة.. وترفع أسعار مئات الأصناف بالمخالفة لقرار الوزراء" بتاريخ 22-5-2016" كشفت فيه الحيل التى لجأت اليها الشركات حتى استغلت قرار مجلس الوزراء لصالحها ولتجنى ملايين الجنيهات من الأرباح، حيث اعتمدت على ثغرة في قانون تسعير الدواء والخاص بالتسجيل، حيث أن الشركات كانت تلجأ قديماً إلى وضع 3 أو 4 شرائط من الأدوية فى عبوة واحدة حتى تقوم بتوفير العبوات والنشرات الداخلية، وهذا ما يعنى أنها كانت تبيع عددًا كبيرًا من الشرائط فى عبوة واحدة، وكان من المفترض أن يتم زيادة الأسعار وفقاً لسعر العبوة، إلا أن الشركات قامت بالتحايل على القرار، وسعرت أصناف الأدوية وفقاً لسعر الشريط، وهذا ما تسبب فى زيادة أسعار الأصناف بشكل كبير جداً وصل فى بعض الأصناف إلى أكثر من الضعف مرتين. وتقدم عددًا من نواب مجلس الشعب بطلبات إحاطة لوزير الصحة، لرفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، وعدم درايته الكافية بملف التسعير والذى استغلته شركات الأدوية ليكون المواطن الفقير هو الضحية، وقد أعرب النواب عن استيائهم من ارتفاع الأسعار بشكل كبير مطالبين مجلس الوزراء بإعادة النظر فى القرار وتسعير الدواء وفقاً لسعر العبوة وليس الشريط حتى لايقع المواطن الفقير ضحية لهم. أمس الخميس، أصدر مجلس الوزراء بياناً توضحياً حول ملف ارتفاع أسعار الأدوية وأوضح فيه إن الحد الأقصى للزيادة التي تم إقرارها لتحريك أسعار الأدوية للفئات من 30 جنيهًا فأقل بنسبة 20%، فقط 6 جنيهات للعبوة بالكامل، وذلك طبقاً للأسعار الموضحة بجداول الأصناف التى يُطبق عليها القرار وعددها حوالي 1200 صنف. كما شدد المجلس على أنه سيتم مواجهة أى تلاعب أو استغلال بكل حسم وحزم، وتقرر فى هذا الصدد فرض عقوبات رادعة على أى مخالفة من جانب الشركات المنتجة أو الموزعة أو مخازن الأدوية أو الصيدليات كما تقرر أيضًا قيام وزارة الصحة بتخصيص خط ساخن هو"25354150" للتواصل وتلقى الشكاوى والتعامل معها. وبدوره أكد الدكتور أحمد عماد الدين راضي، وزير الصحة والسكان، أن الزيادة في أسعار الدواء تنفيذا لقرار تحريك الأسعار بنسبة ٢٠٪ سوف يتم تنفيذه بحد أقصي ٦ جنيهات للعبوة الواحدة بما تحتويه من شرائط طبقا للفقرة التوضيحية التي أضافها مجلس الوزراء أمس الخميس. وأوضح انه تم عمل جداول الأصناف الأدوية والأسعار عليها ويتضمن السعر والصنف بعد التعديل بحيث لا يكون هناك مكان للتلاعب علي المواطنين، مشيراً أنه سيتم تعميم وإعلان ذلك في وسائل الإعلام حتي يتم تداولها للمريض قبل الصيدلي والموزع والمنتج،وأضاف وزير الصحة ان القرار ينفذ فورا وتعتبر القوائم المعتمدة من قبل مجلس الوزراء هي المرجعية للسعر الجبري للتشكيلات المباعة حاليا للمستحضرات المسجلة المتداولة والمباعة في السوق المصري في كافة المؤسسات الصيدلية في جميع أنحاء مصر . وأشار وزير الصحة، إنه سيتم توزيع الجداول على الصيدليات والشركات ومراكز التوزيع، لافتا الى انه هناك لجنة تم تشكيلها من ألف صيدلي سيقومون بمتابعة ومراجعة ٧٠ ألف صيدلية و٤٥ صيدلي سيقوموا بمراجعة شركات الإنتاج ومجموعة أخرى من الصيادلة سيقوموا بمراجعة شركات التوزيع، وأضاف وزير الصحة أنه سيتم توقيع عقوبات صارمة على المخالف وأن أي شركة أو موزع أو صيدلة مخالفة سيتم تحرير المستحضر المخالف ووقف التعامل مع الشركة