أكد رئيس دائرة الإعلام والاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران أن تركيا تعارض بشكل قاطع أي محاولة من إسرائيل للاعتراف بإقليم أرض الصومال، مشددا على أن أنقرة لن تتسامح مع أي مساعٍ تستهدف تقسيم الصومال أو المساس بسيادته ووحدة أراضيه. وجاءت تصريحات دوران خلال كلمة ألقاها في افتتاح ندوة بعنوان "العلاقات التركية - الصومالية في سياق التحول العالمي"، التي عُقدت في مقر إدارة الاتصالات الرئاسية في أنقرة، بحسب موقع "روسيا اليوم" الإخباري. وشدد على رفض بلاده توسيع إسرائيل نطاق عدوانها في المنطقة ليشمل القرن الإفريقي، معتبرا أن أي محاولة لإضفاء الشرعية على كيانات غير قانونية أمر مرفوض كليا. وأكد دوران أن تركيا تقف اليوم إلى جانب الصومال كما وقفت في السابق، وستواصل دعم سيادته ووحدته وسلامة أراضيه دون تراجع، مشيرا إلى أن مستقبل القرن الإفريقي يجب أن يُحدد بالسلام والاستقرار لا بفرض الوقائع. كما شدد على أن مصير المنطقة ينبغي أن يُرسم بإرادة شعوبها، لا عبر تدخلات خارجية. وفي سياق أوسع، استعرض المسئول التركي تطور السياسة الخارجية لأنقرة تجاه إفريقيا منذ التحول الذي قاده الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مؤكدا أن القارة أصبحت محورا أساسيا في الاهتمام التركي على قاعدة المساواة والاحترام والمنفعة المتبادلة. وأشار إلى أن هذا النهج يختلف عن مقاربات دول أخرى لا تزال تنظر إلى إفريقيا كساحة صراع للقوى الكبرى. وأوضح دوران أن إفريقيا تمتلك مقومات حضارية واقتصادية هائلة، وأن نهضتها تمثل فرصة ليس فقط لشعوبها، بل لإرساء نظام دولي أكثر عدلا وتوازنا. ونوه إلى أن حجم التبادل التجاري بين تركيا والدول الإفريقية ارتفع من نحو 5 مليارات دولار إلى قرابة 40 مليار دولار خلال العقدين الماضيين. وختم بالتأكيد على أن هدف تركيا في تعاونها مع الصومال يتمثل في دعم ازدهار البلدين عبر مشاريع عملية لبناء القدرات وتعزيز قوة المؤسسات الصومالية، بما يخدم الاستقرار والتنمية المستدامة.