متحدث الحكومة: اتخاذ المزيد من قرارات ترشيد الاستهلاك أمر وارد    محافظ القليوبية يوجه بطرح حديقة المرجوشي بشبرا الخيمة للاستثمار    ماكفارلين: مواجهة مانشستر سيتي ستكون تحديًا كبيرًا    ضبط فرد شرطة وزوجته بتهمة التعدي على والدته وشقيقه لخلافات حول الميراث بالدقهلية    إدراج رواية «وكالة النجوم البيضاء» لعمرو العادلي ضمن مقررات آداب عين شمس    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    برلماني: عجز المعلمين بالمدارس يصل ل 400 ألف ووزارة التعليم تنفي    المحافظ: إنجاز 97% من طلبات التصالح وتوجيه بسرعة إنهاء الملفات المتبقية    «مصر للطيران» تعلن زيادة الرحلات إلى 3 وجهات عربية    البحرية الأمريكية تضع يدها على شحنة نفط إيراني ب380 مليون دولار بالمحيط الهندي    نائب الرئيس الإيراني يستشرف "إيران ما بعد الحرب": التحول من هدف للعقوبات إلى قوة فارضة لها    ضربة لروسيا بغرب أفريقيا، تفاصيل حرب بالوكالة بين بوتين وماكرون في مالي    النيابة العامة تحتضن فعالية ثقافية عن العبور وتحرير سيناء    رسميًا.. مصر تواجه البرازيل وديًا 7 يونيو المقبل بولاية أوهايو الأمريكية    الزمالك يتعاقد مع أحمد سامي لتدعيم فريق السلة    منتخب ألعاب القوى يحصد ذهبيتين خلال البطولة العربية للشباب بتونس    سباق الأعصاب بين الأهلى والزمالك!    فريق سلة الأهلي يفوز على داكار السنغالي في تصفيات الBAL    تحت أنظار مصطفى محمد، نانت يتعادل مع ستاد رين 1/1 في الشوط الأول    سيناء.. قرار واختيار    شاهد فرحة أسرة ميرنا جميل ضحية الغدر بالخصوص بعد القضاء بإعدام المتهم    ارتباك مروري ببنها بسبب التحويلات المرورية علي الطريق الزراعي    الأرصاد تحذر من تقلبات حادة وتكشف مناطق سقوط الأمطار غدًا    إصابة شخصان إثر انقلاب سيارة ملاكي بقنا    تعليم القاهرة تتيح نموذجًا استرشاديًا في مادة Science لطلاب الإعدادية    ستاندرد تشارترد: خفض توقعات الذهب إلى 5200 دولار خلال 3 شهور و5500 خلال عام    مصطفى كامل يعلن وفاة المطرب حسن الإسكندراني    قنصوة: هدفنا تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية وتطوير الشراكات التعليمية لتحقيق التنمية    شيرين عبد الوهاب تتصدر تريند يوتيوب بأغنية «الحضن شوك»    بعد توقف 30 عاما.. عودة برنامج براعم الإيمان على موجات إذاعة القرآن الكريم    جامعة مصر للمعلوماتية: الانتهاء من تعديل لائحة كلية الهندسة    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    "قصر العيني" تقود مبادرة توعوية لدعم مرضى باركنسون ومقدمي الرعاية بجامعة القاهرة    وزير الصحة يتابع أعمال اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وسلامة المريض    تساؤلات لوزير الرياضة حول المنشطات والهرمونات داخل صالات الجيم    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    الدوحة: مباحثات قطرية بريطانية حول الأوضاع في السودان    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    محافظ الغربية يتابع إنتاج الدقيق التمويني ويشدد على الالتزام بمعايير الجودة    محمد مشيش ينضم إلى لجنة تحكيم المسابقة الدولية في مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    محافظ أسيوط يفتتح ملعبًا اكليريك متعدد بنادي الشبان المسلمين ويكرم أبطال المحافظة الرياضيين    إحالة المتهم بهتك عرض فتاة المطرية المريضة بتأخر عقلى للمفتى    القبض على عاطلين بتهمة سرقة غطاء صرف صحي بالبحيرة    "العدل الأمريكية": مطلق