في مثل هذا اليوم من عام 1952، وبعد اندلاع حريق القاهرة الذي دمر قلب العاصمة التجاري والثقافي، أصدر الملك فاروق قرارًا بإقالة حكومة مصطفى النحاس باشا، زعيم حزب الوفد، في خطوة كشفت عمق الأزمة السياسية التي كانت تعيشها مصر في الأشهر الأخيرة من العهد الملكي. أسباب إقالة حكومة الوفد بعد حريق القاهرة جاء القرار في لحظة شديدة الاضطراب، حيث تحول الغضب الشعبي من الوجود البريطاني إلى فوضى عارمة، أحرقت عشرات السينمات والفنادق والمتاجر الكبرى، وسط عجز أمني واضح، واتهامات متبادلة بين القصر والأحزاب حول المسؤولية عمّا جرى. كانت حكومة مصطفى النحاس قد عادت إلى الحكم عام 1950 بدعم شعبي واسع، مستندة إلى خطاب وطني صدامي مع الاحتلال البريطاني، ترجم بقرار إلغاء معاهدة 1936، ودعم الكفاح المسلح في منطقة القناة، وهذا التصعيد وضع الحكومة في مواجهة مباشرة مع بريطانيا، وفي توتر متصاعد مع القصر الملكي الذي كان يسعى للحفاظ على توازنات دقيقة مع لندن. ومع تصاعد العمليات الفدائية ضد القوات البريطانية، دخلت البلاد في حالة احتقان سياسي وأمني، زادت حدته بعد معركة الإسماعيلية في 25 يناير 1952، حين قتل عشرات من رجال الشرطة المصرية برصاص القوات البريطانية، وهو الحدث الذي فجر موجة غضب عارمة في الشارع. حريق القاهرة، الفوضى التي غيرت المشهد السياسي المصري في اليوم التالي مباشرة، اندلعت حرائق واسعة النطاق في قلب القاهرة، استهدفت رموزًا اقتصادية وثقافية بارزة، في مشهد غير مسبوق كشف هشاشة الدولة، وغياب السيطرة الأمنية، وحتى اليوم، لا يزال الجدل قائمًا حول الجهة التي وقفت وراء الحريق، بين من اتهم القصر، ومن أشار إلى عناصر فوضوية أو قوى خارجية استغلت اللحظة. لكن المؤكد أن الحريق شكل نقطة تحول، إذ اعتبره الملك فاروق دليلًا على فشل حكومة الوفد في ضبط الشارع وإدارة الأزمة، ليصدر قرارًا سريعًا بإقالة مصطفى النحاس باشا، في محاولة لاحتواء الغضب واستعادة السيطرة. ومع ذلك لم ينتهي قرار إقالة الحكومة إلى استقرار سياسي، بل كشف عن عمق الأزمة داخل النظام الملكي نفسه، حيث توالت الحكومات الضعيفة، وتآكلت شرعية القصر، بينما كانت حركة الضباط الأحرار تراقب المشهد، وحالة الفوضى وفقدان الثقة في الطبقة السياسية. وبعد أقل من ستة أشهر، سقط النظام الملكي بالكامل بقيام ثورة 23 يوليو 1952، ليصبح قرار إقالة حكومة الوفد بعد حريق القاهرة أحد آخر فصول العهد القديم، ودليلًا على دولة لم تعد قادرة على إدارة صراعاتها الداخلية أو مواجهة تحدياتها الخارجية. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا