المنشاوي يشارك اجتماع المجلس الأعلى للجامعات برئاسة وزير التعليم العالي بالعاصمة الجديدة    توطين صناعة النقل في مصر.. إنتاج 100 عربة بضائع متنوعة و1300 أتوبيس وتوفير أكثر من 867 مليون يورو    الوادي الجديد تستعين بتجربة جنوب سيناء لتطوير العمل المؤسسي    وزارة الداخلية تمد مبادرة "كلنا واحد" وتوسع المنافذ استعدادًا لعيد الأضحى    وزير التموين يصدر حركة تنقلات موسعة تشمل 35 وظيفة قيادية في 13 محافظة    إدارة ترامب تدرس 3 خيارات عسكرية ضد إيران    الجمود فى لبنان سينتهى عندما يتم الحسم فى إيران    من قلب الحرب.. أربعة دروس أربكت العالم    رجال يد الأهلي| عبد العزيز إيهاب: التتويج بكأس مصر يعبر عن شخصية الفريق    وزير الشباب يلتقي رئيس الاتحاد الافريقي للجودو لبحث التعاون المشترك ونشر الرياضة    مصرع نائب رئيس بنك مصر إثر انقلاب سيارته على الطريق الإقليمى    الداخلية تضبط صانعة محتوى لنشر فيديوهات خادشة للحياء بهدف الربح بالإسكندرية    الداخلية تضبط شبكة لاستغلال الأطفال في التسول بالجيزة    المخرج محمد فاضل ينفي شائعات تعرضه لوعكة صحية    البورصة وتلاميذ ثانية ثانوى    شيخ الأزهر خلال لقائه سفير عمان: مستعدون لاستقبال وتدريب أئمة السلطنة    رجال على قلب رجل واحد.. لحماية مصر    حسن رداد: تصديق الرئيس على قانون العمل الجديد حقق العدالة بين أطراف العملية الإنتاجية    ارتفاع الصادرات وترشيد الطاقة    رئيس وزراء فلسطين يبحث مع شبكة المنظمات الأهلية الأوضاع في غزة    تأجيل محاكمة المتهم بقتل مهندس كرموز في الإسكندرية ل24 مايو لفحص تقرير اللجنة الثلاثية    المديرة الإقليمية لصندوق الأمم المتحدة: أكثر من مليونى شخص حياتهم مهددة فى لبنان    تحرك فوري لدرء خطورة مئذنة مسجد جوهر المعيني بالقاهرة    وزير الأوقاف يهنئ عمال مصر: «العمران ثلث الدين»    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : عم (على) " حكاية "!?    محافظ الدقهلية ومحافظ الشرقية يفتتحان مؤتمر الشرقية لأمراض الكلى بنادي جزيرة الورد بالمنصورة    عبدالرحيم علي: الاقتصاد الإيراني يخضع لحصار بحري مضاعف منذ تصعيد 2025    الإسكندرية الدولى للفيلم القصير من فعالية فنية إلى ظاهرة ثقافية    طريقة عمل كبدة الفراخ لغداء سريع التحضير واقتصادي آخر الشهر    مصطفى الشهدي يجري جراحة الرباط الصليبي الاثنين المقبل    فيلم إذما يطرح إعلانه الرسمي    الطقس غدا.. ارتفاع جديد فى الحرارة وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 31 درجة    «صناع الحاضر وبناة المستقبل».. السيسي يشاهد فيلم تسجيلي في حفل عيد العمال    خالد الجندى: اختيار الأفضل فى الطاعات واجب شرعى    منافس مصر - "سلوك غير مقبول".. الاتحاد الإيراني يعلن منع وفده من دخول كندا قبل اجتماع فيفا    بتهمة التزوير.. تأجيل محاكمة موظفى الشهر العقارى بالبحيرة لجلسة 23 يونيو    محافظ الشرقية يشهد فعاليات القافلة الطبية المجانية بمركز شباب بردين    البورصة تخسر 4 مليارات جنيه في ختام جلسة نهاية الشهر    ليفربول يطلق تصويتًا لاختيار أفضل 10 أهداف في مسيرة محمد صلاح قبل وداعه المرتقب    غذاء وأدوية.. الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة مساعدات جديدة إلى غزة    ضبط 8 أطنان دقيق في حملات مكثفة لمكافحة التلاعب بأسعار الخبز    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026.. الحسابات الفلكية تكشف التفاصيل الكاملة    مسابقة جديدة بالأزهر للتعاقد مع 8 آلاف معلم لغة عربية    «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لموقع