أعربت 30 وكالة إغاثة دولية فى بيان صدر اليوم الخميس، عن مكتب تنسيق الشئون الإنسانية بالأمم المتحدة عن قلقها من التقدم المحدود فى إعادة بناء معيشة السكان الذين تضرروا من الحرب فى غزة فى 2014. وقالت الوكالات، إن "غياب التقدم فى هذا الشأن أدى إلى تعميق اليأس والاحباط بين سكان غزة والذي يشكل اللاجئون الفلسطينيون أكثر من ثلتثيهم". وأعربت وكالات الاغاثة -والتي تضم منظمات تابعة للأمم المتحدة إضافة إلى منظمات دولية غير حكومية تعمل فى غزة- عن قلقها من عدم معالجة الأسباب الجذرية للصراع. مؤكدة أنه بينما يستمر الحصار الذى تفرضه إسرائيل على القطاع فإن العملية السياسية إلى جانب الاقتصاد مصابان بالشلل فى الوقت الذي تدهورت فيه الظروف المعيشية لسكان غزة. وكان إعادة إصلاح وبناء عشرات المنازل والمدارس والمستشفيات التى لحقت بها أضرار كبيرة أو دمرت خلال حرب غزة الذى أوقف إطلاق النار فيها فى 26 أغسطس 2014 مازال بطيئا على نحو يرثى له. ونوهت وكالات الإغاثة، إلى أن الوضع فى غزة تدهور إلى حد كبير منذ شهر يوليو ولايزال ما يقرب من 100 ألف فلسطينى بالقطاع مهجرين هذا الشتاء ويعيشون فى ظروف صعبة فى المدارس وفى أماكن إيواء غير مجهزة للاقامة لفترات طويلة بينما يستمر انقطاع الكهرباء إلى 18 ساعة يوميا؛ ومع استمرار عدم دفع مرتبات الموظفين فى حين لايحدث تقدم فى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية؛ وذلك بسبب التوترات الموجودة. وقال البيان، إن "غالبية سكان القطاع البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة محاصرون فى القطاع الساحلى دون أى أمل فى المستقبل". وأكد التقرير، الذى حمل اسرائيل المسؤولية الرئيسية عن الأوضاع فى غزة أن السكان الأكثر ضعفا، ومن بينهم كبار السن والمعاوقون والنساء وقرابة مليون طفل مروا بمعاناة لايمكن تصورها خلال ثلاثة حروب كبرى على مدى ست سنوات فقط وأنهم مازالوا يتحملون وطأة تلك المعاناة حيث يفتقر الاطفال إلى التعليم الجيد ويحتاج 400 ألف منهم على الأقل إلى الدعم النفسى العاجل. ولفت البيان، إلى أنه فى الوقت الذى لايقدم المجتمع الدولي مساعدات كافية لغزة ولم يصل سوى القليل من مبلغ 5.4 مليار دولار، مما تعهد به المانحون فى مؤتمر القاهرة فقد حذرت المنظمات الدولية من أن العمليات القتالية ستستأنف حتما إذا لم يحرز تقدم وإذا لم تمم معالجة الأسباب الجذرية للصراع.