نص القسم، الوزراء الجدد يؤدون اليمين أمام السيسي غدا    الدعوة تجاوزت المساجد.. 10 أسباب لتجديد الثقة في الأزهري وزيرًا للأوقاف    أحمد سالم: منصب وزير الإعلام يحتاج لتوضيح صلاحياته    أحمد موسى: الرئيس السيسي لا يجامل أحدًا ويحرص على متابعة تفاصيل كل ملف بنفسه    ستيت ستريت: توقعات بتراجع الدولار 10% بسبب ضغوط ترامب لخفض الفائدة    مايكروسوفت تحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي الخفي    ماجد العيوطي: طروحات حكومية وخاصة قوية متوقعة خلال 2026 واستثمارات مؤسسية كبيرة في «جورميه»    إيران: واشنطن لم تناقش القضايا العسكرية والصاروخية في المفاوضات    وثيقة تكشف: ترامب أبلغ الشرطة مبكرا بأن الجميع يعلم بسلوك إبستين    تشكيل الأهلي المتوقع لمواجهة الإسماعيلي في الدوري الممتاز    جوارديولا: التكهن بشأن بطل الدوري قبل كل مباراة أمر غير مفيد    بعثة منتخب مصر للشابات تصل توجو    المستشار محمود حلمي الشريف.. مسيرة قاضٍ في خدمة العدالة    بالأسماء.. التشكيل الكامل لحكومة مدبولي الجديدة (إنفوجراف)    أحمد موسى: عاوزين 2026 يكون عام مودة ومحبة بين الحكومة والشعب المصري    جولة تعليمية لطلاب جامعة الدلتا التكنولوجية إلى متحف الجيش الثالث وقناة السويس وعيون موسى    تقرير: نجم ريال مدريد قد يبتعد شهرين عن الملاعب    بلومبرج: فنزويلا ترسل أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات    الجيش الصومالي: عملية عسكرية تسفر عن مقتل 14 من عناصر الميليشيات الإرهابية    مستأنف الإرهاب تودع حيثيات حكمها بعدم الاختصاص في نظر استئناف نجل أبو الفتوح على حكم سجنه    وست هام ضد مان يونايتد.. برونو فرنانديز يقود تشكيل الشياطين الحمر    جوهر نبيل وزيرا للشباب والرياضة    محمد إمام يمازح أحمد فهيم: عامل أكشن في مسلسل الكينج ولا توم كروز    لعبة وقلبت بجد !    رئيس جامعة دمياط يستقبل وفد "استغاثات مجلس الوزراء" لتعزيز القوافل الطبية    ريجيم الأسبوع الأخير قبل رمضان لتهيئة الجسم بدون حرمان    مهرجان برلين يفتح نقاشات حول الفن والهوية السياسية بندوات جماهيرية    عبير صبري تروج ل "البخت" استعداداً ل رمضان 2026    من كلمات كوثر حجازي.. تفاصيل أغاني تتر البداية والنهاية لمسلسل "علي كلاي"    "صاحب السعادة نجيب الريحاني".. في العدد الجديد لجريدة "مسرحنا"    مُصلى منزلي وخلوة مع الله.. خالد الجندي يُقدم روشتة دينية للاستعداد لرمضان 2026    الأرصاد: تقلبات في الأحوال الجوية.. وارتفاع درجات الحرارة مستمر حتى منتصف الأسبوع المقبل    أسعار الأسمنت في مصر اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026    مدرب ريال مدريد السابق الإيطالي فابيو كابيلو يتحدق عن علاقة محمد صلاح بمدربه    بعد تجديد الثقة في خالد عبد الغفار، من هم أطول وزراء الصحة بقاء في تاريخ مصر؟    أول تصريح لوزير العمل الجديد: دعم حقوق العمال وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لهم من أولويات الوزارة    تشاينا ديلى: الذكرى ال70 للعلاقات بين مصر والصين تفتح أبواب التعاون الرقمي    اتحاد الطائرة يتمنى الشفاء العاجل لمصابي فريق الاتحاد السكندري    المدير الفني لمنتخبات القوة: مصر تستحوذ على المراكز الأولى بكأس العالم للقوة البدنية    التعديل الوزاري 2026| البرلمان يوافق على 14 وزيرا جديدًا    الاحتلال يهدم منازل ومحال تجارية في جنين والقدس    الرئيس السيسى يستقبل رئيس الاستخبارات الخارجية بروسيا بحضور اللواء حسن رشاد    فيديو "تقطيع المسافات" ينهى جشع سائق ميكروباص بالشرقية    مصرع شخصين إثر انقلاب تريلا فوق ملاكي بطريق الإسكندرية الصحراوي| صور    جامعة أسيوط تنظم دورات تدريبية لطلاب برنامجي PPIS وETSP    النيابة تقرر حجز المتهم بالدعوة إلى حفل يوم فى جزيرة ابستين    صحة الإسكندرية: 8 مكاتب للتطعيمات الدولية بعد إضافة منفذين جديدين    إصابة شخصين في حادث تصادم دراجتين ناريتين بسوهاج    اغتيال الأمل الوحيد في بقاء ليبيا موحدة!    انطلاق جامعة المنوفية التكنولوجية الأهلية ب5 كليات لصناعة مستقبل التكنولوجيا    وزير الخارجية: اتصالات يومية مع واشنطن وإيران لمنع التصعيد وانزلاق المنطقة إلى الحرب    بتوقيت المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه اليوم الثلاثاء 10فبراير 2026    الإفتاء: يجوز شرعًا تقاضي عمولة على نقل الأموال باتفاق الطرفين    مباحثات مصرية - فرنسية لتعزيز العلاقات الاقتصادية المشتركة بين البلدين    وزارة الصحة تستعرض "المرصد الوطني للإدمان" أمام وفد دولي رفيع    أدعية الفجر المأثورة.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. اليوم الثلاثاء 10 فبراير    برلماني يحذر: الألعاب الإلكترونية والمراهنات الرقمية تهدد سلوك النشء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مواجهة الفقر ورفض المقايضة السلطوية الموظفة له
نشر في الشروق الجديد يوم 23 - 01 - 2014

إذا كانت ظواهر كالفقر والفجوة الواسعة بين ميسورى الحال ومحدودى الدخل وغياب الحراك الاجتماعى (الصاعد والهابط) وتداعياتها المجتمعية والسياسية تضغط اليوم علينا فى مصر ولم ننجح بعد فى التعامل معها بعد عبر صياغة أجندة متكاملة للسياسات والإجراءات اللازم تطبيقها، تستطيع الأصوات المدافعة عن الديمقراطية أن تفيد من تجارب معاصرة لبعض بلدان أمريكا اللاتينية والقارة الآسيوية وتضطلع هى بصياغة مثل هذه الأجندة.
