قال العميد محمود محيي الدين، الباحث السياسي في الأمن الإقليمي، إن الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة حتى الآن يأتي في إطار الردع الموجه لإيران، لأنها عندما هُددت أمريكيًا وإسرائيليًا شرعت في تنفيذ ضربة استباقية. وأوضح "محيي الدين" خلال لقاء "زووم" لبرنامج "الصورة مع لميس الحديدي"، على قناة النهار، اليوم الاثنين، أن الجانب الإسرائيلي سبق وأن أبدى مخاوفه من عدم قدرته على تحمّل أو مواجهة ضربة إيرانية استباقية، في ظل استنزاف طبقات منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية، لافتًا إلى أن إسرائيل اعتمدت بشكل كبير خلال حرب ال12 يومًا، وما قبلها في الحرب على لبنان، على الدعم العسكري الأمريكي والأوروبي، خاصة من الولاياتالمتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، لصد الصواريخ الإيرانية عبر القطع البحرية المنتشرة في منطقتي بحر العرب وشرق البحر المتوسط. وأضاف أن التحركات الأمريكية تجاه إيران تهدف بالأساس إلى تحقيق الردع وحماية الأصول العسكرية الأمريكية في المنطقة، إلى جانب دعم الزخم الشعبي الداخلي في إيران، موضحًا أن الهدف الأمريكي يتمثل في إسقاط النظام وليس إسقاط الدولة، على عكس الرؤية الإسرائيلية التي تسعى إلى تفكيك النظام وبنية الدولة الإيرانية معًا. وتابع أن هذا الحشد العسكري يأتي أيضًا في إطار ممارسة ضغوط على إيران في ملف المفاوضات الجارية، والتي تتم عبر وساطات عربية ودولية، مشددًا على أن فرص نجاح هذه المفاوضات باتت ضعيفة في ظل التطورات الحالية. واعتبر أن إعلان دول خليجية رفض استخدام أراضيها أو مياهها في شن هجمات ضد إيران يشير إلى أن المنطقة تقترب أكثر من سيناريو الحرب، مع احتمالية توجيه ضربة أمريكية قوية لإيران. وأكد أن الهدف الأسمى لهذه الضربة هو إسقاط النظام الإيراني بصورته الحالية كنظام ديني ثيوقراطي، إلى جانب قطع أذرع إيران ومنع التمويل عنها، خاصة في ظل وجود ميليشيات لم تشارك في الحرب على لبنان، مثل حزب الله العراقي. ولفت إلى أن انسحاب القوات الأمريكية من قاعدة عين الأسد في العراق يُعد مؤشرًا كبيرًا على أن خيار الحرب أصبح أقرب من السلام في المرحلة المقبلة. وكان إسماعيل بقائي، متحدث وزارة الخارجية الإيرانية، قال، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم، إن بلاده سترد ردًا شاملًا على أي هجوم عسكري تتعرض له.