إخباري لنشره حوارا "مفبرك" ل ضياء رشوان    رئيس الوزراء يقرر منح الجنسية المصرية ل 48 شخصًا    أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة آرسنال في لندن    يسري نصر الله: أحب أن تكون شخصيات العمل الفني أذكى مني    تحت رعاية وزارة الثقافة.. ليلة رقص معاصر تنطلق ب" كتاب الموتى" | صور    رجال طائرة الأهلي يواجه الفتح الرباطي المغربي في ربع نهائي بطولة إفريقيا    الصحة: فحص 2.127 مليون طالب بالصف الأول الإعدادي للكشف المبكر عن فيروس سي    قرارات استراتيجية جديدة لمجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية | تفاصيل    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    انطلاق الجولة الثامنة من مجموعة الهبوط بالدوري الأحد.. وصراع مشتعل للهروب من القاع    وزير «التخطيط» يبحث مع البنك الدولي تطورات إعداد استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر    أميرة النشوقاتي: النساء العاديات مصدر الإلهام الحقيقي في «المقادير»    جيش الاحتلال: توقيف 21 سفينة من أصل 58 في الأسطول المتجه إلى غزة    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وطقس متقلب اليوم الخميس على أغلب الأنحاء    يسرا ودينا الشربيني في العرض الخاص لفيلم The Devil Wears Prada 2.. صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحليل : 6 مليارات دولار خسائر السياحة فى 2011
نشر في أموال الغد يوم 28 - 12 - 2011

2011 هو العام الأصعب على السياحة المصرية بلا شك، بدءا بحادث كنيسة القديسين فى الساعات الأولى من العام، وانتهاء بمؤشرات صعود الإسلاميين لسدة حكم مصر.
جاءت أحداث ثورة 25 يناير لتقلب توقعات قطاع السياحة لعام 2011 رأسا على عقب، وبدلا من تحقيق معدلات نمو لقطاع السياحة، شهدت حركة السياحة الوافدة إلى مصر تراجعا كبيرا لتنخفض لما يقرب من 35% مقارنة بالأعداد الوافدة العام الماضى، وكان النصيب الأكبر من هذا التراجع لسياحة القاهرة خاصة الفنادق الواقعة بميدان التحرير تلتها مدينتا الأقصر وأسوان، مما أدى الى تراجع إيرادات قطاع السياحة إلى 6 مليارات جنيه بحسب تقديرات غرفة السياحة.
ورغم توقعات منير فخرى عبدالنور، وزير السياحة، الذى تم تعيينه فبراير الماضى بحكومة الفريق أحمد شفيق، خلفا لزهير جرانة الوزير السابق المتهم فى عدد من قضايا الفساد- بوصول ما يقرب من 11 مليون سائح إلى مصر بنهاية العام الحالى، بانخفاض قدره 25% مقارنة بالعام السابق، فإن الانفلات الأمنى وأحداث العنف التى ظل قطاع السياحة يواجهها طوال العام كأحداث ماسبيرو وإمبابة واقتحام السفارة الإسرائيلية، واستمرار المليونيات والاعتصامات أثرت على قدرة السياحة فى التعافى، واستعادة الحركة الوافدة بشكلها الطبيعى وتبع ذلك أحداث فتنة طائفية وحوادث جسام دفع ثمنها كاملا قطاع السياحة والعاملون به.
يناير: مخاوف من تأثير حادث كنيسة القديسين وحادث القرش على السياحة
بدأ قطاع السياحة عام 2011 بمخاوف من تأثير حادث مهاجمة القرش لبعض السائحين بمدينة شرم الشيخ بالبحر الأحمر، خاصة أن شواطئ البحر الاحمر تستقبل 70% من السياحة الوافدة إلى مصر، وأن يؤدى تكرار الحادث عدة مرات لتأثر الأسواق السياحية المصدرة إلى مصر خاصة السوق الألمانية لمخاوفهم من تكرار مثل هذه الحوادث، بينما توقعت هيئة تنشيط السياحة تأثيرا محدودا للغاية على السياحة الروسية والألمانية الوافدة إلى مصر،
وكان حادث تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية أحد مؤشرات انخفاض حركة السياحة المصرية إلا أن مصر كانت قادرة على احتواء الحدث ولم تتأثر السياحة بشكل كبير.
