قال الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلق حالة من الهيبة السياسية، لكنها مرحلية ومؤقتة، متسائلًا عن مدى استدامة هذه الهيبة والأسس التي تستند إليها. وأكد "الفقي" خلال لقاء مع الإعلامي شريف عامر، على قناة mbc مصر، مساء الثلاثاء، أنه وفقًا للتاريخ الزعامات التي تبنى على اندفاع أو قوة ليست لها أسس موضوعية؛ لا يمكن التنبؤ لها بمستقبل طويل. وتحدث عن خطاب "ترامب" بشأن دور مصر في قطاع غزة، وكذلك حديثه عن إمكانية إنهاء النزاع المتعلق بملف سد النهضة بين مصر والسودان وإثيوبيا، قائلا إن هذا الخطاب أحدث "اختراقًا في العلاقات الأمريكية – المصرية". وأضاف أن التجربة السابقة خلال الولاية الأولى ل "ترامب" عندما تحدث عن سد النهضة، لم يحقق شيئًا، مؤكدًا أن ملف سد النهضة لا يزال "صندوقًا مغلقًا"، مشددًا على ضرورة ممارسة ضغوط سياسية حقيقية، خاصة مع إصرار أكبر دولة في العالم على الوصول إلى التسوية. ولفت إلى أن مجرد طرح فكرة الوسيط الأمريكي في ملف سد النهضة يمثل في حد ذاته اعترافًا بالحقوق المصرية، واصفًا الخطاب الأمريكي بأنه جواب بروتوكولي رقيق يعكس قدرًا من الامتنان لمصر لدورها في المساهمة في الوصول إلى وقف إطلاق النار في غزة، معتبرًا أن السيناريوهات المتعلقة بالهجرة من غزة التي جرى تداولها سابقًا هي إسرائيلية المنبت وليست أمريكية الهوى. وبعث "ترامب"، خطابًا إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، تضمن إشادة بدور الرئيس السيسي في التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بجانب عرض أمريكي لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا إزاء أزمة سد النهضة. وتوجه الرئيس السيسي، إلى مدينة دافوس السويسرية للمشاركة في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي. وسيلتقي، على هامش أعمال المنتدى، بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للتباحث حول آخر المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين مصر والولايات المتحدة بما يخدم مصالح البلدين ويعزز الاستقرار الإقليمي والدولي.