قال مارتن فلودين نائب محافظ البنك المركزي السويدي "ريكسبنك" إنه على البنك استمرار تركيز اهتمامه على خفض معدل التضخم بعد البيانات "السيئة للغاية" الخاصة بارتفاع أسعار المستهلك في السويد خلال فبراير الماضي. وأشارت وكالة بلومبرج للأنباء إلى أن معدل التضخم في السويد وصل خلال الشهر الماضي إلى أعلى مستوياته منذ أوائل التسعينيات، وتجاوز بشدة تقديرات البنك المركزي، وأدى ذلك إلى تعديل الاقتصاديين في دانسك بنك وسويدبنك لتوقعاتهم بشأن زيادة أسعار الفائدة السويدية في المستقبل، رغم الاضطرابات في أسواق المال على خلفية انهيار بنكين في الولاياتالمتحدة. وقال فلودين للصحفيين بعد حلقة نقاشية نظمها بنك باركليز البريطاني "الواضح هو أن التضخم مازال مرتفعا للغاية ويجب استمرار تركيز السياسة النقدية على مكافحة التضخم"، مضيفا أن الأحداث الأخيرة تؤكد حالة الغموض الشديد التي تحيط بالاقتصاد والنظام المالي. وفي اجتماعه الأخير في الشهر الماضي رفع البنك المركزي السويدي سعر الفائدة إلى 3% وقال إنه يتوقع زيادة جديدة بمقدار ربع أو نصف نقطة مئوية في اجتماع أبريل المقبل، ومنذ ذلك الوقت زادت معدلات التضخم التي نشرها مكتب الإحصاء السويدي عن توقعات البنك المركزي. وأظهرت بيانات مكتب الاحصاء السويدي الصادرة أمس الأربعاء ارتفاع معدل التضخم بصورة غير متوقعة خلال شهر فبراير الماضي، ويرجع ذلك بصورة كبيرة إلى ارتفاع أسعار الأغذية . وقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 12 على أساس سنوي في فبراير الماضي، بعد ارتفاعه بنسبة 7ر11% في يناير الماضي. وكان معدل التضخم قد سجل أعلى مستوى منذ شباط/فبراير 1991 في كانون الأول/ديسمبر الماضي عندما بلغ 3ر12%، عندما ارتفعت الأسعار بنسبة 1ر13%. ويتوقع البنك المركزي ارتفاع معدل التضخم إلى 6ر8% خلال عام 2023، قبل أن يتراجع إلى 6ر3% العام المقبل. وارتفعت أسعار المستهلكين على أساس شهري بنسبة 1ر1% في شباط/فبراير الماضي، بعد تراجعها بنسبة 1ر1% في كانون الثاني/يناير .