أصدرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ، اليوم الأربعاء، بياناً بشأن آثار الأزمة السورية على الزراعة والأغذية والأمن الغذائى فى البلدان المجاورة. وهذا نص البيان: «في الوقت الذي تؤثر فيه الأزمة السورية على جميع القطاعات في البلدان المجاورة لها، يعد تأثيرها على الأغذية والزراعة ذو أهمية خاصة، إذ أن هذه القطاعات تعد المصدر الرئيسي للدخل لنسبة كبيرة من السكان، خاصة في المجتمعات الضعيفة و الفئات الأكثر فقرا في المناطق الريفية ". نشرت اليوم منظمة الأممالمتحدة للأغذية والزراعة ، تقرير تقييم الأثر و خطة الاستجابة للأزمة السورية فيما يخص موارد الدخل الزراعية والأمن الغذائي في الدول المجاورة،مصر والعراق والأردن ولبنان وتركيا. وضع التقرير في أعقاب بعثة تقييم متعددة التخصصات أوفدتها المنظمة في فبراير/ شباط 2013، و ركزت البعثة بشكل خاص على تأثير الأزمة السورية على سبل العيشالزراعية والأمن الغذائي والتغذية، وتأثيرها على الأسواق، وتدفقات التجارة والطرق التجارية، وتوريد المدخلات الزراعية عبر الحدود، و الأسعار في الدول المجاورة. وتؤكد نتائج التقييم, أن المجتمعات الضعيفة في المناطق الحدودية، بما في ذلك المجتمعات المضيفة للاجئين، من بين أكثر الفئات تضررا من الاضطرابات المدنية السورية، الأمر الذي أثار قلقا شديدا حول حالة الأمن الغذائي في البلدان المجاورة ، العراق والأردن ولبنان ومنطقة الشرق الأوسط كلها. و يجب إعطاء اهتمام خاص لتوفر الغذاء وإمكانية الحصول إليه ، في ظل انخفاض القدرات الإنتاجية الغذائية المحلية ، وزيادة الطلب على الغذاء (كنتيجة للتدفق المتزايد من اللاجئين والعائدين من سوريا)، وانخفاض الدخل في المجتمعات المضيفة ، وزيادة العبء المالي للحفاظ على دعم المواد الغذائية وانخفاض كبير في واردات المنتجات الغذائية من سوريا. و قال السيد / نصر الدين الأمين, عضو البعثة و المستشار الإقليمي للسياسيات الزراعية " إن الضغط المتزايد على الموارد والمياه والمواد الغذائية وغيرها من الخدمات - إلى جانب وجود انخفاض في الدخل والنشاط الاقتصادي - يضع ضغطا هائلا على البلدان المجاورة على المستويات المحلية و الداخلية و المنزلية". الاحتياجات ذات الأولوية للفئات الضعيفة التقرير يسلط الضوء على الحاجة الملحة لمعالجة تدهور حالة الأغذية المتداولة في التجارة عبر المعابر الحدودية الرسمية وغير الرسمية، وزيادة سوء التغذية بين الأسر الزراعية فيالمجتمعات المضيفة واحتياجات المجتمعات الريفية المضيفة لاستعادة إنتاجها الغذائي والنشاطات المدرة للدخل، خاصة في المناطق الحدودية من العراق والأردن ولبنان وتركيا والمناطق شبه الحضرية في مصر، بالإضافة إلى أهمية إعطاء اهتمام خاص لخطر أمراض الحيوانات العابرة للحدود والأمراض النباتية والآفات. ونتيجة لانقطاع طرق التجارة التقليدية، زادت حركة الماشية غير المنضبطة وتهريب السلع الزراعية عبر الحدود مع سوريا، ما يضاعف من مخاطر أمراض الحيوان والمحاصيلوالآفات في المنطقة، وسط غياب ضوابط كافية للصحة الحيوانية والنباتية. ويؤكد التقرير أيضا، أنه مع مرور الوقت، يحدث تآكلا خطيرا في استراتيجيات المواجهة للمجتمعات المضيفة واللاجئين على حد سواء، و لمواجهة هذا الضغط المتزايد للأزمة علىهذه المجتمعات، تأتي الحاجة الملحة لزيادة الدخل و توليد الفرص للمجتمعات المضيفة من أجل زيادة قدرتها على إطعام نفسها وتعزيز قدراتها لمساعدة اللاجئين. ويخلص السيد/ سيريل فيراند، عضو البعثة و المنسق الأول للطوارئ وإعادة التأهيل في الضفة الغربية وقطاع غزة، "إن خلق فرص مدرة للدخل للاجئين ستساعدهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية من الغذاء والضروريات الأخرى، وسوف تقلل الضغط على المجتمعات المحلية. وينبغي تصميم جميع هذه الجهود وتنفيذها بحكمة، لخلق حالة "يستفيد منهاالجميع" في المجتمعات المضيفة والاجئين على حد سواء دون المساس بالعمل اللائق».