تلقت دئرة الانتخابات بالمحكمة الإدارية العليا، الخميس، طعنين على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري، ببطلان سريان الكشوف الطبية التي أجريت على المرشحين للبرلمان في فبراير الماضي قبل إلغاء الانتخابات على خلفية صدور حكم المحكمة الدستورية ببطلان قانون تقسيم الدوائر. وطالب الطعنان بوقف تنفيذ ذلك الحكم مع ما يترتب عليه من آثار أخصها إعفاء المرشحين الذين سبق لهم السداد منها، حيث أكد الطعن الأول المقام من البرلماني السابق ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، والمحامي نبيل عزمي، بصفته أحد المرشحين السابقين، أن حكم محكمة القضاء الإداري باطل لإجحافه بحقوق الطاعنين. وأضاف الطعن أن المرشحين السابقين لمجلس النواب ومنهم الطاعنين الحاليين، قدموا أوراق ترشحهم المطلوبة، لافتا إلى أن من بين تلك الأوراق شهادة طبية تدل على خلوهما من الأمراض الذهنية والنفسية بالقدر الكافي لأداء واجبات العضوية، وأنهم ليسوا من متعطي المخدرات والمسكرات، مؤكدا أن هذه الشهادة لم يمض عليها سوى شهور قليلة وتحديدا شهر فبراير الماضي، مضيفا أن الطاعنين الحاليين والمرشحين السابقين تكبدوا رسوم عالية لإجراء ذلك الكشف. وأشار الطعن إلى أن ذلك الكشف أو الشهادة المطلوب تقديمها والتي سبق صدورها للطاعنيين صالحة لدورة برلمانية كاملة أي لمدة 5 سنوات، وأن الحكم المطعون فيه سيؤدي إلى عرقلة غير مفهومة لإجراء الانتخابات التشريعية وفقا للجدول الزمني المحدد لها سلفا. أما الطعن الثاني المقام من المحامي شحاتة محمد شحاتة، فأكد أن الحكم المطعون فيه خالف الدستور لأنه سيحول بين المواطن العادي وبين ممارسة الحق في الترشح في الانتخابات المكفول دستوريا، من خلال تكبيده مبالغ مالية فوق طاقة الأغلبية الساحقة من راغبي الترشح، وفي المقابل جعل ذلك الحق محصورا في نطاق ضيق جدا على القادرين ماديا والأثرياء الذين غالبا يشترون مقاعد البرلمان وهو ما يؤدي بالضرورة إلى انتاج مجلس لا يعبر عن كافةطوائف الشعب المصري.