يخوض النادي الأهلي مواجهة مهمة خارج الديار أمام شبيبة القبائل الجزائري ضمن منافسات دور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا، في لقاء يحمل أهمية كبيرة رغم تصدر الفريق جدول ترتيب مجموعته حتى الآن. فالأحمر لم يحسم تأهله إلى ربع النهائي، ما يجعل المواجهة بمثابة اختبار حقيقي لتصحيح المسار واستعادة التوازن الفني. أجواء متوترة وظروف عصيبة ويدخل الأهلي المباراة في ظل أجواء مضطربة شهدتها الأيام الماضية، كان أبرزها غياب إمام عاشور عن بعثة الفريق في تنزانيا لمواجهة يانج أفريكانز، وهي الأزمة التي لم تتوقف عند حدود التأثير الفني داخل الملعب، بل امتدت إلى خلافات إدارية وإعلامية داخل النادي حول طريقة التعامل مع الملف. هذا الغياب ترك فراغًا واضحًا في وسط الملعب، خاصة فيما يتعلق بالربط بين الخطوط وبناء الهجمات، وهو ما انعكس على أداء الفريق بشكل مباشر. تراجع أداء ونتائج مقلق نتائج الأهلي الأخيرة بدورها زادت من حدة الضغوط، إذ اكتفى الفريق بالتعادل بعد التأخر في مباراتين متتاليتين قارياً ومحلياً، ما أثار تساؤلات حول مستوى الأداء. وبعد أربع جولات في البطولة القارية، جمع الأهلي 8 نقاط من انتصارين وتعادلين، متفوقاً على يانج أفريكانز والجيش الملكي اللذين يملكان 5 نقاط لكل منهما، فيما يتذيل شبيبة القبائل الترتيب بنقطتين، الأمر الذي يجعل حسم التأهل مرتبطًا بنتيجة المباراة المقبلة. توروب تحت الضغط من الناحية الفنية، يسعى المدير الفني ييس توروب إلى معالجة الأخطاء التي ظهرت بوضوح في مواجهة تنزانيا، حيث غلب الطابع التحفظي على الأداء وغابت الفاعلية الهجومية. أرقام اللقاء كشفت عن محدودية المحاولات، إذ لم يسدد الأهلي سوى أربع مرات طوال المباراة مقابل إحدى عشرة تسديدة للمنافس، كما عانى الفريق من صعوبة في اختراق الثلث الأخير واعتمد على استحواذ سلبي في وسط الملعب دون خطورة حقيقية. وتتضاعف التحديات أمام الجهاز الفني مع استمرار غياب إمام عاشور، إضافة إلى عدم جاهزية زيزو بسبب الإصابة، ما يفرض البحث عن حلول بديلة لتعويض النقص في صناعة اللعب. ويظل الرهان على قدرة الأهلي على استعادة شخصيته الهجومية وتحقيق نتيجة إيجابية تحسم التأهل وتعيد الثقة قبل دخول الأدوار الإقصائية.