صرح مساعد وزير الخارجية للشئون متعددة الأطراف والأمن الدولي السفير هشام بدر، بأن مصر وجهت رسالة لألمانيا بأهمية التعاون المتبادل في مجال دعم وحماية حقوق الإنسان ومواجهة الإرهاب. وأضاف "بدر"، بعد لقائه ماركوس لونينج مفوض سياسة حقوق الإنسان بالحكومة الألمانية بمقر وزارة الخارجية، اليوم الجمعة، أن المسئول الألماني أعرب من خلال اللقاء عن تقدير ألمانيا لمصر، الأمر الذي ينعكس في التعاون الاقتصادي المتزايد وكذلك في الاهتمام بمتابعة تطورات أوضاع حقوق الإنسان في مصر عن كثب والإنجازات التي حققتها في تنفيذ خريطة المستقبل السياسية. وأشار إلى أن المقابلة تأتي في إطار الحرص على إبقاء قنوات التواصل والحوار مفتوحة حول مستجدات أوضاع حقوق الإنسان، بما يعكس انفتاحنا على هذا النوع من الحوار وتوضيح الصورة للأطراف الخارجية. وأوضح أن زيارة المسؤول الألماني، في هذا التوقيت المتزامن مع ما تشهده العواصمالغربية من زخم إثر وقوع الأحداث الإرهابية في فرنسا، وفر مناسبة لتبادل الأفكار بشأن سبل مكافحة الإرهاب وما يمثله من تهديد عالمي، والذي أثبتت التطورات والأحداث الأخيرة في فرنسا أهمية تكاتف الدول لمواجهته. وأكد مساعد وزير الخارجية، خلال اللقاء، أن هذه الأحداث أبرزت ضرورة التعامل مع هذه الجريمة الدولية بشكل جذري وشامل، مشدداً على ما برهنت عليه من صعوبة التحديات التي تواجهها مصر، والتي لم ترغب الأطراف الخارجية في مراعاتها ، وأعرب عن تطلعه لتغير هذا النهج والرؤية تجاه طبيعة هذه التحديات. وتطرق الحديث إلى توازي هذه الأحداث مع تصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا في أوروبا حيث عبر السفير هشام بدر للضيف الألماني عن تقدير مصر لما صدر من تصريحات ومواقف من جانب الحكومة الألمانية تؤكد على عدم الربط بين الإسلام والإرهاب، ورفض نزعة وخطاب الكراهية، بما في ذلك رفض المظاهرات التي تنظمها جماعات تناهض وجود المسلمين في أوروبا. وأوضح أن المسؤول الألماني أعرب عن حرص بلاده على التواصل مع دعم مصر في مجال حقوق الإنسان، وفي مجال مكافحة الإرهاب، بناءً على ما يُرى مناسبا من خلال المشاورات الثنائية.