جددت إيران، صباح الأربعاء، تهديدها بقصف القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، حال تعرضها لهجوم من الولاياتالمتحدة. وقال مسئول إيراني كبير لوكالة «رويترز»: «حذرنا دول المنطقة من أننا سنقصف القواعد الأمريكية إذا هاجمتنا واشنطن». وأشار المسئول الإيراني إلى أن طهران طلبت من زعماء دول المنطقة - بما في ذلك تركيا - منع التصعيد العسكري من جانب أمريكا. كما أعلن المسئول عن وقف «التواصل المباشر» بين واشنطنوطهران، وسط تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وفي وقت سابق، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اتصالين هاتفين بنظيريه الإماراتي عبد الله بن زايد، والتركي هاكان فيدان، بحث خلالهما آخر مستجدات التطورات الإقليمية، وتبادلوا وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك. ووفقا لوازرة الخارجية الإيرانية، استعرض عراقجي، خلال الاتصال مع فيدان، ما شهدته إيران من أحداث خلال الأيام الماضية، موضحًا «كيف جرى دفع الاحتجاجات السلمية للمواطنين نحو العنف على يد عناصر عنيفة مرتبطة بالخارج، ما أسفر عن مقتل عدد من المواطنين». كما تطرق عراقجي مع وزير الخارجية الإماراتي، إلى الاضطرابات التي شهدتها إيران، مؤكدًا أنها «جاءت نتيجة تحريض عناصر إرهابية بدعم من إسرائيل والولاياتالمتحدة، ما أدى إلى دفع الاحتجاجات الشعبية السلمية نحو أعمال الشغب». وأشار عراقجي إلى أن «يقظة الشعب الإيراني وجهود القوى الأمنية أسهما في إعادة الاستقرار وفرض الهدوء»، مشددًا على أن «التصريحات التحريضية الصادرة عن مسئولين أمريكيين تعد تدخلًا سافرًا في الشئون الداخلية لإيران». وأكّد وزير الخارجية الإيراني، عزم الشعب الإيراني على الدفاع عن سيادة البلاد وأمنها الوطني في مواجهة أي اعتداء أو تدخل خارجي. وطالبت بعثة إيران لدى الأممالمتحدة، في وقت سابق من اليوم، مجلس الأمن والأمين العام للمنظمة، بإدانة تدخل الولاياتالمتحدة في الشئون الداخلية لإيران، وكذلك التهديد باستخدام القوة على خلفية التصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقال مندوب إيران لدى الأممالمتحدة أمير سعيد إيرواني في نص الرسالة: «تتحمل الولاياتالمتحدة والنظام الإسرائيلي مسئولية قانونية مباشرة لا جدال فيها عن الخسائر في أرواح المدنيين الأبرياء، ولا سيما بين الشباب». وجاءت الرسالة، ردا على منشور لترامب على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت سابق من يوم الثلاثاء، دعا فيه المتظاهرين الإيرانيين إلى الاستيلاء على المباني الحكومية. وبدأت الاحتجاجات في إيران، نهاية ديسمبر 2025، بسبب انخفاض قيمة العملة المحلية. ومنذ 8 يناير الجاري، وبعد دعوات من رضا بهلوي، ابن شاه إيران الذي أطيح به في 1979، نشطت مسيرات الاحتجاج في الدولة، وفي نفس اليوم توقف الإنترنت في البلاد.