الدكتورة ماجدة عدلى، مديرة مركز النديم والمسئولة عن برنامج دعم ومساعدة النساء ضحايا العنف، تفتح ملف زنى المحارم كإحدى جرائم العنف ضد المرأة التى بدأت تطفو على السطح. •هل جريمة زنى المحارم تعتبر من الجرائم الجديدة على مجتمعنا؟ وما العوامل التى ساعدت على إفراز هذه النوعية من الأمراض الاجتماعية؟ لا أعتقد أن هذه النوعية من الجرائم حديثة، فقد كانت موجودة دائما ولكن الخوف من الفضيحة ومن هتك عرض الأسرة المصرية هو ما جعلها تتوارى خلف الجدران. فهناك مثلا فتاة اغتصبت من حماها قبل زفافها، ورغم يقين الأم والأب بأن الفتاة ضحية فهم لا يستطيعون حتى الآن أن يرفعوا رءوسهم فى قريتهم. ووفقا لتقرير الأمن القومى فإن نسبة الحالات التى تصل إلى القسم كانت لا تتعد ال2 فى المائة، وإن كان هناك تقدم.. ففى بحث أخير لمركز البحوث الجنائية والاجتماعية ثبت أن نسبة الحالات المعلنة قد بدأت تتراوح بين 4 و6٪، وذلك بسبب مساندة المجتمع المدنى والإعلام، فيبدو أن الناس أصبحوا أقل تخوفا من ذى قبل. وهناك عدة أسباب تكمن وراء هذه النوعية من الجرائم بعضها ما أفرزته الظروف الاجتماعية والتفاوت الطبقى على بعض الفئات المهمشة والتى تعانى من الظلم والقهر الاجتماعى فتسقطه بدورها على هيئة إيذاء تجاه أطراف أضعف فى المنظومة الاجتماعية. ولكن هناك عوامل أخرى مساعدة كنمط سكن الفقراء فى حجرة واحدة، خاصة بالنسبة للنازحين من الريف إلى المدينة. فقد قمنا ذات مرة بتعلية فراش أحد الأسر لخلق مستويين وتركيب ستارة كى نضمن حدا أدنى من الخصوصية لاسيما فيما يتعلق بالعلاقة الحميمة. •كم عدد شكاوى زنى المحارم التى وصلتكم بمركز النديم؟ تلقينا خلال العام الماضى نحو 3 حالات لبنات قاصرات تقل أعمارهن عن 15 عاما تم اغتصابهن من قبل الخال فى 3 محافظات مصرية. وقد توفت إحداهن إثر الاعتداء عليها. تبنى المركز مساعدتهن من الناحية القانونية واستطعنا بسبب التصعيد القضائى أن نحصل على حكم إعدام لهذا المجرم، بينما مازلنا نتابع الحالتين الأخريين ونسعى للحصول على أقصى عقوبة، خاصة أن الفتاتين لم يبلغن سن الرشد. المشكلة أن جريمة زنى المحارم لحداثتها لا يحدد القانون عقوبتها صراحة، فنحن نحاول أن نرفع دعوى اغتصاب قاصرات. •ما نوع الدعم الذى يوفره المركز للضحايا ؟ يقدم مركز النديم مساندة قانونية وطبية ونفسية. مثلا نوفر فحوصا للفتاة التى تم اغتصابها لاستبعاد الحمل والأمراض المنقولة عن طريق المخالطة الجنسية، ونجرى فحوصات على الفتاة للتعرف على ثبوت الحمل كى تتخلص من الجنين، خاصة أن هناك أدوية تنهى الحمل (غير المرغوب فيه) فى شهوره الأولى. من ناحية أخرى قد نجرى للفتيات المغتصبات من قبل محارمهن بعض الاختبارات النفسية ونسعى لإعادة تأهيلهن.