أهدى الكاتب التونسي نزار شقرون فوزه بجائزة نجيب محفوظ للرواية العربية، عن روايته «أيام الفاطمي المقتول»، الصادرة عن دار مسكلياني، وفي طبعتها المصرية عن دار صفصافة، إلى زوجته هدى ونجله إياد، واصفًا هذه اللحظة بأنها «فارقة» في مسيرته الأدبية. وعبر صفحته الشخصية على موقع فيسبوك، عبّر شقرون عن فخره واعتزازه بهذا التتويج الذي جاء على أرض مصر وفي رحاب معرض القاهرة الدولي للكتاب، مؤكدًا أن للجائزة مذاقًا خاصًا لاقترانها باسم الروائي الكبير نجيب محفوظ. وكتب شقرون في تدوينة له: «فخور هذه الليلة بفوزي بجائزة نجيب محفوظ للرواية العربية، تتويج له مذاق خاص على أرض مصر العزيزة وفي معرض القاهرة الدولي للكتاب، سعيد باقتران اسمي وعملي الروائي باسم الروائي الكبير نجيب محفوظ، هذه لحظة فارقة في حياتي الأدبية، أهدي هذا الفوز لزوجتي الحبيبة هدى وابني إياد». وتتناول رواية «أيام الفاطمي المقتول» ثالوث الكتابة والمعنى والتاريخ، وهو المسار الذي اعتاد شقرون الاشتغال عليه في أعماله الروائية، حيث يضخ بالحاضر المثقل أسئلة الوجود، في محاولة لإعادة اكتشاف الذات عبر استدعاء الجذور التاريخية. وبحسب تقديم الناشر، تدور الرواية حول مثقف شاب يسكنه الإحساس بالضياع، فيقرر النبش في تاريخه وجذوره الفاطمية رغم تحذيرات والده من «الشرق» باعتباره مستنقع الآمال ومصيدة الحالمين. وخلال رحلته، لا ينبش البطل في التاريخ فحسب، بل في ذاته أيضًا، لتتحول الحكاية إلى سرد يتجاوز حدود الحياة والموت، حيث تعود الروح لتحكي ما عجز الجسد عن قوله. وتطرح الرواية تساؤلات وجودية حول الهوية والاغتراب والبحث عن المعنى في عالم سريع التحول، في معالجة تمزج بين التاريخي والفلسفي والخيالي، وهو ما منح العمل خصوصيته الفنية وأهّله للفوز بالجائزة.