هددت طهران اليوم الأحد، بالرد من خلال استهداف إسرائيل وقواعد أمريكية إذا شنت الولاياتالمتحدة ضربات على إيران، ووجهت هذا التحذير إلى واشنطن في وقت قالت فيه مصادر إسرائيلية إن إسرائيل في حالة تأهب قصوى تحسبا لأي تدخل أمريكي محتمل. وفي وقت تواجه فيه المؤسسة الدينية الحاكمة في إيران أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ 2022، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مرارا بالتدخل في الأيام القليلة الماضية، محذرا القادة الإيرانيين من مغبة استخدام القوة مع المتظاهرين. وقال ترامب أمس السبت، إن الولاياتالمتحدة «مستعدة للمساعدة». وحذر رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف، في كلمة ألقاها أمام المجلس اليوم الأحد، الرئيس الأمريكي من مغبة «سوء التقدير». وقال: «في حالة هجوم على إيران، الأراضي المحتلة (إسرائيل) إضافة إلى القواعد والسفن الأمريكية ستكون أهدافنا المشروعة». فيما قالت ثلاثة مصادر إسرائيلية حضرت مشاورات أمنية إسرائيلية مطلع الأسبوع، إن إسرائيل في حالة تأهب قصوى، لكنها لم توضح ما يعنيه ذلك. وأحجم متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية عن التعليق. ولم يرد الجيش الإسرائيلي بعد على طلب «رويترز» للحصول على تعليق. وخاضت إسرائيل وإيران حربا استمرت 12 يوما في يونيو الماضي، وشاركت فيها الولاياتالمتحدة بشن غارات جوية على إيران. وردت طهران على تلك الضربات الأمريكية بإطلاق صواريخ على قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر. وانتشرت الاحتجاجات في أنحاء إيران منذ 28 ديسمبر، وبدأت ردا على ارتفاع التضخم وسرعان ما تحولت إلى احتجاجات سياسية مع مطالبة المتظاهرين بإنهاء الحكم الديني. وتتهم السلطات الولاياتالمتحدة وإسرائيل بتأجيج الاضطرابات. وتسبب حجب لخدمات الإنترنت فرضته السلطات منذ يوم الخميس، في عرقلة تدفق المعلومات من إيران. وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولاياتالمتحدة، إن عدد القتلى ارتفع إلى 116، معظمهم من المتظاهرين ومن بينهم 37 من أفراد قوات الأمن. وبث التلفزيون الرسمي الإيراني لقطات لمواكب تشييع جنازات في مدن بغرب إيران مثل جاش ساران وياسوج لأفراد بقوات الأمن لقوا حتفهم في الاحتجاجات. وأظهر مقطع فيديو تداولته وسائل تواصل اجتماعي أمس السبت، حشودا كبيرة تجمعت في حي بونك في طهران ليلا، وهي تقرع الطبول على جسر أو أجسام معدنية لإظهار الاحتجاج. وتأكدت «رويترز» من الموقع. وأخمد حكام إيران موجات سابقة من الاضطرابات، وأحدث احتجاجات سابقة نشبت في 2022 بسبب وفاة شابة لدى احتجاز شرطة الأخلاق لها بتهمة انتهاك قواعد الزي. وكتب ترامب في منشور على وسائل تواصل اجتماعي أمس السبت: «إيران تتطلع إلى الحرية، ربما بشكل لم يحدث من قبل. الولاياتالمتحدةالأمريكية تقف على أهبة الاستعداد للمساعدة!!!». وذكر مصدر إسرائيلي مطلع أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ناقشا في مكالمة هاتفية أمس السبت، إمكانية تدخل الولاياتالمتحدة في إيران. وأكد مسئول أمريكي إجراء المكالمة الهاتفية، لكنه لم يفصح عن المواضيع التي ناقشاها. ووصف مسئول كبير في المخابرات الأمريكية أمس السبت، الوضع في إيران بأنه «لعبة نفس طويل». وقال المسول إن المعارضة تسعى لمواصلة الضغط حتى تفر شخصيات حكومية رئيسية أو تغير موقفها، بينما تحاول السلطات زرع ما يكفي من الخوف لإخلاء الشوارع حتى لا تمنح الولاياتالمتحدة مبررا للتدخل. ولم تبد إسرائيل رغبة في التدخل، رغم بقاء التوتر بين الجانبين بسبب المخاوف الإسرائيلية من برامج إيران النووية وبرامج الصواريخ الباليستية. وفي مقابلة مع مجلة الإيكونوميست نشرت يوم الجمعة، حذر نتنياهو من عواقب وخيمة على إيران إذا هاجمت إسرائيل. وقال في إشارة إلى الاحتجاجات: «فيما يتعلق بأي شيء آخر، أعتقد أنه يجب أن نرى ماذا سوف يحدث داخل إيران».