أكد خبراء في برامج الإنترنت والتربية والإعلام بالإسكندرية أن بناء جيل واعٍ قادر على الاستخدام الرشيد للتكنولوجيا يمثل حجر الأساس لحماية الشباب من مخاطر الإدمان السلوكي للتعرض للإنترنت بلا ضوابط، ويعزز قدرة الشباب على توظيف الأدوات الرقمية بصورة إيجابية تخدم دراستهم ومستقبلهم المهني. اقرأ أيضا| محافظ الإسكندرية يفتتح الجناح الملكي بمستشفى العجمي التخصصي جاء ذلك في لقاء مع طلاب الجامعات بالإسكندرية ضمن حملة "حمايتهم واجبنا" التي ينظمها مجمع إعلام الإسكندرية التابع للهيئة العامة للاستعلامات، اللقاء بعنوان «كوكايين السلوك،، إدمان بلا حدود»، بالتعاون مع معهد الإسكندرية العالي للإعلام، وذلك في إطار حملة قطاع الإعلام الداخلي برئاسة الدكتور أحمد يحيى «حمايتهم واجبنا» لتعزيز الوعي الرقمي لدى الشباب وتنمية مهاراتهم في مجال الأمن الرقمي. شارك في اللقاء الدكتورة أماني ألبرت عميد معهد الإسكندرية العالي للإعلام، والدكتور محمد جمال الدين استشاري التدريب المؤسسي بالأكاديمية العربية للعلوم والاتكنولوجيا والنقل البحري، والدكتورة أمنية بكري صبرة المشرف على قسم العلاقات العامة والإعلان بمعهد الإسكندرية. وافتتح اللقاء تامر سالم، مسؤول الإعلام التنموي بمجمع إعلام الإسكندرية، مؤكدًا حرص قطاع الإعلام الداخلي في رفع الوعي المجتمعي بمخاطر الإدمان الرقمي، خاصة أن الإدمان السلوكي يُعد من أخطر أنواع الإدمان نظرًا لارتباطه بالتكنولوجيا وسهولة الوقوع فيه دون إدراك لمخاطره أو أساليب الاستخدام الآمن. من جانبها، أكدت الدكتورة أمنية بكري صبرة خبيرة العلاقات العامة والإعلان أن إدمان التعلق السلوكي الرقمي يمثل تحديًا كبيرًا يواجه الأسرة المصرية، لما له من آثار سلبية تتمثل في تباعد أفراد الأسرة، وارتفاع معدلات المشكلات الأسرية، وضعف الروابط الاجتماعية وقطع صلات الأرحام. وأشار الدكتور محمد جمال الدين استشاري التدريب المؤسسي بالأكاديمية العربية إلى أن تكلفة الإدمان السلوكي باهظة على المستويين الصحي والنفسي، موضحًا أن دراسات صادرة عن البورد الأمريكي أكدت أن الإرهاق الرقمي المستمر، وضعف التركيز والانتباه، والضغوط النفسية المتزايدة، تعد من الأسباب الرئيسية للتأخر الدراسي. وأضاف أن "هرمون السعادة" في المخ سلاح ذو حدين، ما يستلزم إدارة واعية للسلوك الرقمي، من خلال تطبيق ما يُعرف ب«استراتيجيات السعادة» التي تساعد على تحقيق التوازن، عبر تقليل المثيرات، وتأخير الإشباع، وتعزيز قوة الإرادة، وإيجاد بدائل إيجابية لترشيد استهلاك التكنولوجيا. وفي كلمتها، شددت الدكتورة أماني ألبرت، عميد المعهد، على أن الوعي الرقمي لم يعد خيارًا بل ضرورة حتمية في ظل التحول الرقمي المتسارع، وشرحت د.أماني ألبرت أهمية تكاتف المؤسسات التعليمية والإعلامية في نشر ثقافة الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، بما يسهم في حماية النشء ودعم استقرار الأسرة والمجتمع.