«درش» الحلقة 10.. الأمل يعود لوالدة مصطفى شعبان بسبب حنضل    تويوتا تكشف عن الجيل التاسع من Hilux بلمسات هجينة وكهربائية لأول مرة    إيران توافق على منع تخزين اليورانيوم.. و«ترامب» يفضل الحل السلمي    عاجل- المجلس الأوروبي يدعو باكستان وأفغانستان لخفض التصعيد فورًا ويشدد على وقف الأعمال العدائية    هجوم على دورية للأمن السوري في ساحة الأمويين وسط دمشق (فيديو)    تحطم طائرة شحن عسكرية في بوليفيا وسقوط 15 قتيلاً و30 مصابًا    لقطة إنسانية بين الخطيب وأحمد مرتضى في عزاء أسطورة الترسانة تشعل منصات التواصل    "مواليد 100 عقبة؟".. بيزيرا بين الحصول على اللقطة والتأقلم في مصر    وفاة الفنانة الشابة إيناس الليثي    دعاء الليلة العاشرة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    هل كُتبت السنة بعد 300 عام؟.. باحث في الشريعة الإسلامية يُجيب    وزير الخارجية العماني: إيران وافقت على عدم الاحتفاظ باليورانيوم المخصب    ألمانيا تأمر بسحب سيارات بي إم دبليو من أنحاء العالم بسبب خطر اشتعالها    تامر رمضان يفوز بمقعد نقيب المهندسين بالقليوبية    كامويش وآخرون.. من الغائبون عن الأهلي أمام زد؟    الزمالك يهزم سبورتنج فى المرحلة الثانية بدورى محترفى اليد    أجوستي بوش: الإصابات ليست عذرا للخسارة من مالي    النيابة تحبس المتهم بلصق علم إسرائيل على سيارته ودهس 6 أشخاص في كرداسة.. وتأمر بفحص حالته النفسية    ترامب يأمر الوكالات الفيدرالية بوقف استخدام تكنولوجيا شركة ذكاء اصطناعي    الانحياز للضحية.. لماذا هو واجب مجتمعي وإعلامي؟    مجلس النواب يوافق على إدراج مناقشة تأخر تكليف خريجي الكليات الطبية ضمن جدول الأعمال    حكايات النجوم في كواليس مسلسلات رمضان    هذا آخر ما قاله شعبان عبد الرحيم قبل وفاته: الدنيا هتطربق بعد ما أموت    وفاة مفاجئة لممثلة شابة.. تعرف على التفاصيل    كلاكيت تاني مرة، تامر الكوراني يفوز بمنصب نقيب مهندسي الغربية    الرقابة الشعبية الرقمية في مواجهة احتكار السوق وجشع التجار    معهد التغذية يكشف عن أفضل سحور صحي    نشوب حريق ضخم بمزرعة للدواجن بالغربية    فورد تكشف عن برونكو RTR موديل 2027 بتجهيزات هجومية لعشاق الطرق الوعرة    عبدالظاهر السقا: عقوبة الإيقاف 3 مباريات ظلم والاتحاد يركز على البقاء بالدورى    هشام يكن: هدفي مع إرتريا الوصول لأمم أفريقيا    رئيس جامعة العريش: خطط طموحة لتطوير المجالات الأكاديمية والبحثية    "درش" الحلقة 10.. لقاء الخميسي تتقدم ببلاغ ضد سهر الصايغ    محافظ أسيوط يشارك عمال نظافة حى غرب إفطارًا جماعيًا.. صور    ترامب يوجه الوكالات الاتحادية بالتوقف عن استخدام تكنولوجيا أنثروبك    محامٍ يوضح المسؤولية الجنائية على قائد سيارة كرداسة رافع علم كيان الاحتلال    رمضان 2026| بعد وجبة خفيفة.. أفضل وقت لتناول دواء الكوليسترول خلال الصيام    رمضان 2026| أفضل توقيت لتناول البرقوق المجفف للرجيم    عزومات رمضان 2026.. بدائل اقتصادية سهلة التحضير بعيدًا عن «البانيه»    القبض على المتهم بقتل شاب طعنا بسلاح أبيض في الجيزة    أحمد عبد الحميد: كزبرة عنده مواهب حقيقية وفى ناس مستكترة عليه البطولة    مسلسلات رمضان 2026، موعد عرض الحلقة 12 من الست موناليزا ل مي عمر    الأسطى مصطفى يوضح أسرار عمل الزلابية فى أسوان.. والقرطاس يبدأ من 5 جنيهات.. صور وفيديو    فيديو موقعة الأسلحة البيضاء ببني سويف.. الأمن يكشف كواليس معركة عامل التوصيل والطالب    مصرع وإصابة شخصين في حادث مروع بين موتسيكل وربع نقل بأبشواي    وولفرهامبتون ضد أستون فيلا.. الفيلانز يتلقى هزيمة أمام متذيل البريميرليج    وزير الزراعة يهنئ الرئيس السيسي بذكرى انتصارات العاشر من رمضان    هانز فليك يوضح موقفه من تجديد عقده مع برشلونة    وزير الخارجية العماني: نحتاج إلى مزيد من الوقت لتسوية بعض الملفات بين أمريكا وإيران    البابا تواضروس يجري اتصالا هاتفيا بفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر للاطمئنان على صحته    حملات مسائية مكبرة بأسواق وشوراع مدينة أسوان    كيف تحافظ على تركيزك في رمضان؟.. عادات يومية تعزز نشاطك الذهني    أدعية ثاني جمعة من رمضان.. كلمات رجاء بالرحمة والمغفرة    التضامن تنظم حفل سحور للعاملين بالوزارة والهيئات التابعة    عمرو خالد: مهما كانت ذنوبك.. سورة التوبة تفتح لك أبواب العودة إلى الله    عيار 21 الآن فى مصر.. آخر تحديث لأسعار الذهب اليوم الجمعة    موعد اذان العصر.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 27 فبراير 2026 فى المنيا    بث مباشر.. الرئيس السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عودة «الكانون» والفرن البلدى
نشر في الشروق الجديد يوم 30 - 10 - 2012

