• البدوي: لن نسمح بالتعددية.. وشعبان: الحكومة تُحجم عمل المستقلين وسنطرح مشروع بديل في الوقت الذي أعد فيه الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، مشروع قانون لتنظيم العمل النقابي العمالي، استعدادا لإرساله للبرلمان، أكد رئيس اتحاد عمال مصر الديمقراطي سعد شعبان قيام النقابات المستقلة على مشروع قانون آخر سترسله هي الأخرى لمجلس النواب لمناقشته وإقراره. تحركات النقابات العمالية العام منها والمستقلة، جاءت رفضًا لمشروع القانون الذي أعدته وزارة القوى العاملة وقت أن كان أحمد البرعي وزيرًا في 2011، وخضع لعدد من التعديلات على مدار 5 سنوات تعاقب فيها 6 وزراء على القوى العاملة، حيث رفضه الاتحاد العام لنقابات عمال مصر (الرسمي) احتجاجًا على التعددية النقابية، وكذلك رفضته النقابات المستقلة بسبب "تقييد تأسيسها وتحجيم عملها خاصة بعد آخر تعديل أجرته الوزيرة السابقة ناهد عشري عام 2014". يقول مجدي البدوي نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، إن الاتحاد يرفض بشكل قاطع التعددية داخل المنشأة الواحدة لتأثيرها على تعطيل العمل وإثارة عشرات الإضرابات بالشركات ما يؤثر على سير العملية الإنتاجية، تحت شعار ضرورة ضمان الحريات النقابية لتتوافق مع الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر، مضيفا "للشروق" أن الاتحاد لم يطلع على المشروع الحكومي منذ سنتين، لذلك أعد مشروع قانون بديل يحظر التعددية داخل المنشأة الواحدة ويضمن للمستقلين العمل في المستويات العليا منها في النقابة أو الاتحاد. من ناحيته، أكد سعد شعبان رئيس اتحاد عمال مصر الديمقراطي، أن مشروع قانون الوزارة يضع شروطا تُعرقل ممارسة الحق، وتضيق صلاحيات النقابات بشكل عام، والعودة لتدخّل وزارة القوى العاملة في شؤون النقابات، كما أنه يتم طرحه في وقت نشهد فيه "هجوما قويا على التنظيمات المستقلة". شعبان عدد، اعتراضات النقابات الستقلة على القانون من بينها المادة الثانية التي نصت على أن أحكام القانون تسري على كل من يعمل لدى صاحب عمل، وأغفل العمالة غير المنتظمة التي تبلغ أكثر من ثلثي العمالة في مصر، وحرمها من حق التنظيم، موضحا أن المادة السادسة منه اشترطت لتأسيس نقابة عمالية ألا يقل عدد مؤسسيها عن 30% من إجمالي عدد عمال المنشأة وبحد أدنى 300 عاملًا، الأمر الذي اعتبره شعبان "شرطًا تعجيزيًا. وتابع شعبان: في المادة التالية اشترط مشروع القانون لتأسيس الاتحاد ألا يقل عدد مؤسسيه عن 30% من النقابات العمالية ذات التصنيف المعياري الواحد، بحد أدنى 30 نقابة عمالية، واشترط لتأسيس اتحاد على المستوى القومي ألا يقل عدد مؤسسيه عن 30% من الاتحادات النقابية بحد أدنى عشرة منها، أو 30% من النقابات العمالية بحد أدنى 250 نقابة، مردفًا: هذا أمر غاية في الصعوبة على أي اتحاد ويُقيد حرية التنظيم الذي نصت عليه المواثيق الدولية. كما اعترضت النقابات المستقلة كذلك على المادة رقم 32 التي شددت العقوبة علي النقابيين، حيث يعاقب رئيس الاتحاد بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد عن سنة وبغرامة، حال قيامه بقبول التحاق نقابة شملت أوراق إيداعها لدى وزارة القوى العاملة معلومات غير صحيحة، مؤكدًا أن من يُعاقب في هذه الحالة هي الوزارة وليس الاتحاد؛ لأنها من قبلت الأوراق.