مع تغير مواعيد النوم والطعام خلال شهر رمضان، يواجه كثيرون صعوبة في الحفاظ على مستوى التركيز نفسه المعتاد خلال ساعات العمل أو الدراسة. ورغم الصيام، يمكن اتباع مجموعة من العادات الصحية والتنظيمية التي تضمن بقاء الذهن متيقظًا والإنتاجية في أفضل حالاتها. أولًا: تنظيم ساعات النوم اضطراب النوم من أكثر الأسباب تأثيرًا على التركيز في رمضان. لذا يُنصح بالحصول على قسط كافٍ من النوم ليلًا، مع إمكانية أخذ قيلولة قصيرة "20–30 دقيقة" خلال النهار لتعويض أي نقص، ما يساعد على استعادة النشاط الذهني.
ثانيًا: اختيار وجبة سحور متوازنة السحور هو الوقود الحقيقي ليوم الصيام. يفضل أن يتضمن: -بروتينات (بيض، زبادي، فول) -كربوهيدرات معقدة (خبز حبوب كاملة، شوفان) -فواكه وخضروات غنية بالألياف -كمية كافية من الماء -تجنب السكريات الزائدة والمأكولات المالحة التي قد تسبب الخمول أو العطش.
ثالثًا: تقسيم المهام حسب أوقات النشاط تكون مستويات التركيز أعلى غالبًا في الساعات الأولى من اليوم بعد السحور أو بعد الإفطار بساعتين. لذلك يُفضل إنجاز المهام التي تتطلب تفكيرًا عميقًا خلال هذه الفترات، وتأجيل الأعمال الروتينية للأوقات الأقل نشاطًا.
رابعًا: تقليل المشتتات
تنظيم بيئة العمل وإغلاق الإشعارات غير الضرورية يساعدان على استثمار الطاقة المحدودة بكفاءة أكبر خلال الصيام. خامسًا: شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور الجفاف يؤثر بشكل مباشر على الأداء الذهني. يُنصح بتوزيع شرب الماء على فترات منتظمة بدلًا من تناوله بكميات كبيرة دفعة واحدة.
سادسًا: الاعتدال في وجبة الإفطار الإفراط في تناول الطعام يؤدي إلى الشعور بالنعاس والخمول. من الأفضل بدء الإفطار بوجبة خفيفة، ثم أداء الصلاة، قبل استكمال الطعام بشكل متوازن.
سابعًا: ممارسة نشاط بدني خفيف
المشي لمدة 20–30 دقيقة بعد الإفطار يحفز الدورة الدموية ويحسن صفاء الذهن، دون التسبب في إرهاق. ثامنًا: العناية بالجانب الروحي الالتزام بالعبادات وتنظيم الوقت بين العمل والأنشطة الروحية يمنح شعورًا بالطمأنينة والاتزان النفسي، وهو ما ينعكس إيجابًا على القدرة على التركيز. الحفاظ على التركيز في رمضان لا يتطلب مجهودًا استثنائيًا، بل يعتمد على إدارة واعية للوقت، ونظام غذائي متوازن، ونوم كافٍ. وعند الالتزام بهذه العادات، يمكن تحويل الشهر الكريم إلى فرصة لتعزيز الانضباط الذاتي وتحسين الأداء الذهني، بدلًا من اعتباره فترة تراجع في الإنتاجية.