علق الدكتور غسان أبو دياب، مدير مركز ديمقراطية للدراسات السياسية والاستراتيجية، على رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الموجهة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، معتبرا أن الرسالة ليست مفاجئة بالنسبة للدور المصري التاريخي في القضايا الإقليمية، بل تؤكد على الاحترام الدولي للدبلوماسية المصرية وخبرتها في إدارة الملفات الحساسة. وقال أبو دياب خلال مداخلة مع قناة النيل للأخبار: إن الدور المصري لا يمكن فصله عن الملفات الإقليمية المتعددة، سواء في الملف الغزاوي، أو النزاع السوداني، أو الأزمة الليبية، أو النزاع مع إثيوبيا، مؤكدا أن مصر تحظى باحترام عالمي على مستوى العمل السياسي والاستخباراتي الرسمي، وأن الرسالة تعكس تقدير الإدارة الأمريكية للدور المصري في إيجاد حلول جذرية ومستدامة، وليس حلولا مؤقتة أو ترقيعية. وأشار إلى أن رسالة ترامب جاءت قبل إعلان مجلس السلام في قطاع غزة، حيث سيقوم الممثل الأمريكي بدور حلقة الوصل بين المجلس الوطني الفلسطيني في غزة ومجلس السلام، مؤكدا أن الولاياتالمتحدة ترى في مصر شريكا أساسيا في إدارة الأزمات الإقليمية. وأضاف أبو دياب أن الرسالة الأمريكية تناولت أيضا ملف سد النهضة الإثيوبي، مؤكدا على أن ترامب أشار إلى عدم جواز سيطرة أي دولة بشكل أحادي على مياه النيل، مع مراعاة حق إثيوبيا في التنمية، وهو ما يعكس توازنا بين مصالح مصر وإثيوبيا. كما أشاد أبو دياب بالجانب الشخصي في الرسالة، مؤكدا أن ترامب يعبر عن تقدير حقيقي للرئيس السيسي وقيادته الحكيمة، وليس مجرد مجاملات بروتوكولية، معتبرا أن الدور المصري في المنطقة لا يمكن استبداله، خصوصا في الملفات الحساسة مثل النزاع السوداني وقطاع غزة، حيث لعبت القاهرة دورا محوريا في احتضان لقاءات الفصائل الفلسطينية وإدارة المرحلة الثانية من خطة السلام. وأكد أن الرسالة تأتي أيضا في إطار تعميق الشراكات الاستراتيجية بين مصر والولاياتالمتحدة، مع تقدير أدوار مصر التاريخية والسياسية في المنطقة، وهو ما يجعل الدور المصري عنصرا لا غنى عنه في السياسات الأمريكية الإقليمية.