قال الدكتور محمد البسطويسي أستاذ الجيولوجيا بهيئة الاستشعار عن بعد، إن بناء سد الألفية الإثيوبي الجديد الذي تعتزم إثيوبيا بنائه على النيل الأزرق قرب الحدود السودانية سيتسبب سنوياً في فقْد مصر 17 مليار متر مكعب من المياه لمرة واحدة وليس سنوياً، إضافة إلى مليار متر مكعب من المياه بالبخر نتيجة لتكون البحيرة أمام هذا السد، حسب قوله. وأضاف البسطويسي، خلال حواره ببرنامج "الحدث المصري" المُذاع عبر شاشة "العربية الحدث"، أن الدراسات التي أجرتها الهيئة برئاسة الدكتور أيمن الدسوقي رئيس الهيئة، والتي اعتمدت على تحليل صور الأقمار الصناعية، أوضحت أن فقْد مصر من حصتها من مياه النيل نتيجة لبناء هذا السد يعتمد على مدة إنشائه، فإذا استغرق على سبيل المثال ثلاث سنوات فستفقد مصر من حصتها حوالي 5.5 مليارات متر مكعب كل عام من سنوات إنشاء السد، على حد تعبيره. وقال: إن هذا الاستنتاج جاء بناءً على استخدام صور الأقمار الصناعية في تحديد موقع سد الألفية على نماذج الارتفاعات الرقمية، التي أوضحت تحليلاتها أن أقصى ارتفاع لسد يمكن إنشاؤه بهذه المنطقة يبلغ 97 متراً، وذلك لأن مجرى نهر النيل الأزرق في هذه المنطقة محصورًا بجوانب صخرية مرتفعة (أخاديد) لا يزيد ارتفاعها على 100 متر، ولا يمكن أن يتم إنشاء سد بارتفاع أعلى من ذلك لامتداد الهضبة بطريقة شبه مستوية على جانبي الأخدود النهري لمساحات كبيرة جدًا، حسب وصفه. وأوضح البسطويسي، أنه نتيجة لأن سطح هذه الهضبة مستوٍ لا تستطيع إثيوبيا بناء سد على ارتفاع أعلى من ذلك، أي أعلى من سطح الهضبة نفسها، فيجب في هذه الحالة أن يمتد السد لمسافات أفقية كبيرة جداً، حتى يتقابل مع نقاط طبوغرافية أعلى، مما يجعل الأمر مستحيلاً نظراً لطبيعة المنطقة، ولذلك يجب أن يصل السد بين نقاط أقل منه في الارتفاع، وإلا سيتسرب الماء من جوانبه، على حد تعبيره. ولفت إلى أنه بمجرد امتلاء البحيرة أمام سد الألفية، والمحتمل أن تبلغ مساحتها 745 كم مربعاً، فسوف يستمر سريان المياه إلى مجرى النهر، حسب قوله.