قال مسئول إيراني لوكالة «رويترز»، اليوم الثلاثاء، إن نحو ألفي قتيل سقطوا خلال الاحتجاجات في إيران، محملا «إرهابيين» مسئولية مقتل المدنيين وأفراد الأمن. من جانبه، عبّر مفوض الأممالمتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الثلاثاء، عن «صدمته» إزاء تصاعد العنف الذي تمارسه قوات الأمن الإيرانية ضد المتظاهرين السلميين. وقال تورك في بيان، ألقاه المتحدث باسم مكتب الأممالمتحدة لحقوق الإنسان جيريمي لورانس: «لا يمكن أن تستمر هذه الدوامة من العنف المروع. يجب الاستماع إلى الشعب الإيراني ومطالبه بالإنصاف والمساواة والعدالة». وتواجه القيادة الإيرانية هذه المرة مظاهرات حاشدة في أنحاء البلاد تطورت من شكاوى من صعوبات اقتصادية بالغة إلى دعوات لإسقاط المؤسسة الدينية في ظل تراجع نفوذها الإقليمي بشدة. وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولاياتالمتحدة، إنها تأكدت من مقتل 646 شخصا، منهم 505 متظاهرين و113 من قوات الأمن فضلا عن سبعة من المارة، مضيفة أنها تتحقق من 579 وفاة أخرى. وأضافت أنه منذ اندلاع الاحتجاجات في 28 ديسمبر الماضي، ألقت السلطات القبض على 10721 شخصا. ولم يتسن لرويترز التحقق من الأرقام على نحو مستقل. ولم تعلن إيران عن حصيلة رسمية للقتلى، لكنها تحمل الولاياتالمتحدة مسئولية إراقة الدماء، وتلقي باللوم على من تصفهم بإرهابيين مدعومين من إسرائيل والولاياتالمتحدة. وركزت وسائل الإعلام الرسمية اهتمامها على مقتل عناصر من قوات الأمن. ونقلت وسائل الإعلام الرسمية بيانا عن وزارة الاستخبارات الإيرانية، يوم الاثنين، ذكرت فيه أنها اعتقلت فرقا «إرهابية» مسئولة عن أعمال منها قتل متطوعين شبه عسكريين موالين للمؤسسة الدينية وإحراق مساجد ومهاجمة مواقع عسكرية. وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن الإيرانيين يخوضون حربا على أربع جبهات؛ حرب اقتصادية، وحرب نفسية، وحرب عسكرية ضد الولاياتالمتحدة وإسرائيل، واليوم حرب ضد الإرهاب، وذلك في خطاب ألقاه أمام حشد كبير في ساحة انقلاب بطهران يوم الاثنين. من جانبه، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أنه جرى إحراق 53 مسجدا و180 سيارة إسعاف منذ اندلاع الاحتجاجات، لكنه أكد أن الوضع «تحت السيطرة التامة». وعلى الرغم من اتساع رقعة الاحتجاجات، لا توجد أي مؤشرات على انقسامات في القيادة الدينية الشيعية أو في الجيش أو قوات الأمن، في حين يفتقر المتظاهرون إلى قيادة مركزية واضحة في ظل انقسام المعارضة.