مع حلول شهر رمضان المبارك، يتساءل العديد من مرضى ارتفاع الكوليسترول عن التوقيت الأنسب لتناول دواء الكوليسترول خلال فترة الصيام، خاصة مع تغيّر مواعيد الوجبات والنوم. ويؤكد الأطباء أن الالتزام بمواعيد الدواء في رمضان أمر بالغ الأهمية للحفاظ على صحة القلب والشرايين وتجنب المضاعفات الخطيرة مثل الجلطات وتصلب الشرايين. فتنظيم جرعات أدوية الكوليسترول يساهم في الحفاظ على استقرار مستوى الدهون في الدم طوال الشهر المُبارك. ◄ توصيات طبية حول توقيت تناول الدواء في رمضان بحسب ما نشرته منظمة الصحة العالمية، فإن مرضى الأمراض المزمنة، ومن بينهم مرضى ارتفاع الكوليسترول، يمكنهم الصيام بأمان بشرط استشارة الطبيب المعالج لتنظيم مواعيد الأدوية بما يتناسب مع ساعات الإفطار والسحور. وتوضح التوصيات الطبية أن أغلب أدوية الكوليسترول، خاصة أدوية "الستاتين"، يُفضل تناولها مساءً، لأن الجسم يُنتج الكوليسترول بشكل أكبر خلال الليل. ◄ هل يؤخذ دواء الكوليسترول بعد الإفطار أم السحور؟ يعتمد توقيت تناول دواء الكوليسترول في رمضان على نوع الدواء الموصوف من قبل الطبيب. فبعض أنواع "الستاتين" قصيرة المفعول يُنصح بتناولها بعد الإفطار أو قبل النوم مباشرة، بينما يمكن تناول الأنواع طويلة المفعول في أي وقت ثابت يوميًا، سواء بعد الإفطار أو بعد السحور. ويشدد الأطباء على ضرورة اختيار وقت ثابت يوميًا لضمان فعالية العلاج وتحقيق أفضل نتائج في خفض الكوليسترول الضار (LDL). كما يُفضل تناول الدواء بعد وجبة خفيفة لتقليل احتمالية الشعور باضطرابات في المعدة، خاصة لمن يعانون من حساسية تجاه الأدوية. وينصح الخبراء بعدم إيقاف الدواء أو تعديل الجرعة دون استشارة الطبيب، حتى لو شعر المريض بتحسن في الأعراض. ◄ نصائح مهمة لمرضى الكوليسترول خلال الصيام لتحقيق أقصى استفادة من علاج الكوليسترول في رمضان، ينصح الأطباء باتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، يتضمن تقليل الدهون المشبعة والمقليات، والإكثار من الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة. كما يُفضل ممارسة نشاط بدني خفيف بعد الإفطار، مثل المشي لمدة 30 دقيقة، للمساعدة في تحسين مستوى الدهون في الدم. ومن المهم كذلك إجراء فحص دوري لمستوى الكوليسترول، خاصة لمن لديهم تاريخ مرضي مع أمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم أو السكري، لضمان استقرار الحالة الصحية طوال الشهر. ◄ متى يجب استشارة الطبيب؟ ينبغي مراجعة الطبيب فورًا في حال ظهور أعراض غير معتادة مثل آلام العضلات الشديدة، أو الإرهاق غير المبرر، أو اضطرابات في الجهاز الهضمي. كما يُنصح المرضى الذين يتناولون أكثر من دواء، أو يعانون من أمراض مزمنة متعددة، بالحصول على استشارة طبية قبل بدء الصيام لتجنب أي تداخلات دوائية. في النهاية، يمكن لمرضى ارتفاع الكوليسترول الصيام بأمان خلال شهر رمضان، بشرط الالتزام بتعليمات الطبيب وتنظيم مواعيد الدواء بما يتماشى مع نمط الحياة الرمضاني، حفاظًا على صحة القلب وسلامة الشرايين.