تعليم دمياط يحصد وصافة الجمهورية في مسابقة أوائل الطلبة للمرحلة الثانوية    جامعة المنوفية تستقبل وفد "القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد" لتقييم 3 كليات    برلماني: توجيهات الرئيس بحزمة الحماية الاجتماعية ترجمة حقيقية لدعم المواطنين    محمود التراس يكتب: التغيير الوزاري يدعم قطاع العقارات ويعزز النمو الاقتصادي    وزير الخارجية: مصر تؤكد دعمها لاتفاقية التجارة الحرة القارية وتعزيز التجارة البينية    الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال تنفيذ عمليات تستمر أسابيع ضد إيران    جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب فلسطينيا ويقتحم مناطق بالضفة    وزير خارجية المجر: لن نسمح باستدراجنا ل حرب أوكرانيا وأموالنا ملك شعبنا    وزير الخارجية: المسار الدبلوماسي هو الأساس لحل الأزمات الإقليمية    زيلينسكي يشير إلى أن كييف مستعدة للسلام فيما يخبره ترامب أن يبدأ بالتحرك    النصر يتقدم على الفتح في الشوط الأول    الدوري الفرنسي، ستراسبورج يخطف تعادلا دراماتيكيا أمام أولمبيك مارسيليا في اللحظات الأخيرة    الداخلية تكشف ملابسات فيديو طفل يضايق سائحين في الغردقة| فيديو    قطار يدهس ربة منزل وابنها في أسوان    تأجيل محاكمة 97 متهماً في قضية "خلية مدينة نصر" إلى 5 أبريل    إحالة المتهم بقتل زوج حماته بكفر الدوار للمفتي    قيثارة السماء وشيخ المبتهلين.. دعاء الشيخ النقشبندي وروحانيات شهر رمضان    عبد الفتاح عبد المنعم عن ملف دراما رمضان: المتحدة تقود الدراما المصرية وتعيد تصدير القوة الناعمة عربيا.. الشركة تحمل رسالة لتغيير سلوكيات المجتمع.. ولبنى عسل: عدد اليوم السابع وثيقة تؤرخ وتوثق تجربة مؤثرة    المخرجة شيرين عادل: مسلسل الكينج يقدم كوكتيل درامي متكامل في رمضان    موجة غضب وانسحابات بسبب تصريحات رئيس لجنة تحكيم مهرجان برلين السينمائي عن غزة    أكرم القصاص: منصة التحقق البيومتري بوزارة الداخلية قفزة نوعية في الرقمنة    وزير الخارجية: توافق أفريقي كبير حول مبادئ مصر للسلم والأمن    وزير الصحة يكرم فرق القوافل الطبية وممثلي الخارجية المشاركين في دعم الأشقاء بالسودان وجيبوتي والصومال    وكيل الشباب بالقليوبية يشهد تشغيل ملعب عزبة زكى في بنها    محامي أسرة فتاة "ميت عاصم" يتنحى عن القضية: رفضت أن أكون شريكًا في الظلم    بدء تسجيل المسلسل التاريخي "سلطان العلماء" لبثه على الإذاعة المصرية في رمضان    ياسمينا عيسى تحصد فضية تاريخية لمصر في بطولة العالم للريشة الطائرة البارالمبية    لليوم ال 14.. التموين تواصل صرف مقررات فبراير وتنتهي من 60%    السعودية تقرر إيقاف شركتي عمرة لمخالفة إلتزامات سكن المعتمرين    12 عامًا من الكفاح والعمل غدًا.. مؤتمر الجمهورية الخامس «السيسي بناء وطن»    الأعلى للجامعات يبدأ مقابلات المتقدمين لمنصب رئيس جامعة قناة السويس غدا    اهتمام متجدد.. ريال مدريد يضع كوناتي ضمن خيارات تدعيم الدفاع الصيف المقبل    تشكيل مانشستر سيتي - مرموش أساسي في مواجهة سالفورد سيتي    الجيش الأمريكي يقصف 30 هدفا لتنظيم داعش في سوريا ب10 غارات    أوقاف الإسكندرية تعلن خطة دعوية وقرآنية شاملة لاستقبال شهر رمضان    محافظ قنا: دراسة تعيين مهندس بكل وحدة قروية لمتابعة ملفات التقنين والتصالح ورصد التعديات    روبيو: النظام العالمي لن يكون فوق مصالح شعوبنا    عاجل | «الفجر» تنشر أبرز تصريحات السيسي خلال اجتماع الحكومة.. دعم نقدي قبل رمضان وصرف المرتبات مبكرًا وحزمة إصلاحات اقتصادية جديدة    كيف يؤثر نقص عنصر غذائي واحد أثناء الحمل على صحة الأم والجنين؟    الرئيس السيسي يوجه بإطلاق حزمة جديدة للحماية الاجتماعية قبل شهر رمضان    لمواجهة أي عدوان.. توجه أوروبي لتعزيز القدرات العسكرية| تفاصيل    حين يتحول الخلاف إلى معركة.. هل تؤثر السوشيال ميديا على العلاقة بين الرجل والمرأة؟