تحدث الموسيقار راجح داود، خلال حفل تأبين المخرج الراحل داوود عبد السيد، عن علاقته القريبة به، مشيرًا إلى تواجده الدائم في منزله، حيث كان يستمع ويتعلّم، ويلتقي بشباب المخرجين في بداياتهم، واصفًا داوود بالمعلم الذي أضاف له الكثير، وتشرب منه أفكارًا نبيلة، ومؤكدًا أنه كان إنسانًا بسيطًا للغاية. وأضاف أن داوود عبد السيد كان يصنع أفلامه ليجعل المشاهد يفكر، معتبرًا أن شعوره بأن الجمهور بدأ يتأمل ويفكر كان يمثل لديه معيار النجاح الحقيقي، مشيرًا إلى أن هذه الفلسفة كانت ملهمة لكل من عملوا معه. وأوضح أنه كان يشعر بالخوف في بداية تعاونه معه، إدراكًا لقيمة العمل وأهميته، مؤكدًا أن تقييم الفنان لا يكون بعدد الأعمال، بل بقيمتها وجودتها وتأثيرها. وبدأ حفل التأبين بعرض فيلم وثائقي عن الراحل، من سيناريو وإخراج أسامة العبد، وموسيقى راجح داود، ومونتاج عماد ماهر، وبحث الناقد أسامة عبدالفتاح، ومدير التصوير كمال سمير، ومهندس الصوت كمال عز، والمنتج المنفذ محمد عبدالوهاب. وعقب عرض الفيلم، أُلقيت قصيدة مهداة من الشاعر أحمد حداد، ثم انضم صُنّاع الفيلم، وهم المخرج أسامة العبد، والمنتج محمد عبدالوهاب، والموسيقار راجح داود، والكاتبة كريمة كمال، ومهندس الديكور أنسي أبو سيف، والباحث والناقد أسامة عبدالفتاح، إلى جلسة نقاش حول الفيلم أدارها مصطفى الطيب.