فور تسلمه مهامه رسميا أمس الثلاثاء كمبعوث للأمم المتحدة إلى ليبيا، أعلن الديبلوماسي الألماني مارتن كوبلر أن المنظمة الدولية ستستأنف محادثات تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا. وقال مبعوث الأممالمتحدة الجديد إلى ليبيا: إن "المنظمة الدولية ستستأنف المحادثات مع الفصائل الليبية المتناحرة للتعامل مع العقبات التي تقف في طريق تشكيل حكومة وحدة مع إعطاء الأولوية للقضايا الأمنية، وفشلت مفاوضات برعاية الأممالمتحدة حتى الآن في الوصول إلى اتفاق بشأن حكومة وحدة وطنية مقترحة لإنهاء الاضطرابات بالبلاد بعد أربع سنوات من الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي. وانزلقت ليبيا إلى مزيد من الفوضى في وجود حكومتين متنافستين تدعم كل منهما فصائل مسلحة مختلفة، وتشعر الحكومات الغربية بالقلق لأن هذا الوضع سمح لمتشددي تنظيم "داعش" باكتساب موطئ قدم. وكان معتدلون من الجانبين وافقوا على مقترح حكومة الوحدة وكذلك بعض الفصائل المسلحة، لكن متشددين من المعسكرين يقاومون الاتفاق. وأوضح الدبلوماسي الألماني مارتن كوبلر الذي تسلم منصب مبعوث الأممالمتحدة إلى ليبيا من الإسباني برناردينو ليون "استمرار عملية الحوار والاستفادة مما تم تحقيقه حتى الآن هو السبيل للمضي قدمًا"، مضيفًا أنه سيجتمع مع المفاوضين وأعضاء المجلس الرئاسي الذي اقترحته المنظمة الدولية وسيكون الجهاز التنفيذي لأي حكومة لاقتسام السلطة، وستكون المحادثات بشأن القضايا المتصلة بالأمن أولوية. ومن جهته رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بتعيين مارتن كوبلر مبعوثًا خاصًا للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، متمنيًا له التوفيق والسداد في مهامه الجديدة لاستئناف جولات الحوار الوطني الليبي والبناء على ما تم الاتفاق عليه بين الأطراف الليبية المختلفة. كما أعرب الأمين العام عن استعداد جامعة الدول العربية لمواصلة التعاون والتنسيق مع المبعوث الدولي الجديد لوضع الأزمة الليبية على مسار الحل السياسي، وذلك بما يضمن تحقيق تطلعات الشعب الليبي في الحرية والتغيير الديمقراطي السلمي، وبما يحفظ وحدة ليبيا واستقلالها وأمنها واستقرارها السياسي.