أفادت وثيقة كُشف عنها مؤخرًا بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتصل بإدارة شرطة بالم بيتش في ولاية فلوريدا خلال منتصف العقد الأول من الألفينيات، بعد وقت قصير من بدء التحقيق الأمني في قضية رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، معربًا عن امتنانه. وبحسب ما ورد في الوثيقة، قال ترامب في المكالمة: «الحمد لله أنكم توقفونه.. الجميع كان يعلم أنه يقوم بهذا». ووفقًا لشبكة CNN الإخبارية الأمريكية، فإن الوثيقة عبارة عن سجل مكتوب لمقابلة أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، وقدّمها رئيس شرطة سابق في مقاطعة بالم بيتش عام 2019. ومن المرجح أن تثير هذه الوثيقة مزيدًا من التساؤلات حول توقيت الاتصال وما الذي كان ترامب يعرفه تحديدًا عن إبستين وجرائمه. وكان ترامب والبيت الأبيض قد أكدا مرارًا أن ترامب قطع علاقته بإبستين في أوائل العقد الأول من الألفينيات، واصفًا إياه بأنه «شخص سيئ». كما ورد في الوثيقة أن ترامب قال إنه تواجد مرة بالقرب من إبستين في مكان كان فيه مراهقون، وأنه «غادر المكان فورًا». ويشير المستند إلى أن ترامب كان من بين أوائل الأشخاص الذين تواصلوا مع شرطة بالم بيتش عند علمهم ببدء التحقيق مع إبستين. وتعد هذه الوثيقة واحدة من ملايين الوثائق التي أصدرتها وزارة العدل الأمريكية بموجب قانون أقره الكونجرس. وأحال البيت الأبيض طلب التعليق إلى وزارة العدل، فيما قال مسؤول بالوزارة: «لسنا على علم بأي دليل يؤكد أن الرئيس اتصل بجهات إنفاذ القانون قبل 20 عامًا». وظل سؤال ما كان يعرفه ترامب عن إبستين وجرائمه يحيط بفترته الرئاسية الثانية، وسط اهتمام متجدد بالقضية ونشر ملايين الصفحات من الوثائق المتعلقة بالمجرم الجنسي المدان.