النار في عشاء المراسلين كان يستهدف ترامب ولا معلومات مؤكدة بشأن تورط إيران    مقتل 5 فلسطينيين في قصف إسرائيلي على شمال غزة    الأردن: يجب ضمان أمن الدول العربية بأي اتفاق لخفض التصعيد    سفير اليونان يزور مسرح ماسبيرو ويشيد بالعلاقات بين القاهرة وأثينا    جامعة مصر للمعلوماتية تستهدف تقليل مدة الدراسة بكلية الهندسة لرفع كفاءة العملية التعليمية    الداخلية تنظم الملتقى الثالث لبرنامج التعايش بين طلاب أكاديمية الشرطة والجامعات المصرية    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    البابا لاون الرابع عشر: الكاهن «قناة للحياة» لا حاجز أمام المؤمنين    مجلس الشيوخ يناقش طلب برلماني بشأن خطة الاستعداد لدورة الألعاب الأوليمبية    القهوة مش مجرد مشروب ينشطك.. تعزز صحة الأمعاء والدماغ    وزيرة الإسكان: بروتوكول التعاون مع الوطنية للتدريب خريطة طريق لتأهيل القيادات وتعزيز كفاءة إدارة المشروعات    رسالة طريفة من ريهام عبد الغفور ل «هشام ماجد» في عيد ميلاده    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    خبير: مضيق هرمز يشعل أزمة الغذاء العالمية.. قفزة أسعار الأسمدة تهدد الأمن الغذائي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحليل : 6 مليارات دولار خسائر السياحة فى 2011
نشر في أموال الغد يوم 28 - 12 - 2011

2011 هو العام الأصعب على السياحة المصرية بلا شك، بدءا بحادث كنيسة القديسين فى الساعات الأولى من العام، وانتهاء بمؤشرات صعود الإسلاميين لسدة حكم مصر.
جاءت أحداث ثورة 25 يناير لتقلب توقعات قطاع السياحة لعام 2011 رأسا على عقب، وبدلا من تحقيق معدلات نمو لقطاع السياحة، شهدت حركة السياحة الوافدة إلى مصر تراجعا كبيرا لتنخفض لما يقرب من 35% مقارنة بالأعداد الوافدة العام الماضى، وكان النصيب الأكبر من هذا التراجع لسياحة القاهرة خاصة الفنادق الواقعة بميدان التحرير تلتها مدينتا الأقصر وأسوان، مما أدى الى تراجع إيرادات قطاع السياحة إلى 6 مليارات جنيه بحسب تقديرات غرفة السياحة.
ورغم توقعات منير فخرى عبدالنور، وزير السياحة، الذى تم تعيينه فبراير الماضى بحكومة الفريق أحمد شفيق، خلفا لزهير جرانة الوزير السابق المتهم فى عدد من قضايا الفساد- بوصول ما يقرب من 11 مليون سائح إلى مصر بنهاية العام الحالى، بانخفاض قدره 25% مقارنة بالعام السابق، فإن الانفلات الأمنى وأحداث العنف التى ظل قطاع السياحة يواجهها طوال العام كأحداث ماسبيرو وإمبابة واقتحام السفارة الإسرائيلية، واستمرار المليونيات والاعتصامات أثرت على قدرة السياحة فى التعافى، واستعادة الحركة الوافدة بشكلها الطبيعى وتبع ذلك أحداث فتنة طائفية وحوادث جسام دفع ثمنها كاملا قطاع السياحة والعاملون به.
يناير: مخاوف من تأثير حادث كنيسة القديسين وحادث القرش على السياحة
بدأ قطاع السياحة عام 2011 بمخاوف من تأثير حادث مهاجمة القرش لبعض السائحين بمدينة شرم الشيخ بالبحر الأحمر، خاصة أن شواطئ البحر الاحمر تستقبل 70% من السياحة الوافدة إلى مصر، وأن يؤدى تكرار الحادث عدة مرات لتأثر الأسواق السياحية المصدرة إلى مصر خاصة السوق الألمانية لمخاوفهم من تكرار مثل هذه الحوادث، بينما توقعت هيئة تنشيط السياحة تأثيرا محدودا للغاية على السياحة الروسية والألمانية الوافدة إلى مصر،
وكان حادث تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية أحد مؤشرات انخفاض حركة السياحة المصرية إلا أن مصر كانت قادرة على احتواء الحدث ولم تتأثر السياحة بشكل كبير.
