10% زيادة متوقعة في صادرات الملابس ومواد البناء لأمريكا.. و40% للصناعات الغذائية طلبة: الملابس الجاهزة تنتظر مصيرها من تطبيق الرسوم الجديدة في ظل اتفاقية الكويز
توقع عدد من المصدرين المصريين، توسيع أنشطتهم داخل الولاياتالمتحدةالأمريكية خلال الفترة المقبلة، بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب، رفع الرسوم الجمركية المؤقتة على الواردات من جميع الدول تقريبًا إلى 15% بدلًا من 10%، وهي النسبة القصوى المسموح بها قانونًا. وبعدما استخدم الرئيس الأمريكي قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية لفرض تعريفات جمركية على شركاء الولاياتالمتحدة التجاريين، في أبريل الماضي، قررت المحكمة العليا إبطال هذه التعريفات، ما اضطره إلى استبدالها بتعريفة شاملة مؤقتة، بنسبة 10%، ثم رفعها إلى 15% بعد يوم واحد من فرضها. من جانبه توقع تميم الضوي، المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية، ارتفاع صادرات القطاع إلى الولاياتالمتحدة خلال العام الحالي بنسبة 40% على الأقل، مشيرًا إلى أن الواردات الغذائية المصرية تحظى برواج كبير هناك، مدعومة بقلة الرسوم الموقعة عليها. وأوضح الضوي خلال تصريحات ل«الشروق»، أن الولاياتالمتحدة أصبحث ثاني أكبر سوق مستورد للغذاء المصري بعد السعودية، بحجم صادرات 438 مليون دولار خلال 2025، ارتفاعًا من 322 مليون دولار في العام السابق له، بزيادة 35% تقريبًا. وقدرت الصادرات المصرية إلى الولاياتالمتحدةالأمريكية ب2.1 مليار دولار خلال الأشهر ال9 الأولى من العام الماضي، حسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فيما تمثلت أبرز القطاعات المصدرة في الملابس والصناعات الغذائية، إضافة إلى مواد البناء والحراريات، والصناعات الكيماوية. وأوضح مجدي طلبة، عضو المجلس التصديري للملابس الجاهزة، أنه من غير المعروف حتى الآن ما إذا كانت الرسوم الجديدة ستطبق على واردات مصر من الملابس أم لا، خاصة أن منتجات الملابس الجاهزة المصرية تدخل إلى أمريكا دون رسوم أو ضرائب، وفقًا لاتفاقية الكويز، مشيرًا إلى أن المجلس لم يتلق توضيحًا حتى الآن بهذا الشأن من قبل وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية. وتابع طلبة، في تصريحات ل«الشروق»، أنه في كل الأحوال، يمثل قرار ترامب الأخير بزيادة الرسوم على الواردات من البلدان كافة تقريبًا، ميزة تنافسية إضافية للمنتجات المصرية، فحتى في حال تطبيقها، ستظل الواردات المصرية الأقل رسومًا بين بقية الدول، وهو ما يعزز من فرصة تواجدها داخل الأسواق الأمريكية. ونمت صادرات مصر من الملابس الجاهزة إلى أمريكا بنسبة 12% خلال عام 2025، لتسجل 1.33 مليار دولار، مستحوذة على 39% من إجمالي صادرات القطاع البالغة 3.4 مليار دولار، فيما يطمح المصدرون إلى تحقيق زيادة نسبتها 10% تقريبًا إلى الولاياتالمتحدة، بنهاية العام الحالي، حسب طلبة. وتوقع وليد جمال الدين، عضو مجلس إدارة المجلس التصديري لمواد البناء والحراريات، ارتفاع صادرات القطاع إلى الولاياتالمتحدة خلال العام الحالي 10% تقريبًا. وأشار خلال تصريحات ل«الشروق» إلى أن الرسوم المفروضة على واردات أمريكا من مواد البناء المصرية تظل الأقل بين بقية البلدان، ما يعني تعزيز تنافسيتها خلال الفترة المقبلة، مع زيادة الأعباء على المستوردين من بقية الدول، لافتًا إلى أن القطاع حقق 14.880 مليار دولار صادرات إجمالية خلال العام الماضي 2025. من ناحيته، قال خالد أبوالمكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية، إن الزيادة في الرسوم لا تشكل بالضرورة إعاقة كلية أو انعكاسًا مباشرًا لانخفاض الصادرات، خصوصاً إذا ما صاحبها إعادة هيكلة أسعار وتكيّف السوق مع الرسوم الجديدة. وتابع خلال تصريحات ل«الشروق» أن زيادة الرسوم الأمريكية على الواردات من جميع الدول تقريبًا سيكون له بعض التأثير التنافسي على دخول المنتجات، خاصة في فئات تتسم بالحساسية السعرية، غير أن الطلب على المنتجات الكيماوية والأسمدة في الولاياتالمتحدة يرتبط أساسًا بالاحتياجات الأساسية للصناعة والزراعة، لافتًا إلى أن الشركات قد تعمل على تعديل استراتيجيات الأسعار والتسويق للتكيّف مع المعايير الجديدة. وأوضح أن القطاع سجل صادرات للسوق الأمريكية بقيمة 166 مليون دولار خلال العام الماضي، بما يمثل 2% من إجمالي صادرات القطاع للعالم في العام نفسه.