يثير حكم صيام الصبيان في شهر رمضان تساؤلات متكررة لدى كثير من الأسر، خاصة مع حرص الآباء على تعويد أبنائهم على العبادات منذ الصغر. وقد تناول الإمام النووي هذه المسألة ببيان فقهي واضح، مستندًا إلى الحديث النبوي الشريف وأقوال أهل العلم، موضحًا متى يؤمر الصغير بالصيام، وهل يجب عليه القضاء إذا بلغ. اقرأ أيضا | استشاري تغذية يُحذر من 3 عادات خاطئة على مائدة الإفطار في رمضان لا يجب صيام الطفل قال النووي في المجموع: "وأما الصبي فلا تجب عليه; لقوله صلى الله عليه وسلم: {رفع القلم عن ثلاث : عن الصبي حتى يبلغ ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن المجنون حتى يفيق}. وأضاف: يؤمر الصبي بالصيام لسبع سنين إذا أطاق الصوم، ويضرب على تركه لعشر قياسا على الصلاة، فإن بلغ الحلم لم يجب عليه قضاء ما تركه في حال الصغر. تعويد الأطفال وقال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن بعض الناس يستنكرون تعويد الأطفال على الصيام بحجة صغر سنهم، مؤكدًا أن هذا الاستنكار في غير محله، لأن التربية الصحيحة تقوم على التدريب والتعويد ما دام الصيام لا يسبب ضررًا للطفل ولا يؤذي بدنه. وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "حافظي على رمضانك"، المذاع على قناة الناس، أن عدم وجوب الصيام على الطفل لا يمنع من التدريب على العبادة والتدرج فيها، واستشهد بما روي عن الصحابية الجليلة الربيع بنت معوذ رضي الله عنها، حيث قالت: «كنا نصوم صبياننا ونصنع لهم اللعبة من العهن»، أي كانوا يصنعون لهم ألعابًا من الصوف يلهون بها، فإذا جاعوا وطلبوا الطعام أعطوهم هذه اللعبة حتى يأتي وقت الإفطار. وورد عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حين مرّ برجل يأكل في نهار رمضان فضربه وقال: «ويلك وصبياننا صُوَّام»، في إشارة واضحة إلى أن الصحابة كانوا يربّون أبناءهم على الصيام والطاعة منذ الصغر.