هناك تغيير اجتماعى اقتصادى مهم يحدث فى الصعيد هذه الأيام بفعل أزمة الوقود. بعض الصعايدة عادوا مرة أخرى إلى استخدام الفرن البلدى و«الكانون».

كثير من الأسر الصعيدية حتى تلك الأقل من المتوسطة كانت قد هجرت الفرن البلدى لان فرن البوتاجاز صناعة محلية صار أسهل وأفضل فى عملية» الخبيز»، كما انه لا يتكلف أكثر من 300 جنيه.

هو فقط يحتاج لانبوبة بوتاجاز، ولان الأخيرة صارت من السلع النادرة، وتحتاج قتالا ونقودا كثيرة، فقد اكتشفت بعض الأسر ان العودة للوسائل التقليدية مفيدة وأقل تكلفة.

الذين لجأوا إلى هذا الحل اكتشفوا ان لديهم وقودا جاهزا، صحيح انه مغرق فى التقليدية، لكنه يحل المشكلة. الفلاحون الذين يزرعون الذرة «الرفيعة والشامى» كانوا فى الماضى السحيق يستخدمون أعواد الذرة وحطب القطن وقودا للفرن البلدى.

كان كل فلاح إما ان يجمع هذه الأعواد أمام حقله على الترعة «الوحسة»، أو فوق سطح منزله، وإذا كان الفرن البلدى يستخدم للخبيز بأنواعه «الشمسى والبتاو» ،فان الكانون كان يقوم بدور البوتاجاز، أى للطبيخ أو تسخين المياه، خصوصا ان اسرا كثيرة كانت قد توسعت فى استخدام انابيب البوتاجاز فى سخانات الحمامات. الكانون لا يحتاج إلا لحجرين متقابلين أو مجموعة قليلة من الطوب فوقهما «رقعة» وقليل من البوص أو الحطب.

فى السنوات الماضية كان الفلاحون يحرقون «البوص والحطب» فى حقولهم لانهم لم يعودوا بحاجة لهم، ومايزال البعض يفعل ذلك حتى الآن خصوصا هذه الأيام التى تصادف موسم حصاد الذرة.

الان عاد البعض بفعل الفقر إلى اكتشاف وجود ثروة طبيعية هى البوص والحطب والفرن وأحيانا «الكانون».

لكن ظهرت هناك مشكلة طريفة وهى ان الافران البلدى كانت موجودة فى البيوت القديمة، أما تلك البيوت التى تم بناءها مؤخرا بالأسمنت والحديد المسلح، فقد ظن اصحابها ان الفرن البلدى انقرض إلى غير رجعة وبالتالى لم يتركوا له مساحة، ومعظم البيوت فى الماضى كانت تبنيهذة الافران البلدى فى الدور الأرضى بجوار «حظيرة البهائم» أو فوق السطوح.

البيوت الحديثة التى بنيت وتم تقسيمها على أساس شقق سكنية مستقلة تعانى المشكلة الأكبر فى هذا الصدد. ولذلك نشأت ظاهرة جديدة الان هى قيام ثلاثة أو أربع بيوت متجاورة فى الغالب من عائلة واحدة ببناء فرن مشترك تقوم كل أسرة «بالخبيز» فيه يوما محددا أسبوعيا.

الأسرة المكونة من عشرة أفراد تحتاج إلى حوالى ثمانى أنابيب بوتاجاز شهريا لزوم استهلاك البوتاجاز وسخان دورة المياه وفرن الخبز، وإذا كان متوسط سعر الانبوبة فى السوق السوداء التى صارت هى السوق الرئيسية خمسون جنيها فان هذه العائلة تحتاج 400 جنيه شهريا من أجل الانابيب فقط.

بعض الخبثاء من كبار السن ومعارضى الإخوان يقولون ان ترك المشكلة كى تصل إلى حدها الأقصى هو ان يتقبل الناس فى النهاية فكرة ترشيد الدعم وتوزيع الكوبونات لان المواطن الذى صار يشترى الانبوبة بخمسين جنيها لمدة أكثر من عام سوف يتقبل شراءها رسميا بثلاثين أو أربعين جنيه فى ظل الكوبونات تطبيقا لنظرية «الحاخام والخنزير».

أحد هؤلاء سألنى هل من المنطقى أن تترك كل أجهزة الدولة الوسطاء وتجار السوق السوداء يتاجرون علنا فى الانابيب يأخذونها من المستودع بثلاثة جنيهات ونصف أو حتى خمسة جنيهات ثم يبيعونها بأسعار فلكية تصل أحيانا إلى مائة جنيه؟!.

هذا الشخص لديه يقين ان مافيا الوقود بكل اشكاله واسعة وكبيرة وتضم خليطا واسعا وليس فقط بعض فلول الحزب الوطنى وربما بينهم البعض من المحسوبين على اهل الحكم!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.