وعند بدء التظاهرات يوم 25 يناير لم يتوقع القطاع السياحى أن تؤثر هذه التظاهرات على حركة السياحة الوافدة، وأكدت بعض تصريحات مسئولى وزارة السياحة حتى يوم 27 يناير عدم تأثر الفنادق وعدم إلغاء الشركات حجوزاتها لكن كان هناك قلق لدى الوكلاء السياحيين من تطور الاوضاع فى مصر وقيام الدول بنصح مواطنيها بعدم السفر الى مصر، حتى انقلب الوضع بالكامل يوم الغضب 28 يناير.
فبراير: 267 مليون دولار خسائر أسبوعية... ومليار دولار شهرياً
أدى تطور الأحداث إلى اصدار العديد من الدول الاجنبية تحذيرات من السفر الى مصر، وقامت مختلف الدول العربية والاجنبية بإجلاء مواطنيها ودعوتهم لمغادرة البلاد خوفا من تطور الاوضاع، وقامت شركات السياحة بوقف رحلاتها الى مصر، ليواجه القطاع أزمة حقيقية بتوقف حركة السياحة الوافده، حتى انخفضت نسب الإشغال بالفنادق المصرية لتتراوح فقط ما بين 5 % إلى 18%، وقدرت وزارة السياحة الخسائر الأسبوعية للقطاع بما يقرب من 267 مليون دولار لتفقد مصر ما يقرب من مليار دولار شهريا، بالإضافة إلى المشكلات الأخرى التى تعرض لها القطاع كتسريح العمالة نتيجة للتراجع الحاد لأرباح الفنادق والشركات والمنشآت السياحية.
استمرت تحذيرات السفر إلى مصر التى أصدرتها الدول المختلفة مثل روسيا وألمانيا وإيطاليا، ولم يبدأ تحسن معدلات السياحة الوافدة إلا بقيام بعض الدول بتخفيف حدة تحذيرات السفر الى مصر او تحديدا منطقة البحر الاحمر وسيناء، وقامت هيئة تنشيط السياحة بالتعاون مع قطاع الفنادق وشركات سياحة وشركات الطيران العالمية العاملة فى مصر بدعوة وفود من الإعلاميين من دول العالم المختلفة لزيارة المقاصد السياحية فى مصر والوقوف على الأوضاع الأمنية بمختلف المدن السياحية، فقد فقدت السياحة أكثر من 80٪ من أعداد السائحين خلال شهر فبراير 2011 مقارنة بنفس الشهر فى 2010.
مارس: السياحة تنخفض إلى 535 ألف سائح والخسائر 3.8 مليار جنيه
انخفضت أعداد السياحة الوافدة بشهر مارس إلى 60٪ لتصل إلى 535 ألف سائح فقط مقارنة 1.3 مليون سائح بمارس 2010، وبلغت الخسائر بشهر مارس قرابة 648 مليون دولار بما يعادل 3.8 مليار جنيه، ويقتصر الإنفاق السياحى فقط على 352 مليون دولار مقابل مليار دولار تم إنفاقها خلال مارس 2010 ليشهد الربع الاول تراجعا لحركة السياحة الوافدة بنسبة تصل إلى 45.7% لتقتصر على 1.9 مليون سائح بدلا من 3.5 مليون حققها الربع الأول من العام الماضى.
وأظهرت مشاركة مصر ببورصة برلين السياحية مارس الماضى الدعاية الإيجابية التى خلقتها الثورة المصرية للمقصد المصرى وإشعال رغبة العالم فى زيارة مصر والإقبال الذى لاقاه الجناح المصرى فى المعرض ، ليصبح ميدان التحرير مزارا سياحيا وأحد المعالم السياحية فى مصر الذى لا يقل شهرة عن الأهرامات وحلما يراود السياح للتعرف على البلد الذى أذهل العالم بثورته، وأبدوا رغبتهم فى زيارته عند استقرار الأوضاع الأمنية فى مصر.
ومن أهم القرارات التى اتخذها عبدالنور -وزير السياحة- مارس الماضى حل مجلس إدارة الاتحاد المصرى للغرف السياحية الذى تم تشكيله نتيجة للانتخابات التى تمت فى 30 ديسمبر 2008 وأيضا حل مجالس جميع الغرف السياحية، وقام بتشكيل لجنة تسيير أعمال تنفيذا لحكم القضاء الإدارى ببطلان هذه الانتخابات.