‬    روبوتات ذكية لخدمة المشاركين بمسابقة الملك سلمان المحلية لحفظ القرآن الكريم    مصرع شاب بطعنات نافذة في مشاجرة بكفر الشيخ    انطلاق مباراة حرس الحدود وزد في ربع نهائي كأس مصر    محافظا القاهرة والقليوبية يقودان حملة موسعة بالمرج لتطوير المواقف    أمين صندوق الزمالك يحسم الجدل حول مستحقات شيكابالا بعد الاعتزال    روشتة ذهبية للتعامل مع العاصفة الترابية.. العدوّ الخفي للجهاز التنفسي    برلماني: استكمال انتخابات المجالس المحلية يعزز كفاءة التخطيط ويعيد التوازن للمنظومة    إعادة فتح ميناء نويبع البحرى وانتظام الحركة الملاحية بموانئ البحر الأحمر    دراسة: التغذية الصحيحة قبل الرياضة تعزز النتائج وتحمي من الإرهاق    وفاة إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    «العمل»: 300 وظيفة للشباب بإحدى شركات تأمينات الحياة.. تعرف على الشروط    الإدمان الرقمي.. المواجهة والعلاج    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فى بيانات العمالة والبطالة كل جهة ولها طريقة
نشر في الشروق الجديد يوم 20 - 01 - 2010

فى مصر مجموعة من المؤشرات التى تصدر عن جهات مختلفة لتعبر عن مستوى التشغيل أو العمالة، منها مؤشر الطلب على العمالة المصرية، الذى يصدر عن مركز معلومات مجلس الوزراء، ومؤشر التشغيل الذى تصدره وزارة التنمية الاقتصادية، ضمن تقرير المرصد الاقتصادى والذى يقيس انعكاسات الأزمة العالمية على الاقتصاد المصرى بشكل شهرى، كما يصدر المركز المصرى للدراسات الاقتصادية بارومتر الأعمال الذى يتضمن مؤشرا للتشغيل، فيما يعد الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء مؤشرا للبطالة مبنى على بيانات ربع سنوية لوزارة القوى العاملة.
والظاهرة الملموسة مع كثرة هذه المؤشرات، هى تضارب المعلومات وعدم دقتها، فكثيرا ما تختلف الأرقام والنسب من جهة إلى أخرى. فجاء المؤشر الصادر عن مركز معلومات مجلس الوزراء ليظهر تراجع الطلب على العمالة المصرية خلال نوفمبر الماضى بنسبة 66%، مقارنة بأكتوبر الماضى، بينما جاء المرصد ليظهر تحسن مؤشر التشغيل خلال نوفمبر بنسبة 6.19%، مقارنة بأكتوبر. فى الوقت نفسه، يظهر البارومتر استقرار مؤشر التشغيل خلال نفس الشهر.
ويعتبر أحد العناصر الأساسية التى تسبب التضارب فى بيانات البطالة فى مصر أن البيانات الخاصة بحجم قوة العمل (عدد السكان فى سن العمل)، والتى يحسب معدل البطالة على أساسها، يتم تغييرها «بشكل غير منطقى»، كما يقول تقرير الاتجاهات الاقتصادية الاستراتيجية، لعام 2009، والذى يصدره مركز الدراسات السياسية بالأهرام، «ففى عام 2002 نشر البنك الدولى، بناء على بيانات رسمية مصرية قدمت إليه، أن تعداد قوة العمل قد بلغ 25.9 مليون شخص فى ذلك العام. وبعد ست سنوات من هذا التاريخ تشير البيانات الرسمية لعام 2008 إلى أن قوة العمل بلغت 24.6 مليون شخص»، أى أن قوة العمل تقلصت رغم أن صافى عدد الداخلين الجدد لسوق العمل يبلغ نحو 900 ألف شخص سنويا، بحسب التقرير. ويعنى هذا التقليص فى حجم قوة العمل أن نسب البطالة الرسمية تقل كثيرا عن الواقع.
«تتضارب البيانات الخاصة بالعمالة المصرية، بسبب وجود العديد من المؤشرات التى تصدرها جهات مختلفة عن التشغيل والبطالة والتوظيف»، تبعا لسمير رضوان، عضو مجلس أمناء هيئة الاستثمار مشيرا، إلا أن كل جهة من هذه الجهات تعتمد على مفهوم خاص بها فى تقييمها للتشغيل أو التوظيف أو البطالة، مما أدى إلى تضارب البيانات بدلا من تكاملها واتفاقها مع بعضها البعض.
ويشير تقرير الاتجاهات الاقتصادية الاستراتيجية، إلى أن اختلاف تعريف فرصة العمل يسهم فى عدم دقة البيانات المتاحة حول العمالة فى مصر، موضحا أن البيانات الرسمية عن معدل البطالة تعتبر «من يعملون بصورة موسمية أو من يعملون نصف أو ربع الوقت أو حتى أقل من ذلك»، عاملين فعليا. ويرجع التقرير إلى استطلاع للرأى أجراه مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء فى عام 2008، حول البطالة، تشير نتائجه إلى أن 58% ممن استطلعت آراؤهم من العاملين معينين أو متعاقدين مع جهات العمل، بينما 42% منهم عمالة مؤقتة أو موسمية، مدللا على أن ذلك مؤشر على ارتفاع نسبة العمالة المؤقتة فى قوة العمل المصرية، حتى لو كانت النسبة غير دقيقة، نظرا لاعتمادها على استطلاع للرأى (مع ما قد يشوبه من عيوب علمية).
