أوصت هيئة مفوضي الدولة بإصدار حكم قضائي يلزم كلا من رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء، ووزيري الدفاع والداخلية، ومحافظ القاهرة، برفع وإزالة كل الحواجز والكتل الخرسانية والأسلاك الشائكة والحواجز الحديدية المحيطة بقصر الاتحادية، وشوارع محمد محمود، وقصر العيني، ومجلس الوزراء، بمحيط وزارة الداخلية ووسط القاهرة. وأكد التقرير، الذي أعده المستشار إسلام الشحات، أن أحكام قانون الطرق رقم 140 لسنة 1956، حظرت أي إشغال للطرق العامة إلا بترخيص له شروط وحالات محددة، وأن كف يد الدولة عن مكان ما لمصلحة جهة ما دون سند يعتبر «مظهرًا من مظاهر التخلي عن سيادة الدولة وسيطرتها على هذا الجزء من الإقليم»، وهو أمر غير جائز، ويتنافى مع التزامها الدستوري بالمحافظة على الأملاك العامة لمصلحة المواطنين جميعاً.
وذكر التقرير أن الشوارع المحيطة بوزارة الداخلية وقصر الاتحادية تمثل مخرجاً أو مدخلاً، حسب مقتضيات المرور، إلى الجهات والمصالح الحكومية الحيوية بالبلاد، والمدارس، والجامعات، والمحلات التجارية، والتي يتعامل معها عدد كبير من أفراد الشعب، وأن وضع هذه الحواجز والكتل الخرسانية والأسلاك الشائكة تحول دون استخدام هذه الشوارع في الغرض الذى خصصت من أجله؛ باعتبارها مخصصة لخدمة الكافة، وهو ما يمثل اعتداءً على حق المواطنين في التنقل.
ورد التقرير على القول بأن الحالة الأمنية تستدعي وضع هذه الحواجز والكتل الخرسانية، بأن الدواعي الأمنية يمكن مواجهتها بأساليب الحماية الأمنية الأخرى والعادية، دون وضع العراقيل التي تحول دون استخدام هذه الأماكن والشوارع، وهي من المرافق العامة، فيما خصصت من أجله، وبما ييسر التنقل للقاطنين من المواطنين أو المارين، أو الذين لهم مصلحة أو تجارة أو مصدر رزق.
وناشدت «المفوضين» السلطة التشريعية المتمثلة حاليًّا في مجلس الشورى بإعمال سلطتها بإصدار قانون لتنظيم حق التظاهر؛ استكمالاً للبنية القانونية للدولة، وبما لا يخالف الحقوق والحريات المنصوص عليها للأفراد بالدستور الحالي، باعتبار أن ذلك يعد من المظاهر الأساسية للمدنيات الحديثة، وبما لا يخل بمبدأ الفصل بين السلطات.