الربع الثانى 2011
الربع الثانى من العام شهد تراجعًا وصل إلى 35.4% من الحركة السياحية إلى مصر فى نفس الفتره من 2010، حيث وصل عدد السياح الى 2.2 مليون سائح مقابل 3.5 مليون سائح خلال نفس الفترة من العام السابق، نتيجه لاستمرار تأثر الحركة السياحية بالتطورات التى شهدتها مصر منذ اندلاع ثورة 25 يناير، وانخفضت أعداد الليالى السياحية التى قضاها السائحون لتصل إلى 21.8 مليون ليلة بنسبة انخفاض قدرها 35.4%.
أبريل: عودة أول فوج سياحى إلى مصر بعد رفع الحظر
شهد شهر أبريل عودة أول أفواج السياحة الروسية الوافدة الى شرم الشيخ والتى كانت آخر الدول السياحية فى رفع حظر السفر إلى مصر منذ أحداث الثورة ولأكثر من 3 شهور، حيث تعد السوق الروسية أولى الأسواق السياحية المصدرة إلى مصر بأعداد تقارب 3 ملايين، لتنخفض أعداد السياحة الوافدة بشهر أبريل إلى 800 ألف سائح بنسبة 35.7٪ مقارنة بأبريل 2010 الذى وصلت به أعداد السياح إلى 1.2 مليون سائح، وكانت أوروبا الشرقية أكثر المناطق انخفاضا فى عدد السائحين بنسبة 58.2٪ تليها أوروبا الغربية بنسبة 26.1٪ مقارنة بأبريل 2010.
مايو: لجنة السياحة تطالب برحيل مبارك عن شرم الشيخ
أكدت لجنة السياحة بجمعية رجال الأعمال أن ركود قطاع السياحة فى مصر يرجع لعدة عوامل منها انعدام الاستقرار الأمنى ووجود الرئيس السابق حسنى مبارك فى مدينة شرم الشيخ بصورة خاصة، حتى أصبحت نسبة إشغالات الفنادق فى مناطق مثل الغردقة والبحر الأحمر تتراوح بين 50 و60% بينما فى شرم الشيخ تصل إلى حوالى 20%.
وطالبت اللجنه بنقل مبارك من مستشفى شرم الشيخ الدولى إلى مستشفى آخر لوجود قلق لدى شركات السياحة على السائحين من اندلاع المظاهرات.
يونيو: مبادرة "كلنا هنشوف مصر" تساهم فى تنشيط السياحة الداخلية
انخفضت أعداد السياحة الوافده بشهر يونيو الى 732 ألف سائح بنسبة 28.9% مقابل 1.03مليون سائح خلال يونيو 2010.، ليصل اجمالى أعداد السياحة الوافدة فى النصف الاول من العام إلى 4.1 مليون سائح، مقابل 6.9 مليون سائح بنسبة انخفاض قدرها 40.4%، ويصل متوسط الإشغال الفندقى إلى 30.6% مقابل 73.8% بالنصف الاول من 2010 بانخفاض قدره 43.2%.
من أهم المباردرات التى تم إطلاقها لتنشيط السياحة مبادرة "كلنا هنشوف مصر" التى اطلقتها وزارتا السياحة والطيران بالتعاون مع شركة مصر للطيران والهيئة العامة للتنشيط السياحى والبنك الأهلى وموبينيل واعتمدت فكرتها على عرض برنامج الرحلة الشاملة ورحلة الطيران لمدة 4أيام/ 3 ليال لأحد هذه المقاصد على أن تكون الإقامة بفنادق فئة 5 أو 4 نجوم على أن يتم السداد نقدا أو بالتقسيط على ستة أشهر دون فوائد، وساهمت هذه المبادرة فى رفع نسب الإشغال بالعديد من المدن السياحية فى مصر لتشمل الغردقه وشرم الشيخ ومرسى علم ومطروح والأقصر وأسوان لتعويض ما تشهده هذه المناطق من انخفاض فى الحركة السياحية.
نتائج الربع الثالث من 2011
أظهر الربع الثالث من العام تعافى نمو السياحة الوافدة إلى مصر بنسبة 23.2% مقارنة بالربع الثانى من العام، وبنسبة 45.7% مقارنة بالربع الأول بينما تراجعت السياحة عن نفس الفترة من العام الماضى بنسبة 24%، ليفد خلال الربع الثالث ما يقرب من 2.8 مليون سائح منهم 917 ألفا خلال شهر سبتمبر وحده، رغم تأثر السياحة الوافدة بأحداث ماسبيرو التى أكد العاملون بالسياحة أنها الأقوى تأثيرا على القطاع وعلى الحجوزات رغم بدء التعافى فى هذا الوقت.