وعند بدء التظاهرات يوم 25 يناير لم يتوقع القطاع السياحى أن تؤثر هذه التظاهرات على حركة السياحة الوافدة، وأكدت بعض تصريحات مسئولى وزارة السياحة حتى يوم 27 يناير عدم تأثر الفنادق وعدم إلغاء الشركات حجوزاتها لكن كان هناك قلق لدى الوكلاء السياحيين من تطور الاوضاع فى مصر وقيام الدول بنصح مواطنيها بعدم السفر الى مصر، حتى انقلب الوضع بالكامل يوم الغضب 28 يناير.
فبراير: 267 مليون دولار خسائر أسبوعية... ومليار دولار شهرياً
أدى تطور الأحداث إلى اصدار العديد من الدول الاجنبية تحذيرات من السفر الى مصر، وقامت مختلف الدول العربية والاجنبية بإجلاء مواطنيها ودعوتهم لمغادرة البلاد خوفا من تطور الاوضاع، وقامت شركات السياحة بوقف رحلاتها الى مصر، ليواجه القطاع أزمة حقيقية بتوقف حركة السياحة الوافده، حتى انخفضت نسب الإشغال بالفنادق المصرية لتتراوح فقط ما بين 5 % إلى 18%، وقدرت وزارة السياحة الخسائر الأسبوعية للقطاع بما يقرب من 267 مليون دولار لتفقد مصر ما يقرب من مليار دولار شهريا، بالإضافة إلى المشكلات الأخرى التى تعرض لها القطاع كتسريح العمالة نتيجة للتراجع الحاد لأرباح الفنادق والشركات والمنشآت السياحية.
استمرت تحذيرات السفر إلى مصر التى أصدرتها الدول المختلفة مثل روسيا وألمانيا وإيطاليا، ولم يبدأ تحسن معدلات السياحة الوافدة إلا بقيام بعض الدول بتخفيف حدة تحذيرات السفر الى مصر او تحديدا منطقة البحر الاحمر وسيناء، وقامت هيئة تنشيط السياحة بالتعاون مع قطاع الفنادق وشركات سياحة وشركات الطيران العالمية العاملة فى مصر بدعوة وفود من الإعلاميين من دول العالم المختلفة لزيارة المقاصد السياحية فى مصر والوقوف على الأوضاع الأمنية بمختلف المدن السياحية، فقد فقدت السياحة أكثر من 80٪ من أعداد السائحين خلال شهر فبراير 2011 مقارنة بنفس الشهر فى 2010.
مارس: السياحة تنخفض إلى 535 ألف سائح والخسائر 3.8 مليار جنيه
انخفضت أعداد السياحة الوافدة بشهر مارس إلى 60٪ لتصل إلى 535 ألف سائح فقط مقارنة 1.3 مليون سائح بمارس 2010، وبلغت الخسائر بشهر مارس قرابة 648 مليون دولار بما يعادل 3.8 مليار جنيه، ويقتصر الإنفاق السياحى فقط على 352 مليون دولار مقابل مليار دولار تم إنفاقها خلال مارس 2010 ليشهد الربع الاول تراجعا لحركة السياحة الوافدة بنسبة تصل إلى 45.7% لتقتصر على 1.9 مليون سائح بدلا من 3.5 مليون حققها الربع الأول من العام الماضى.
وأظهرت مشاركة مصر ببورصة برلين السياحية مارس الماضى الدعاية الإيجابية التى خلقتها الثورة المصرية للمقصد المصرى وإشعال رغبة العالم فى زيارة مصر والإقبال الذى لاقاه الجناح المصرى فى المعرض ، ليصبح ميدان التحرير مزارا سياحيا وأحد المعالم السياحية فى مصر الذى لا يقل شهرة عن الأهرامات وحلما يراود السياح للتعرف على البلد الذى أذهل العالم بثورته، وأبدوا رغبتهم فى زيارته عند استقرار الأوضاع الأمنية فى مصر.
ومن أهم القرارات التى اتخذها عبدالنور -وزير السياحة- مارس الماضى حل مجلس إدارة الاتحاد المصرى للغرف السياحية الذى تم تشكيله نتيجة للانتخابات التى تمت فى 30 ديسمبر 2008 وأيضا حل مجالس جميع الغرف السياحية، وقام بتشكيل لجنة تسيير أعمال تنفيذا لحكم القضاء الإدارى ببطلان هذه الانتخابات.
