- شون بيكر وميشيل يوه وهيام عباس وهايلى جيريما يدلون بشهاداتهم حول عوالمهم الفنية يقدم مهرجان برلين السينمائى الدولى برنامجًا ثريًا من الندوات والحوارات المصاحبة لعروضه، بما يفتح أمام صُناع الأفلام وعشاق السينما فضاءً واسعًا للفهم والتأمل فى لغة السينما وآليات صناعتها وهويتها السياسية. وتتوزع هذه الفعاليات بين أقسام المهرجان المختلفة، مرورًا بالبرامج الموضوعية ضمن «مواهب برلين» فى مقر راديال سيستم، وصولًا إلى حلقات «برليناله هَب» الجماهيرية المجانية فى ساحة مارلين ديتريش بلاتس، إضافة إلى «تيدى تالنتس توكس» و«يوم صندوق السينما العالمى». وتنطلق هذه الحوارات من القضايا التى تطرحها أفلام الدورة، أو تتفاعل مع أبعاد السينما الإبداعية والاجتماعية والسياسية، لتمنح الجمهور فرصة المشاركة فى نقاشات تقع عند تقاطع الفن والسياسة والثقافة الشعبية، وتحول مشاهدة الفيلم من تجربة فردية إلى حوار مفتوح مع العالم. ومن أبرز الفعاليات لقاء يجمع المخرج الحائز على الأوسكار شون بيكر والممثلة ميشيل يوه، الحاصلة على الدب الذهبى الفخرى، ويتضمن العرض العالمى الأول للفيلم القصير «سانديوارا»، الذى صوره بيكر ضمن مشروع إقامة فنية، وتؤدى بطولته ميشيل يوه، فى احتفاء واضح بروح السينما المستقلة. كما يستكشف المهرجان، عبر أقسامه المختلفة، الأفكار التى تثيرها الأفلام المعروضة من خلال جلسات عامة مفتوحة للجمهور، من بينها حوار «المنتدى» مع اثنين من أبرز رموز السينما السوداء، تشارلز بورنيت وهايلى جيريما، فيما يقدّم قسم «الاستعراض» قراءة معمقة فى قضايا ترميم الأفلام واستعادة التراث السينمائى، مع إضاءة خاصة على أعمال المخرجة الألمانية أولريكه أوتينجر. وتحضر السينما العربية أيضًا فى البرنامج الحوارى، من خلال لقاء مع الفنانة والمخرجة هيام عباس مخرجة فيلم «همس» المشارك بالمسابقة، تتناول فيه آليات اختيارها لمشروعاتها وكيف تمنح شخصياتها صوتًا إنسانيًا، إضافة إلى تجربتها فى العمل مع مخرجين بارزين، مثل هانى أبوأسعد، وآنى مارى جاسر، وستيفن سبيلبرج، ودينيس فيلنوف. أما جلسة «التصوير تحت الحصار» فتستضيف المخرج عبدالله الخطيب وفريق فيلم «وقائع من الحصار»، حيث يناقشون طبيعة العلاقة القائمة على الثقة داخل فريق العمل، وتأثير الواقع السياسى فى منطقتهم على قراراتهم الفنية والتقنية، كاشفين كيف يمكن للسينما أن تصبح وثيقة حية تُسجل اللحظة بقدر ما تُعيد تأويلها.