انخفضت أعداد السياحة الوافدة بشهر يوليو بنسبة 28.2% لتصل الى 936 ألف سائح مقابل 1.3 مليون سائح خلال يوليو 2010، وكانت أوروبا الغربية أكثر المناطق انخفاضاً فى عدد السائحين بنسبة 32٪ يليها الشرق الأوسط بنسبة 30.7٪ وانخفض عدد السائحين العرب الى 219 ألف سائح مقابل 306 آلاف سائح خلال يوليو 2010 بنسبة انخفاض قدرها 28.5٪ فيما ازداد عدد الليالى السياحية بنسبة 11.7% بسبب أحداث الثورة الليبية وفقا لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء.
يوليو: عبدالنور يلغى تخصيص مشروعات التنمية السياحية التى تأخر تنفيذها ثم يتراجع
من أهم القرارات التى اعتمدها وزير السياحة كان فى يوليو بإلغاء الموافقات المبدئية لأراضى التنمية السياحية التى لم تصل لمرحلة التخصيص النهائى والتى انقضى عليها عامان فأكثر منذ تاريخ إصدارها، كما قررت الهيئة إلغاء قرارات التخصيص النهائى للشركات التى لم تبدأ التنفيذ أو بلغت نسبة التنفيذ أقل من 1% طالما انقضى على القرار عامان فأكثر من تاريخ صدوره، وأكد المستثمرون وقتها تسرع عبدالنور فى اتخاذ مثل هذه القرارات وإضرارها بالاستثمار السياحى فى مصر، وتعجل عبدالنور فى سحب هذه الأراضى وتأثيرها على ثقة المستثمرين فى مصر.
لكن سرعان ما تراجع عبد النور عن قراراته حرصا على استمرار مسيرة التنمية السياحية ودفع عجلة التنمية والاستثمار السياحى- وفقا للبيان الذى أصدرته الوزارة- حرصا على قيمة المستثمر المصرى والأجنبى والعربى.
كما أصدرت وزارة السياحة احد أهم القرارات فى نفس الشهر وهو العمل على إعادة تسيير الرحلات النيلية الطويلة بين القاهرة وأسوان بعد توقف دام لاكثر من 17 عاما والتى من المتوقع ان يكون لها مردود كبير على نمو الحركة السياحية باعتبارها منتجا سياحيا فريدا تتميز به مصر ويلاقى طلبا كبيرا من الأسواق السياحية المصدرة إلى مصر.
أغسطس: تراجع السياحة بنسبة تتجاوز 20.6% عن العام الماضى
وصلت أعداد السياحة الوافدة بشهر أغسطس إلى 907 آلاف و257 سائحا بنسبة انخفاض لم تتجاوز 20.6% فقط مقارنة بشهر أغسطس من العام الماضى، رغم تأثر السياحة بالأحداث التى شهدتها منطقة ماسبيرو لبدء تفهم أن معظم الاحداث تقع بعيدا عن منطقة شرم الشيخ والغردقه وأن معظم الاعتصامات والتظاهرات تشهدها مدينة القاهرة، وشهدت أعداد السياح الوافدين من بعض الأسواق السياحية مثل روسيا وأوكرانيا ارتفاعا ملحوظا، حيث ارتفع عدد السائحين الوافدين منهما بنسبة 24% و 34% على التوالى مقارنة بأعداد السائحين فى نفس الشهر من العام الماضى.
سبتمبر:اعتداءات السفارة الإسرائيلية تعيد المساعى التنشيطية لنقطة الصفر
وجاء قرار مجلس الوزراء اول سبتمبر الماضى بقصر اصدار تأشيرات السياحة بالمطارات والموانئ المصرية على الأفواج السياحية دون الأفراد، على أن يحصل السياح الافراد على التأشيرات من القنصليات المصرية بالخارج، أسوأ القرارات التى أثارت مخاوف العاملين بقطاع السياحة من تراجع الحركة السياحية الوافدة إلى مصر وتهديد حجوزات موسم الشتاء خاصة أن مصر تستقبل 20% من الحركة الوافدة عبر حجوزات الإنترنت، مما جعل مجلس الوزراء يتراجع عن قراره حتى لا تتأثر حركة السياحة الوافدة، ورغم التراجع أكدت شركات السياحة تأثر الأسواق السياحية بهذا القرار ومخاوفها من تطبيقه.
