أتابع باهتمام مسلسل «لعبة وقلبت بجد» لتناوله قضية من أهم وأخطر القضايا التى تمس أغلب الأسر التى لا تلتفت لخطورة إدمان لمنصة ألعاب «روبلوكس» التى تحتوى على عدد كبير من الألعاب الإليكترونية التى تجر الطفل لمصيدة الانحراف الأخلاقى والتهديد والابتزاز المادى! مسلسل «لعبة وقلبت بجد» الذى كتب قصته محمد عبد العزيز وشارك فى صياغة السيناريو والحوار علاء حسن، ونسمة سمير، وهبة رجب، وهدير الشريف، وأخرجه حاتم محمود، يدق من الحلقة الأولى جرس إنذار واضح ومباشر لخطورة غرق أطفالنا وشبابنا فى مستنقع الشبكة العنكبوتية المتوحشة التى تتصيدهم بتطبيقات مغرية وألعاب محبوكة على منصة «روبلوكس» التى قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجبها بالتنسيق مع الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، وكان للمسلسل السبق فى لفت الانتباه لضرورة حماية الشباب والأطفال من المحتوى العنيف والممارسات المنحرفة، والتأثيرات السلبية لبعض الألعاب الإليكترونية على المراهقين لتحقيق الاستقرار الأسرى وتحاشى التأثيرات الضارة للسوشيال ميديا التى عكستها أحداث المسلسل من واقع فعلى معاش وملموس، وملفات مباحث الإنترنت متخمة بمثل تلك الجرائم التى تحقق فيها وتطارد مرتكبيها ! وينبه المسلسل لخطورة الإفراط فى استخدام السوشيال ميديا بعد أن حذرت دراسات حديثة من التعرض المستمر لمنصات التواصل التى تؤدى لمشكلات نفسية من قبيل القلق والاكتئاب واضطرابات السلوك التى جسدها أبطال المسلسل فى قالب درامى مشوق يعتمد ومكتوب باحترافية، وهنا أوجه التحية للصديق الفنان أحمد زاهر الذى لعب دورًا جديدًا لرب أسرة عطوف وشريف فى عمله، ويستغل سيارته الخاصة فى زيادة دخله أثناء ذهابه لعمله وعودته منه، والإشادة واجبة برحمة أحمد فرج، وعمر الشناوى، وحنان سليمان، ومحمد جمعة، وحجاج عبد العظيم، والأطفال: منى زاهر، وعمر شريف، ويوسف صلاح الذين أدوا أدوارهم بتمكن، مسلسل «لعبة وقلبت بجد» نقطة مضيئة فى الدراما التى تهدف لصناعة الوعى بقضايا حقيقية فى المجتمع، وتلك هى الدراما التى نحتاجها ونشجعها.