كتبت- مروة خطاب: ربما لا يظهر بوجهه على الشاشة، لكنه يحضر بلمساته في كل مشهد، وهي اللمسات التي جعلت الأعمال التي شارك فيها لا تنسى. تاج "شهرزاد" وسرير "شهريار" في ألف ليلة وليلة، مفروشات وإكسسوارات منزل سليم في ليالي الحلمية، والإكسسوارات المبهرة لفوازير رمضان، كلها خرجت من مخزن عباس صابر، الملقب ب"ملك الإكسسوار" في الوسط الفني. المال والبنون، وأرابيسك، والشهد، والدموع، ولن أعيش في جلباب أبي، هي أهم الأعمال الفنية التي شارك فيها عباس صابر بلمساته الفنية ب"منسق مناظر"، كما لقب والده من قبل، يقول صابر "الوالد كان يعمل منسق مناظر مع نجيب خوري الذي كان يعد واحدًا من أشهر ثلاثة أشخاص يعملون في مهنة الإكسسوار في السنيما المصرية". افتتاح التلفزيون المصري كان أول سلم لوالد صابر إلى الشاشة الفضية، كما كان بوابة صابر لدخول السينما: "مع بداية سنة 60 عمل والدي موظفًا فيه، كمنسق مناظر أيضًا، وكنت دائمًا أذهب معه إلى العمل فتعلقت روحي بتلك المهنة وبدأت أمارسها تدريجيًا، فبدأ المخرجون الكبار ينتبهون إلى موهبتى إلى أن جاءتني فرصة للسفر إلى الخارج للقيام بعمل إكسسوارات فيلم الرسالة". بدأ صابر في احتراف تحضير إكسسوارات الأعمال الرمضانية مع بداية الثمانينات،يقول: "في هذا التوقيت أنشأت أول مخزن إكسسوارات خاص بي وبدأ المخزن يكبر مع مرور الوقت وبدء التليفزيون يستعين بي بشكل أساسي في الأعمال التي يقوم بإنتاجها مع انتعاش الإنتاج بالتليفزيون المصري". يضيف: "بدأنا نقوم بعمل فوازير نيللي وشريهان وفطوطة في رمضان وكنت الشخص الوحيد المسئول عن توفير إكسسوارت هذه الأعمال، كذلك الحال في المسسلسلات لدرجة وصلت أننى كنت أقوم بتوفير إكسسورات ل30 مسلسل في السنة". الإكسسوار ليس مجرد تجميل للشاشة، ففي بعض الأحيان يكون شريك أساسي في دور البطولة،يضرب في ذلك صابر مثلًا بمسلسل أم كلثوم الذي أعد إكسسواراته: "في هذا المسلسل صابرين من كتر صدق الإكسسوارات اللي حواليها قدرت تحضن الشخصية". كان ل"صابر" علاقة خاصة تربطه بيوسف شاهين، بدأت من فيلم الأرض، وصولًا ل"هي فوضى"، وعن تلك العلاقة يقول "صابر": "شاهين كان أقرب الأشخاص لقلبي داخل الوسط ، فعند وفاته كنت الشخص الوحيد الذي كان إلى جواره في السيارة التي تحمله إلى مدفنه". لم يتوقف "صابر" عند أعمال "زمان"، فكان حاضرًا هذا العام بإكسسوارات عدد من المسلسلات منها لهفة، وحارة اليهود، وطريقي، وألف ليلة وليلة، وحالة عشق.