الربع الثانى 2011
الربع الثانى من العام شهد تراجعًا وصل إلى 35.4% من الحركة السياحية إلى مصر فى نفس الفتره من 2010، حيث وصل عدد السياح الى 2.2 مليون سائح مقابل 3.5 مليون سائح خلال نفس الفترة من العام السابق، نتيجه لاستمرار تأثر الحركة السياحية بالتطورات التى شهدتها مصر منذ اندلاع ثورة 25 يناير، وانخفضت أعداد الليالى السياحية التى قضاها السائحون لتصل إلى 21.8 مليون ليلة بنسبة انخفاض قدرها 35.4%.
أبريل: عودة أول فوج سياحى إلى مصر بعد رفع الحظر
شهد شهر أبريل عودة أول أفواج السياحة الروسية الوافدة الى شرم الشيخ والتى كانت آخر الدول السياحية فى رفع حظر السفر إلى مصر منذ أحداث الثورة ولأكثر من 3 شهور، حيث تعد السوق الروسية أولى الأسواق السياحية المصدرة إلى مصر بأعداد تقارب 3 ملايين، لتنخفض أعداد السياحة الوافدة بشهر أبريل إلى 800 ألف سائح بنسبة 35.7٪ مقارنة بأبريل 2010 الذى وصلت به أعداد السياح إلى 1.2 مليون سائح، وكانت أوروبا الشرقية أكثر المناطق انخفاضا فى عدد السائحين بنسبة 58.2٪ تليها أوروبا الغربية بنسبة 26.1٪ مقارنة بأبريل 2010.
مايو: لجنة السياحة تطالب برحيل مبارك عن شرم الشيخ
أكدت لجنة السياحة بجمعية رجال الأعمال أن ركود قطاع السياحة فى مصر يرجع لعدة عوامل منها انعدام الاستقرار الأمنى ووجود الرئيس السابق حسنى مبارك فى مدينة شرم الشيخ بصورة خاصة، حتى أصبحت نسبة إشغالات الفنادق فى مناطق مثل الغردقة والبحر الأحمر تتراوح بين 50 و60% بينما فى شرم الشيخ تصل إلى حوالى 20%.
وطالبت اللجنه بنقل مبارك من مستشفى شرم الشيخ الدولى إلى مستشفى آخر لوجود قلق لدى شركات السياحة على السائحين من اندلاع المظاهرات.
يونيو: مبادرة "كلنا هنشوف مصر" تساهم فى تنشيط السياحة الداخلية
انخفضت أعداد السياحة الوافده بشهر يونيو الى 732 ألف سائح بنسبة 28.9% مقابل 1.03مليون سائح خلال يونيو 2010.، ليصل اجمالى أعداد السياحة الوافدة فى النصف الاول من العام إلى 4.1 مليون سائح، مقابل 6.9 مليون سائح بنسبة انخفاض قدرها 40.4%، ويصل متوسط الإشغال الفندقى إلى 30.6% مقابل 73.8% بالنصف الاول من 2010 بانخفاض قدره 43.2%.
من أهم المباردرات التى تم إطلاقها لتنشيط السياحة مبادرة "كلنا هنشوف مصر" التى اطلقتها وزارتا السياحة والطيران بالتعاون مع شركة مصر للطيران والهيئة العامة للتنشيط السياحى والبنك الأهلى وموبينيل واعتمدت فكرتها على عرض برنامج الرحلة الشاملة ورحلة الطيران لمدة 4أيام/ 3 ليال لأحد هذه المقاصد على أن تكون الإقامة بفنادق فئة 5 أو 4 نجوم على أن يتم السداد نقدا أو بالتقسيط على ستة أشهر دون فوائد، وساهمت هذه المبادرة فى رفع نسب الإشغال بالعديد من المدن السياحية فى مصر لتشمل الغردقه وشرم الشيخ ومرسى علم ومطروح والأقصر وأسوان لتعويض ما تشهده هذه المناطق من انخفاض فى الحركة السياحية.
نتائج الربع الثالث من 2011
أظهر الربع الثالث من العام تعافى نمو السياحة الوافدة إلى مصر بنسبة 23.2% مقارنة بالربع الثانى من العام، وبنسبة 45.7% مقارنة بالربع الأول بينما تراجعت السياحة عن نفس الفترة من العام الماضى بنسبة 24%، ليفد خلال الربع الثالث ما يقرب من 2.8 مليون سائح منهم 917 ألفا خلال شهر سبتمبر وحده، رغم تأثر السياحة الوافدة بأحداث ماسبيرو التى أكد العاملون بالسياحة أنها الأقوى تأثيرا على القطاع وعلى الحجوزات رغم بدء التعافى فى هذا الوقت.