وإذا كانت تحالفات حكام ما بعد 3 يوليو 2013 الاقتصادية (نخب المال والأعمال وشبكات الفساد القديمة الجديدة) والاجتماعية (الشرائح العليا وشرائح الطبقة الوسطى فى المدن والمناطق الحضرية وبيروقراطية الدولة بشقيها العسكرى والمدنى) والمؤسسية (المكون العسكرى الأمنى) لا تؤهلهم لصياغة أجندة متكاملة للتعامل مع الفقر والفجوة الواسعة بين ميسورى الحال ومحدودى الدخل، تستطيع الأصوات المدافعة عن الديمقراطية أن توظف ذلك فى تحقيق تواصل أفضل مع الناس والسعى لإقناعهم بفساد المقايضة السلطوية التى تروج للتخلى عن حقوق الإنسان والحريات نظير الوعد الزائف بالاستقرار والأمن وتحسن الأوضاع المعيشية وبكون التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص واحترام الكرامة الإنسانية بضمان الحق فى التعليم والصحة والمسكن الملائم وفى حد أدنى من الدخل لن تتأتى مجتمعة إلا فى سياق تحول ديمقراطى.
تستطيع الأصوات الديمقراطية أن تدرس تجربة البرازيل المعاصرة فى الحد من الفقر ومن فجوة الدخول الواسعة ومن تركز الثروة، وجميعها ظواهر استمرت طويلا وحضرت حين بدأت الرئاسة المنتخبة للولا دا سيلفا والذى طبق منظومة متكاملة من السياسات الاقتصادية والاجتماعية وسياسات الرعاية والضمانات والعمل والتمييز الإيجابى لصالح الفقراء ومحدودى الدخل والأسر التى تعولها النساء وحقق نجاحا كبيرا خلال العقد الماضى. تستطيع الأصوات الديمقراطية أن تدرس بعض التجارب الآسيوية كالهند التى توظف بها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لمعالجة اختلالات سياسات الدعم ومواجهة الفقر والفساد المستشرى فى بيروقراطية دولة مترامية الأطراف وبهدف تحقيق التنمية، أو كفيتنام التى انتقلت من الاقتصاد المركزى إلى اقتصاد السوق ومن حكم الحزب الواحد إلى تعددية سياسية جزئية ونجحت خلال السنوات الماضية فى تسجيل معدلات نمو مرتفعة وفى الحد من الفقر وتحسين مستويات الخدمات الأساسية المقدمة لمحدودى الدخل، أو كماليزيا التى قفزت اقتصاديا واجتماعيا إلى الأمام فى إطار تطبيق حديث لنموذج كوريا الجنوبية القديم «تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة متبوعة بانفتاح سياسى» لم يغب به لا الانفتاح السياسى طويلا ولا تفعيل إجراءات جادة لمواجهة الفساد.
شرط أساسى لنجاح الأصوات الديمقراطية فى مصر فى التواصل مع قطاعات شعبية واسعة وفى تجاوز المقايضة السلطوية الراهنة وحملات التشويه والتخزين والتخويف والقمع المستمرة التى تديرها ضدها شبكات مصالح وأبواق المكون العسكرى الأمنى هو صياغة أجندة متكاملة للتعامل مع الفقر والظواهر المرتبطة به وتوظيفها للاقتراب من الناس وإقناعهم بأن بعض السياسات والإجراءات التى طبقت فى البرازيل والهند وفيتنام وماليزيا وغيرها من البلدان يمكن تطبيقها فى مصر إذا أعدنا دولتنا ومجتمعنا إلى مسار تحول ديمقراطى حقيقى وأن استفاقتهم ورفضهم للسلطوية التى تجددت دماؤها وتسجيل معارضتهم السلمية لانتهاكات حقوق الإنسان والحريات تمثل اليوم خطوات البداية.
هذا عن الفقر والفجوة بين ميسورى الحال ومحدودى الدخل وغياب الحراك الاجتماعى كظواهر تعانى منها مصر ولها الكثير من التداعيات المجتمعية والسياسية وعن سبل مواجهته وتوظيف ذلك بإيجابية لمصلحة الأمل فى حاضر وغد ديمقراطى. أما النوع الآخر من الفقر، فقر الضمائر والظواهر المتعلقة به كصناعة المستبد وخدمة السلطان وتزييف الوعى والتحايل على الصالح العام لحسابات خاصة وتهافت النخب التى تتورط فى تبرير انتهاكات الحقوق والحريات والقمع بمقولات فاسدة، فله معالجة قادمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.