المنتجة وتحويل الشركة المخالفة للنيابة العامة طبقا للقانون، كما سيتم بالنسبة لشركات التوزيع ومخازن الأدوية تحرير المستحضر المخالف وتحويل المخالفين للنيابة العامة من خلال إدارات التفتيش. وقال وزير الصحة، أنه سيتم تحويل الصيدلي المخالف للنيابة العامة، وإغلاق الصيدلية إداريًا بقرار الصيدلية اعتمادا على المحافظة التابعة لها، موضحا أن قرار تحريك الأسعار كان يستهدف عودة الأدوية المختفية من الأسواق وانه إذا لم تعود هذه الأدوية خلال ثلاثة أشهر سوف يتم غلق الشركات المخالفة لذلك، وأوضح إن هناك رقم ساخن للمواطنين للإبلاغ عن اي ارتفاع مبالغ فيه في أسعار الدواء على الخطوط التالية ٢٥٣٥ و٤١٥٠ ويعمل على مدار الساعة. وأشار الى ان قرار رفع أسعار الدواء بنسبة معينة ، كان الهدف منه توفير الأدوية للمواطن المصري، لافتا الي ان القرار تم بشكل مخالف لما هو مستهدف منه مما جعل بعض الشركات والصيدليات ترفع أسعار الدواء بشكل مبالغ فيه حيث تم استغلال القرار لزيادة بعض الادوية وهو ما عاني منه المواطن المصري من خلال بيع الشريط ب ٣٠ جنيه وليس العبوة لعدد من الأدوية. "ياخبر" تفجر للمرة الثانية مفاجأة من العيار الثقيل، حيث أصدرت نقابة الصيادلة بالإسكندرية برئاسة الدكتور محمد أنسي الشافعي، بياناً أكدت فيها أن وزارة الصحة ارتكبت خطأ فادحاً وهو نشر بياناً بعددًا من أصناف الأدوية بها أخطاء وتسعيرات خاطئة محذرة المواطنين من التعامل مع تسعيرة الوزارة الجديدة. وحملت النقابة، وزارة الصحة، والإدارة المركزية للشئون الصيدلية كاملة المسئولية عن تضارب الأسعار ونشر معلومات مغلوطة، وستحرك النقابة دعاوى قضائية ضد المسئولين المعنيين بسب التلاعب في خسائر فادحة للصيادلة، وعدم تنفيذ القرار رقم 499 لسنة 2012 والخاصة برفع هامش ربح الصيدلي وقبول الأدوية منتهية الصلاحية من الصيدليات. وقد أثيرت تصريحات منسوبة لوزير الصحة اتهم فيها الصيادلة بالتلاعب في رفع أسعار الأدوية. وعلق الدكتور محيي عبيد، النقيب العام لصيادلة مصر، على صفحته الرسمية على "الفيسبوك" قائلاً: "قررت قطع العمرة والعودة مساء اليوم الجمعة إلى القاهرة عائداً من الاراضى المقدسة بالسعودية ولن أقف مكتوفي الأيدي ضد أي شخص يتعدي علي الصيادلة وباتصال بمعالي وزير الصحة نفي تماما هذا الكلام وأعلن أن الصيادلة هم من يحاربون معه لضبط السوق وان ثقته في جموع الصيادلة ليس لها حدود وسوف يصدر بيان بنفي هذا الكلام وان نقابة صيادلة مصر هي من حاربت بكل قوة جشع محبي جمع مال المرضي وأعلنت أنها لن تكون إلا مع المريض وهي من حركت الدنيا حفاظا على المريض وحاربت، وسوف تستمر في المحاربة لتوفير علاج آمن وفعال وبسعر مناسب للمريض وتواصلنا مع الإدارة المركزية وهاجمنا غرفة صناعة الأدوية للحفاظ على المريض والمواطن المصري وأعلنت أن الزيادة العشوائية لن تقبلها النقابة ونحن من تسبب في عودة الزيادة بحد أقصي 6 جنيهات لنحمي الوطن. وقد أوضح بيان رسمي صادر عن وزير الصحة مساء أمس الخميس، أكد فيه إن عدم صدور اى تصريحات تسئ للصيادلة وأنه يكن لهم كل الاحترام والتقدير مشيرا ان بعض المنتجين والموزعين قد يكونوا فسروا قرار التسعير بطريقة خاطئة لايقصدون بها الإضرار وتم ضبط القرار بمجلس الوزراء لمنع التفسير الخاطئ للقرار ولضمان تنفيذه بطريقة صحيحة.