انخفضت أعداد السياحة الوافدة بشهر يوليو بنسبة 28.2% لتصل الى 936 ألف سائح مقابل 1.3 مليون سائح خلال يوليو 2010، وكانت أوروبا الغربية أكثر المناطق انخفاضاً فى عدد السائحين بنسبة 32٪ يليها الشرق الأوسط بنسبة 30.7٪ وانخفض عدد السائحين العرب الى 219 ألف سائح مقابل 306 آلاف سائح خلال يوليو 2010 بنسبة انخفاض قدرها 28.5٪ فيما ازداد عدد الليالى السياحية بنسبة 11.7% بسبب أحداث الثورة الليبية وفقا لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء.
يوليو: عبدالنور يلغى تخصيص مشروعات التنمية السياحية التى تأخر تنفيذها ثم يتراجع
من أهم القرارات التى اعتمدها وزير السياحة كان فى يوليو بإلغاء الموافقات المبدئية لأراضى التنمية السياحية التى لم تصل لمرحلة التخصيص النهائى والتى انقضى عليها عامان فأكثر منذ تاريخ إصدارها، كما قررت الهيئة إلغاء قرارات التخصيص النهائى للشركات التى لم تبدأ التنفيذ أو بلغت نسبة التنفيذ أقل من 1% طالما انقضى على القرار عامان فأكثر من تاريخ صدوره، وأكد المستثمرون وقتها تسرع عبدالنور فى اتخاذ مثل هذه القرارات وإضرارها بالاستثمار السياحى فى مصر، وتعجل عبدالنور فى سحب هذه الأراضى وتأثيرها على ثقة المستثمرين فى مصر.
لكن سرعان ما تراجع عبد النور عن قراراته حرصا على استمرار مسيرة التنمية السياحية ودفع عجلة التنمية والاستثمار السياحى- وفقا للبيان الذى أصدرته الوزارة- حرصا على قيمة المستثمر المصرى والأجنبى والعربى.
كما أصدرت وزارة السياحة احد أهم القرارات فى نفس الشهر وهو العمل على إعادة تسيير الرحلات النيلية الطويلة بين القاهرة وأسوان بعد توقف دام لاكثر من 17 عاما والتى من المتوقع ان يكون لها مردود كبير على نمو الحركة السياحية باعتبارها منتجا سياحيا فريدا تتميز به مصر ويلاقى طلبا كبيرا من الأسواق السياحية المصدرة إلى مصر.
أغسطس: تراجع السياحة بنسبة تتجاوز 20.6% عن العام الماضى
وصلت أعداد السياحة الوافدة بشهر أغسطس إلى 907 آلاف و257 سائحا بنسبة انخفاض لم تتجاوز 20.6% فقط مقارنة بشهر أغسطس من العام الماضى، رغم تأثر السياحة بالأحداث التى شهدتها منطقة ماسبيرو لبدء تفهم أن معظم الاحداث تقع بعيدا عن منطقة شرم الشيخ والغردقه وأن معظم الاعتصامات والتظاهرات تشهدها مدينة القاهرة، وشهدت أعداد السياح الوافدين من بعض الأسواق السياحية مثل روسيا وأوكرانيا ارتفاعا ملحوظا، حيث ارتفع عدد السائحين الوافدين منهما بنسبة 24% و 34% على التوالى مقارنة بأعداد السائحين فى نفس الشهر من العام الماضى.
سبتمبر:اعتداءات السفارة الإسرائيلية تعيد المساعى التنشيطية لنقطة الصفر
وجاء قرار مجلس الوزراء اول سبتمبر الماضى بقصر اصدار تأشيرات السياحة بالمطارات والموانئ المصرية على الأفواج السياحية دون الأفراد، على أن يحصل السياح الافراد على التأشيرات من القنصليات المصرية بالخارج، أسوأ القرارات التى أثارت مخاوف العاملين بقطاع السياحة من تراجع الحركة السياحية الوافدة إلى مصر وتهديد حجوزات موسم الشتاء خاصة أن مصر تستقبل 20% من الحركة الوافدة عبر حجوزات الإنترنت، مما جعل مجلس الوزراء يتراجع عن قراره حتى لا تتأثر حركة السياحة الوافدة، ورغم التراجع أكدت شركات السياحة تأثر الأسواق السياحية بهذا القرار ومخاوفها من تطبيقه.
