العشرة دولارات التى تنوى الحكومة المصرية تحصيلها على كل سائح يرد مصر تحت بند «الرسوم الإضافية» قرار خاطئ، ويؤدى إلى تدهور صناعة السياحة، بشكل أكبر مما تعانيه حاليا بفعل الوضع السياسى المضطرب. الرسوم سوف يتم تحصيلها مع بداية نوفمبر القادم، وتستهداف نحو 600 مليون جنيه سنويا يتم ضخها للموازنة العامة لسد العجز، وهو ما أثار غضب أصحاب الشركات، التى نجحت مؤخرا فى تأجيل تطبيق قرار وزارة الطيران المدنى بزيادة رسوم المغادرة من 15 إلى 20 دولارًا للرحلات الخارجية، ومن 4 إلى 5 دولارات للطيران الداخلى. «قرار الحكومة بفرض رسوم منح تأشيرة دخول بواقع 10 دولارات لكل سائح يعتبر معاقبة من الحكومة المصرية للسائحين الراغبين فى زيارة مصر»، هذا ما أكده عضو شعبة السياحة والطيران بغرفة تجارة القاهرة عادل عبد العظيم، موضحا أن حكومة الدكتور هشام قنديل لم تختر التوقيت المناسب لتنفيذ هذا القرار خصوصا فى ظل الظروف السيئة التى يمر بها قطاع السياحة حاليا من ركود شديد نتيجة تراجع أعداد السائحين الوافدين عقب ثورة 25 يناير، بسبب الانفلات الأمنى وعدم استقرار البلاد سياسيا واقتصاديا. عبد العظيم أضاف أن الإجراءات التى تتخذها الحكومة لتخفيض عجز الموازنة وإمكانية الحصول على قرض صندوق النقد لا بد أن تكون بعيدة عن قطاع السياحة، لأنه من أكثر القطاعات تأثرا حاليا، فضلا عن حالة الركود التى يمر بها القطاع، خصوصا أن فرض رسوم 10 دولارات لا يؤثر فى موازنة الدولة ولكنه يؤثر على قطاع السياحة. ومن جانبه أوضح رئيس شعبة السياحة والطيران بغرفة تجارة القاهرة عمارى عبد العظيم أن غالبية الدول السياحية تقوم بمنح السائحين مزايا وتسهيلات كثيرة عند زيارتها، بالإضافة إلى إمكانية الإعفاء من تأشيرات الدخول أو أن تكون رسومًا بسيطة، مضيفا أن ذلك بهدف زيادة أعداد السائحين الوافدين إليها عبر هذه التسهيلات، فضلا عن اعتمادها على ما ينفقه السائح من مصروفات عبر زيارته السياحية. قيام الحكومة المصرية بفرض هذه الرسوم فى ذلك التوقيت قرار خاطئ، ويؤدى إلى انهيار السياحة أكثر مما هى عليه، حسب عبد العظيم، موضحا أن شركات السياحة تحتضر بسبب قرارات الحكومة الخاطئة، لافتا إلى أن السياحة تمثل الدخل الأعلى للعملة الأجنبية لخزائن الدولة، بالإضافة إلى أنها تعتبر قاطرة النمو الاقتصادى، وأن 70 صناعة أخرى تعتمد على السياحة، مؤكدا أن الشعبة سوف تسعى لوقف تنفيذ هذا القرار لدى الجهات المسؤولة لحين استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية وعودة السياحة إلى معدلاتها الطبيعية.