قال مصدر مطلع لشبكة CNN صباح السبت، إن لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي لم تُخطر مسبقاً بأي عمل عسكري محتمل في فنزويلا. وأضاف المصدر أن مسئولي إدارة ترامب، لم يلتزموا بإبلاغ لجان الكونجرس قبل الضربات في فنزويلا، على الرغم من أن بعض المشرعين أصروا على ضرورة إخطارهم قبل اتخاذ أي إجراء عسكري. وبحسب الشبكة الأمريكية، عززت الولاياتالمتحدة وجودها العسكري في منطقة البحر الكاريبي بشكل كبير على مدار الأشهر الأخيرة، ليصل إجمالي عدد القوات إلى آلاف الجنود وأكثر من 12 سفينة حربية. وأشارت إلى استخدام بعض هذه الأصول العسكرية كجزء من سلسلة من الضربات التي دمرت ما لا يقل عن 36 قارباً - يُزعم أنها تحمل مخدرات - وقتلت 115 شخصاً، في حملة أطلق عليها اسم فرقة العمل المشتركة «الرمح الجنوبي»، والتي يقول المسئولون إنها تهدف إلى وقف تدفق المخدرات إلى الولاياتالمتحدة. كما تركزت القوات الأمريكية، بما في ذلك آلاف الجنود، في بورتوريكو حيث أعادت الولاياتالمتحدة فتح محطة روزفلت رودز البحرية، وهي منشأة كانت مغلقة لعقود. وأفادت شبكة CNN أن الولاياتالمتحدة نشرت أيضاً 10 طائرات مقاتلة من طراز F-35، وثلاث طائرات مسيرة من طراز MQ-9 ريبر، على الأقل في بورتوريكو. وفي وقت سابق، أفاد شهود من «رويترز» بسماع أصوات ضوضاء عالية ورؤية طائرات وعمود دخان واحد على الأقل يتصاعد في العاصمة الفنزويلية كراكاس في وقت مبكر من اليوم السبت، إضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة الجنوبية من المدينة، قرب قاعدة عسكرية رئيسية. وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارا بتنفيذ عمليات برية في فنزويلا، في محاولة للضغط على الرئيس نيكولاس مادورو للتنحي عن منصبه. واتخذ ترامب، إجراءات في إطار تلك المساعي؛ تشمل توسيع العقوبات وتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وشن أكثر من 20 غارة على قوارب يشتبه بضلوعها في تهريب المخدرات في المحيط الهادي والبحر الكاريبي. من جهته، أعلن وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل، أن الرئيس نيكولاس مادورو، أصدر قرارًا بتفعيل خطط الدفاع الوطني عن كل الأراضي الفنزويلية، في مواجهة ما وصفه ب«عدوان أمريكي صارخ» يستهدف السيادة الوطنية والثروات الاستراتيجية للبلاد. وأكد الوزير، في بيان للحكومة الفنزويلية، أن «مادورو أصدر أيضًا قرارًا بإعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد»، محذرًا من أن «أي محاولة لتغيير النظام الحاكم ستفشل كما فشلت المحاولات السابقة». ووفقاً للتصريحات، فإن الهجمات الأخيرة التي استهدفت مواقع مدنية وعسكرية، بما في ذلك أحياء سكنية والبنية التحتية في وسط مدينة كاراكاس، تقف وراءها الولاياتالمتحدةالأمريكية، التي تتهمها كاراكاس بشن عدوان عسكري خطير ينتهك ميثاق الأممالمتحدة ويهدد السلام والاستقرار الدوليين. وأكد خيل أن «هذه الهجمات تعد انتهاكًا صارخًا للمواثيق الدولية، وأن فنزويلا تحتفظ بحق ممارسة الدفاع المشروع عن شعبها وأراضيها وسيادتها».