اِستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، الخميس، بمقر رئاسة الجمهورية، وفدًا أمريكيًا من كبار المسؤولين السابقين المهتمين بالعلاقات مع مصر، الذي أكد حرص مصر على تعزيز العلاقات «المصرية-الأمريكية» في مختلف المجالات. وضم الوفد الأمريكي، كل من؛ ستيفان هادلي، مستشار الأمن القومي الأسبق، وأنطونى زيني، القائد الأسبق للقيادة المركزية الأمريكية، ودانيال كيرتزر، السفير الأمريكي الأسبق لدى مصر، وويندي تشامبرلين، رئيسة معهد الشرق الأوسط، وبول سالم، نائب رئيس معهد الشرق الأوسط، بحضور فايزة أبو النجا، مستشار الرئيس لشؤون الأمن القومي. وقال السفير علاء يوسف، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، إن أعضاء الوفد الأمريكي أكدوا أهمية الدور المحورى الذى تقوم به مصر في منطقة الشرق الأوسط، فضلًا عن اهتمامهم بالحفاظ على استمرار ودعم العلاقات الاستراتيجية التي تربط بين البلدين. وأشار الوفد الأمريكي، إلى اللقاءات العديدة التي أجروها منذ حضورهم للقاهرة، وما لمسوه خلالها من أهمية استعادة الزخم الذى ميز تلك العلاقات على مدار الأربعين عامًا الماضية، منوهين إلى أنهم سينقلون للمسؤولين فى واشنطن حقائق تطور الأوضاع على الساحة المصرية على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية. وشدد الوفد، على أهمية مواصلة الحوار بين مسؤولي البلدين، وذلك لعرض المشاغل الخاصة بكل منهما، والعمل على تقريب وجهات النظر حول مختلف الموضوعات، وضرورة التركيز على البُعد الاستراتيجي في العلاقات «المصرية-الأمريكية»، والتغاضي عن بعض القضايا البسيطة التي قد تعوق تلك العلاقات التاريخية. من جهته، أكد الرئيس الحرص على تعزيز العلاقات «المصرية – الأمريكية» في مختلف المجالات، وبما يحقق المصالح المشتركة للجانبين، وشرح التحديات العديدة التي تواجه مصر، والتي تتطلب دعم الدول الصديقة وخاصةً الولاياتالمتحدة، للجهود التي تُبذل لاستعادة الاستقرار وتوفير الأمن للشعب المصرى ومحاربة الإرهاب. وأشار الرئيس، إلى تحذيراته العديدة من مخاطر هذه الظاهرة على الأمن الإقليمي والعالمي، منوهًا لضرورة تكاتف المجتمع الدولي فى محاربة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره، مبرزًا في هذا الصدد ضرورة عدم التركيز على تنظيم معين وإغفال وجود التنظيمات والجماعات الإرهابية في دول أخرى بالمنطقة، الأمر الذى يُشكل استمراره وعدم مواجهته بصورة فعالة وفورية خطرًا كبيرًا على مختلف دول الإقليم، وستمتد تهديداته إلى باقي أنحاء العالم. واستعرض الرئيس التطورات التي شهدتها مصر خلال العامين الماضيين، موضحًا أنه ينبغي على الجميع احترام إرادة الشعب المصرى التي عبر عنها فى ثورة 30 يونيو، مشددًا على حرص مصر على استكمال خطوات خارطة الطريق، وذلك بإجراء الانتخابات البرلمانية بدءً من 21 مارس المقبل. وأكد أحترام مصر لحقوق الإنسان بمفهومها الواسع، والتي لا تقتصر على الحقوق السياسية فحسب، وإنما تشمل كذلك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطن المصرى، مبرزًا مطالبته كافة مؤسسات الدولة، ومن بينها جهاز الشرطة، بضرورة احترام الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين، وأن يكون التعامل معهم في إطار القانون. وأوضح المتحدث الرئاسي، أن أعضاء الوفد الأمريكي أعربوا عن تفهمهم للصعوبات التي تواجه الدولة المصرية في المرحلة الراهنة، وأبدوا دعمهم لوجهة النظر المصرية، مؤكدين أن هناك فرصًا عديدة لدفع العلاقات بين أمريكا ومصر تصب في مصلحة الطرفين، ولاسيما على مستوى التعاون الاقتصادى والعسكري والأمني، فضلًا عن زيادة استثمارات الشركات الأمريكية لتوفير فرص عمل جديدة. وأكدوا أهمية المشاركة الأمريكية الفاعلة في المؤتمر الاقتصادى بشرم الشيخ في مارس المقبل، للاستفادة من فرص الاستثمار الواعدة في مصر.