كما جاءت أحداث اقتحام السفارة الإسرائيلية واحدة من أقوى الأحداث التى أكد الخبراء على تأثيرها السلبى على قطاع السياحة فى مصر، وتلقى مكاتب مصر السياحية بالخارج وشركات السياحة استفسارات من منظمى الرحلات حول الأوضاع السياحية فى مصر لأن الحدث يعد مؤشرا على عدم قدرة مصر على حماية منشآتها، وتوفير الأمن وحماية الجهات المنوط بها حمايتها.
أكتوبر: تراجع حجوزات موسم الشتاء بنسبة 80%
رغم تحسن معدلات السياحة الوافدة بشهر أكتوبر والتى أكدت بعض شركات السياحة أنها اقتربت من معدلات السياحة الوافدة بأكتوبر 2010، خاصة أن شهر أكتوبر هو بداية موسم الشتاء فى مصر الذى تبدأ فيه حجوزات رحلات وكلاء السفر للموسم الشتوى إلى مصر، وهو موسم وفود السياحة الأوروبية إلى مصر، إلا أن مؤشرات حجز موسم الشتاء تراجعت بنسبة 80% نتيجة لترقب ما سيدور فى الانتخابات البرلمانية وتأثيرها على حركة السياحة، والمخاوف من حدوث أعمال عنف لذا قامت شركات السياحة بتخفيض عدد رحلات الطيران العارض الوافدة إلى مصر على رأسها الطيران الروسى الذى قام بتخفيض عدد رحلاته، نتيجة لتوقعات الوكلاء السياحيين حدوث أعمال شغب وعنف وقت الانتخابات، مما أثرت على حجوزات وإشغالات الفنادق بشهرى نوفمبر وديسمبر.
نوفمبر: إصابة سائح كندى "بطلق نارى" وحادث انقلاب أتوبيس سياحى بالغردقة
لم يمر العام دون حادث انقلاب أتوبيس سياحى، حيث شهدت الغردقة حادث انقلاب أتوبيس أول نوفمبر الماضى أسفر عن مصرع وإصابة عدد من السائحين المجريين الذين كشفت تحقيقات وزارة السياحة أن سائق الأتوبيس الذى وقع له الحادث غير مسجل بوزارة السياحة وغير مصرح له بقيادة المركبات السياحية، ومما لا شك فيه أن مثل هذه الحوادث تؤثر على سمعة مصر السياحية وتثير مخاوف السياح من زيارتها بعد تكرار هذه الحوادث لعدة سنوات، فضلا عن حادث وفاة السائح الكندى بعد إصابته بطلق نارى بالصدر أثناء توجهه من الأقصر لزيارة معبد أبيدوس بسوهاج أمام قرية «السمطا» بمركز دشنا فى مشاجرة بين عائلتين بسوهاج، وبالطبع فإن تداول مثل هذه الأخبار يعطى شعورا بالانفلات الأمنى.
لكن أحداث العنف الأخيره بشارع محمد محمود والمليونيات التى شهدها ميدان التحرير أعادت إلى الأذهان مرة أخرى أحداث ثورة 25 يناير، مما أدى إلى تراجع معدلات السياحة الوافدة وتراجع حجوزات شهرى نوفمبر وديسمبر.
ديسمبر: تراجع السياحة الوافدة للتخوف من عنف الانتخابات البرلمانية
فوجئ العاملون بقطاع السياحة بمرور المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية بدون أعمال شغب وعنف، وعلى الرغم من توقعات العديد من الخبراء حدوث ذلك، مؤكدين أن ما شهدته مصر خلال المرحلة الأولى يدعم القطاع السياحى ويزيد من توافد معدلات السائحين لمصر إلا أن التخوفات الخاصة من الصعود السياسى للتيارات الدينية أصبحت واقعا وعامل قلق يواجه القطاع.
وأشار بعض خبراء السياحة إلى أنه بالرغم من مرور الانتخابات البرلمانية بدون عنف، إلا أن هناك حالة من الترقب لدى وكلاء السياحة بالخارج، لما ستسفر عنه النتائج النهائية للانتخابات، ومدى تأثيرها على التشريعات والقوانين المنظمة للعمل السياحى بمصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.