كما جاءت أحداث اقتحام السفارة الإسرائيلية واحدة من أقوى الأحداث التى أكد الخبراء على تأثيرها السلبى على قطاع السياحة فى مصر، وتلقى مكاتب مصر السياحية بالخارج وشركات السياحة استفسارات من منظمى الرحلات حول الأوضاع السياحية فى مصر لأن الحدث يعد مؤشرا على عدم قدرة مصر على حماية منشآتها، وتوفير الأمن وحماية الجهات المنوط بها حمايتها.
أكتوبر: تراجع حجوزات موسم الشتاء بنسبة 80%
رغم تحسن معدلات السياحة الوافدة بشهر أكتوبر والتى أكدت بعض شركات السياحة أنها اقتربت من معدلات السياحة الوافدة بأكتوبر 2010، خاصة أن شهر أكتوبر هو بداية موسم الشتاء فى مصر الذى تبدأ فيه حجوزات رحلات وكلاء السفر للموسم الشتوى إلى مصر، وهو موسم وفود السياحة الأوروبية إلى مصر، إلا أن مؤشرات حجز موسم الشتاء تراجعت بنسبة 80% نتيجة لترقب ما سيدور فى الانتخابات البرلمانية وتأثيرها على حركة السياحة، والمخاوف من حدوث أعمال عنف لذا قامت شركات السياحة بتخفيض عدد رحلات الطيران العارض الوافدة إلى مصر على رأسها الطيران الروسى الذى قام بتخفيض عدد رحلاته، نتيجة لتوقعات الوكلاء السياحيين حدوث أعمال شغب وعنف وقت الانتخابات، مما أثرت على حجوزات وإشغالات الفنادق بشهرى نوفمبر وديسمبر.
نوفمبر: إصابة سائح كندى "بطلق نارى" وحادث انقلاب أتوبيس سياحى بالغردقة
لم يمر العام دون حادث انقلاب أتوبيس سياحى، حيث شهدت الغردقة حادث انقلاب أتوبيس أول نوفمبر الماضى أسفر عن مصرع وإصابة عدد من السائحين المجريين الذين كشفت تحقيقات وزارة السياحة أن سائق الأتوبيس الذى وقع له الحادث غير مسجل بوزارة السياحة وغير مصرح له بقيادة المركبات السياحية، ومما لا شك فيه أن مثل هذه الحوادث تؤثر على سمعة مصر السياحية وتثير مخاوف السياح من زيارتها بعد تكرار هذه الحوادث لعدة سنوات، فضلا عن حادث وفاة السائح الكندى بعد إصابته بطلق نارى بالصدر أثناء توجهه من الأقصر لزيارة معبد أبيدوس بسوهاج أمام قرية «السمطا» بمركز دشنا فى مشاجرة بين عائلتين بسوهاج، وبالطبع فإن تداول مثل هذه الأخبار يعطى شعورا بالانفلات الأمنى.
لكن أحداث العنف الأخيره بشارع محمد محمود والمليونيات التى شهدها ميدان التحرير أعادت إلى الأذهان مرة أخرى أحداث ثورة 25 يناير، مما أدى إلى تراجع معدلات السياحة الوافدة وتراجع حجوزات شهرى نوفمبر وديسمبر.
ديسمبر: تراجع السياحة الوافدة للتخوف من عنف الانتخابات البرلمانية
فوجئ العاملون بقطاع السياحة بمرور المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية بدون أعمال شغب وعنف، وعلى الرغم من توقعات العديد من الخبراء حدوث ذلك، مؤكدين أن ما شهدته مصر خلال المرحلة الأولى يدعم القطاع السياحى ويزيد من توافد معدلات السائحين لمصر إلا أن التخوفات الخاصة من الصعود السياسى للتيارات الدينية أصبحت واقعا وعامل قلق يواجه القطاع.
وأشار بعض خبراء السياحة إلى أنه بالرغم من مرور الانتخابات البرلمانية بدون عنف، إلا أن هناك حالة من الترقب لدى وكلاء السياحة بالخارج، لما ستسفر عنه النتائج النهائية للانتخابات، ومدى تأثيرها على التشريعات والقوانين المنظمة للعمل السياحى بمصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.