وتؤكد هبة الليثى أستاذة الإحصاء بجامعة القاهرة أن «كل جهة تترك تعريف التشغيل أو التوظيف للناس، الذين تستطلع آراءهم لإعداد مؤشرها، بينما من المفترض أن تضع جهة الاستطلاع تعريفا محددا وأسئلة محددة للإجابة عنها، بحيث لا يختلف المعيار باختلاف إجابة المستطلعين».
«يجب توحيد البيانات أو توحيد الجهات التى تصدر هذه المؤشرات، وعلى الأرجح يكون الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء هو الجهة المسئولة عن ذلك، يعتمد فى نتائجه على البحث بالعينة»، كما تقول أمنية حلمى أستاذة الاقتصاد بجامعة القاهرة، موضحة أن بعض الجهات التى تعد مؤشرات للعمالة تعتبر مثلا أن من يمتلك والده عقارا لا يحسب ضمن العاطلين، على اعتبار أن لديه دخلا.
ومن وقائع التضارب فى البيانات الحكومية حول البطالة التى يسوقها أحمد النجار، رئيس تحرير تقرير اتجاهات اقتصادية استراتيجية، أن بيانات البنك المركزى المأخوذة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، والتى يصدرها فى نشرته الشهرية، كانت تشير على سبيل المثال إلى أن إجمالى عدد المشتغلين عام 2005 /2006 قد بلغ 19.7 مليون عامل، وأن عدد المشتغلين فى 2006 /2007 قد بلغ 20.1 مليون، وهو ما يعنى خلق 400 ألف وظيفة جديدة خلال ذلك العام، إلا أنه تم تخفيض الرقم الخاص بعام 2005 /2006 بأثر رجعى فى نشرات لاحقة للبنك، استنادا لبيانات من وزارة التنمية الاقتصادية، «حتى يقال إنه تم خلق 600 ألف فرصة عمل جديدة فى 2006 /2007»، راصدا أن هذا الأمر تكرر فى سنوات أخرى.
وكانت وزارة القوى العاملة أعلنت من خلال النشرة القومية للتشغيل عن توفيرها لنحو 30.155 ألف فرص عمل للشباب، خلال نوفمبر الماضى، وهو ما يعتبره سمير رضوان منافيا للواقع الحقيقى لسوق العمل، والدليل على ذلك «ارتفاع معدل البطالة فى مصر»، ويقول رضوان إن «افترض صحة هذه الأرقام يعنى أن سوق العمل المصرية بحاجة إلى عمالة أجنبية لسد العجز فى فرص العمل المتوافرة، والتى لا تجد من يشغلها».
وتؤثر البيانات غير الدقيقة على ثقة الشباب البحث عن العمل، فيقول، أحمد محمود خريج كلية تجارة، إن «كثرة المؤشرات الصادرة عن العمالة وحال سوق العمل المصرية، لم تعد تجعلنى أصدق نتائجها»، مضيفا إن عدد الفرص التى توفرها النشرة القومية للتشغيل بشكل أسبوعى، لا تعبر عن الحقيقية الخاصة بفرص العمل.
وتؤيد الليثى، هذا الرأى، مشيرة إلى أن هذه الأرقام مغال فيها، كما أن «هذه الفرص تتنافى مع تعريف منظمة العمل الدولية عن العمالة اللائقة، بالإضافة أنه إذا افترضنا أن هذه الأرقام صحيحة فهى تعد عمالة مؤقتة تنتج عنها بطالة فى وقت لاحق، مما يؤدى إلى ارتفاع معدل البطالة الحقيقى»، وفقا لها، مشيرة إلى تعسف أصحاب العمل، بالإضافة إلى انتهاك حقوق العمل، عن طريق استخدام استمارة 6 لتسريح العمال بدون مبرر أو إجبارهم على العمل بأجور متدنية، يخلق بطالة خلال فترة قصيرة من تعيين الشباب.
ومفهوم «العمل اللائق» بحسب منظمة العمل الدولية يعنى توفير فرص العمل المنتج، والذى يحقق دخلا عادلا، ويحقق الأمن فى مكان العمل، والحماية الاجتماعية للأسر، ويتضمن فرصة للترقى، ويتيح للأشخاص حرية التعبير عن شكواهم.
وكانت نتائج بحث القوى العاملة الذى أجراه الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، قد أظهرت تراجع معدل البطالة فى مصر ليصل إلى 9.26% خلال الربع الأول من العام المالى الحالى، مقابل 9.42% فى الثلاثة أشهر الأخيرة من العام المالى 2008 /2009، بينما تشير الإحصاءات غير الرسمية إلى تجاوز معدل البطالة الحقيقى ل15% حاليا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.