تصدر المحكمة الإدارية العليا، اليوم الأربعاء، برئاسة المستشار أحمد أبو العزم، نائب رئيس مجلس الدولة، خلال ساعات حكمها في الطعن المقام من ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل، على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بإلزام المرشحين بتقديم شهادة طبية تفيد تمتعهم باللياقة البدنية والذهنية والنفسية بالقدر الكافي للقيام بأعمال أعضاء البرلمان. جاء قرار المحكمة بحجز الطعن للحكم بجلسة اليوم الأربعاء، بناء على طلب كل من ناجي الشهابي، مقيم الطعن، وعضو هيئة قضايا الدولة الحاضر نيابة عن المطعون ضده الأول رئيس اللجنة العليا للانتخابات، وإبراهيم فكري المحامي حاضراً عن عمر هريدي الذي صدر الحكم لصالحه. وقال «الشهابي»، أمام المحكمة، إنه "لا يستهدف من وراء طعنه الدفاع عن نواب الكيف ومتعاطي المخدرات"، مشيراُ إلى أن تاريخه البرلماني وسيرته الذاتية كنائب للمعارضة بمجلس الشورى يؤكد ذلك. وتابع: "إلا أن الحكم المطعون عليه صدر بالمخافة للقانون، على اعتبار أنه لم يكن هناك قرارا من الأساس يفيد امتناع لجنة الانتخابات البرلمانية عن إلزام المترشحين بتقديم تلك الشهادة". وأضاف «الشهابي»، أن الدستور والقانون حددا شروط الترشح للبرلمان على سبيل الحصر، ولم يذكرا من بينها تقديم شهادة تفيد لياقتهم الطبية. وأكد أن الحكم قضى بما لم يطلبه المحامي عمر هريدي، مقيم الدعوى التي طالبت بإلزام لجنة الانتخابات بإشتراط تقدم المترشحين للبرلمان بشهادة تفيد لياقتهم الطبية والذهنية، وصدر الحكم ليضفي عليها اللياقة النفسية. وأشار «الشهابي» إلى أن "الحكم حمل كلمات مطاطة حمالة أوجه كعبارة (تفيد لياقتهم الطبية بالقدر الذي يكفي)، والتي تحمل اختلاف وجهات النظر بين الدوائر الطبية المختلفة". وفي السياق ذاته، قال البرلماني السابق حمدي الفخراني، الذي أثبت انضمامه إلى «الشهابي» في طعنه المطالب بإلغاء الحكم، على الرغم من سابق إنضمامه للنائب عمر هريدي في دعواه التي صدر الحكم في صالحها، إنه "اكتشف بطلان الإجراءات التي إتبعها «هريدي» في سبيل الحصول عل ذلك الحكم". وأضاف «الفخراني»، أن" الحكم يفتح الباب أمام التفرقة بين المترشحين للبرلمان على أساس الشعبية ووفقاً لما ترى الحكومة التي تشرف من خلال وزارة الصحة على إجراء تلك الكشوف". في المقابل طلب إبراهيم فكري، الحاضر بالنيابة عن عمر هريدي، برفض الطعن لرفعه من غير صفة، على اعتبار أن «الشهابي» لم يكن ضمن خصوم الدعوى الأساسية التي صدر فيها الحكم المطعون عليه، مؤكداً أن الحكم صدر في صالح هريدي مختصماُ الدولة، وبالتالي فإن كلاهما يقتصر عليهما حق الطعن. وأشار «فكري» إلى أن انتفاء مصلحة الشهابي في إلغاء الحكم ما دام ممن لا يتعاطون المخدرات والمسكرات، قائلاً: "أما إذا كان يستهدف من خلال طعنه إلغاء الحكم المطعون فيه بسبب زيادة الرسوم التي أقرتها وزارة الصحة على المترشحين تنفيذاً للحكم، فإن الطعن هنا يكون محله محكمة القضاء الإداري وليست المحكمة الإدارية العليا، باعتبار أنه يستهدف إلغاء قرار إداري متمثل في قرار وزير الصحة الصادر تنفيذا للحكم وليس إلغاء الحكم". كما دفع عضو هيئة قضايا الدولة الحاضر نيابة عن رئيس اللجنة العليا للانتخابات برفض الطعن لرفعه من غير ذي صفة، وانتفاء مصلحة «الشهابي» في إلغاء الحكم.