تتقدم التحقيقات بسرعة لتحديد هوية الانتحارية، التي فجرت حزامها الناسف صباح اليوم، في الشقة التي استهدفتها غارة للشرطة الفرنسية في منطقة سان دوني، شمال باريس، وأسفرت عن مقتل شخصين، بمن فيهم الجهادية واعتقال سبعة أشخاص. وبحسب المعلومات التي بثتها القناة الأولى للتلفزيون الفرنسي، هي ابنة عم عبدالحميد أباعود، العقل المدبر لتفجيرات باريس، التي أوقعت 132 قتيلا، وتدعى حسناء آيت بوالحسن، فرنسية خلافا لقريبها أباعود الذي يحمل الجنسية البلجيكية، حسب صحيفة النهار اللبنانية. وهي مولودة عام 1989، وكانت تعمل في مؤسسة عقارية في أبيناي سور سين، وهددت مرارا الدولة الفرنسية، لم تذهب إلى سوريا ولا العراق، ولكنها عرضت خدماتها على "داعش" للقيام بعمليات جهادية في فرنسا. وفي معلومة أخرى لفتت انتباه المحققين، قال مصدر مقرب من التحقيق، إنه قبل مقتلها بدقائق شوهدت تتحدث عبر الهاتف. ويقول محققون، إن حسناء كانت تخضع لتنصت أجهزة استخباراتية، عدة، وأن المحققين يددققون حاليا بالجهة أو الجهات التي اتصلت بها، وسبب الاتصال، فهل هم شركاء محتملون أو أشخاص كان عليها إخطارهم بالخطر؟. وهذه المرأة التي فجرت حزامها الناسف في مستهل العملية الأمنية التي بدأت قرابة السابعة الرابعة والثلث فجرا، هي المرأة الانتحارية الأولى تقتل على الأراضي الفرنسية. أحد سكان سان دوني كشف المحادثة القصيرة التي جرت بينها وبين قوى الأمن، فعندما سألها شرطي :"أين صديقك"، ردت عليه: "أنه ليس صديقي"، قبل أن يُسمع إطلاق نار. المفاوض السابق في مجموعة التدخل في الشرطة الوطنية برنار تيلييه، أبرز لتلفزيون "إل سي أي"، الطابع الاستثنائي لهذه الحالة، وقال:"لم يعد يتوجب البحث عن رجال فحسب، النساء مصممات أيضا وهذا سيعقّد عمل الأجهزة الاستخباراتية كثيرا". الخبيرة في الإرهاب كلود مونيكيه، شرحت أن "تنظيم القاعدة كان يرفض تشغيل النساء في أكثر الأوقات لأن الأمر غير ممكن دينيا، إنهن أدنى من الرجال، دور المرأة في الجهاد هو الدعاية، ولكن الدولة الإسلامية لا تضع هذه الحدود، إذا كان التنظيم يستخدم نساء جهاديات مستعدات للاستشهاد، فهذا يدل على أنه تجاوز هذه الحدود كثيرا، وهذا يمكن أن يكون له تأثير الضربة القاضية على العقول الضعيفة في أوروبا".