بالرغم من أن نجم البوب العالمي "مايكل جاكسون"، كان يعتبر أحد الأسباب القوية في شهرة المذيعة العالمية "أوبرا وينفري"، وذلك بعدما ظهر معها في لقاء عام 1993م، ليتحدث فيه عن إصابته بمرض البهاق، الذي تسبب في تغير لون بشرته بالكامل، وشاهد هذا اللقاء أكثر من 100 مليون مشاهد، وقيل إنها كانت أكبر مقابلة في تاريخ أوبرا وينفري. إلا أن "أوبرا" كانت صوت ضحايا "مايكل جاكسون"، والسبب في دعم مصداقية الرجال الذين اتهموا جاكسون بالتحرش بهم، حيث استضافت "أوبرا" في برنامج "أو دبليو إن"، الذي أذيع على قناتها الرسمية على اليوتيوب في مارس لعام 2019م، مخرج الفيلم الوثائقي "ليفنج نيفر لاند"، "دان ريد"، والرجلان اللذان يروي الفيلم قصتهما، "جيمس سفشوك" و"ويد روبسون"، وهما يؤكدان أن "جاكسون" اعتدى عليهما جنسيا خلال فترة طفولتهما.
قالت "أوبرا" في بداية المقابلة: "إليكم سبب وجودي هنا اليوم، كرّست خلال ال25 عامًا من عرض برنامجي، 217 حلقة حول الاعتداء الجنسي".
وتابعت: "حاولت مرارا وتكرارا توصيل رسالة أن الاعتداء الجنسي ليس مجرد إساءة، بل هو إغراء جنسي، لكن بالنسبة لي، هذه اللحظة تتخطى مايكل جاكسون، فهي أكبر بكثير من أي شخص واحد، إنها لحظة في الزمن تسمح لنا برؤية هذا الفساد الاجتماعي، إنها آفة على الإنسانية".
قال ويد روبسون، الذي يبلغ من العمر 36 سنة، خلال اللقاء، إن مايكل تحرش به جنسيًا وهو لا يزال في الخامسة من عمره، بعدما قابله لأول مرة في إحدى المسابقات، ليقوم بعدها بدعوته لرحلة مشوقة بعالم "نيفر لاند" الخاص بمايكل مع عائلته لأول مرة، وبمفرده بعدها، وادعى "ويد" أن مايكل شاركه أحد الأسرة خلال فترة طفولته وتحرشه به جنسيًا في كل ليلة، هو والطفل "جيمس سيفتشاك"، واللذين أكدا أن مايكل كان له العديد من التصرفات الجنسية المشينة معهما.
ولاقى اللقاء صدى كبيرا في جميع أنحاء العالم، حتى أن راديو شبكة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" منع إذاعة أي أغانٍ لملك البوب الراحل، "مايكل جاكسون"، وقال المتحدث الرسمي للإذاعة: "نهتم بما نقدم لمستمعينا من أغانٍ لها طابع خاص، وجاء قرارنا نظرًا لما تم إثباته مؤخرًا من خلال فيلم وثائقي يتهم مايكل بالتحرش الجنسي، وهو منافٍ تمامًا لسياستنا والموضوع له علاقة وثيقة بما نقدمه من محتوى يحترم عقول مشاهدينا ومستمعينا".
هذه لم تكن المرة الأولى، التي يتم فيها الحديث عن تحرش مايكل جاكسون بالأطفال، حيث اتهمه أحدهم ويدعى "جافين ارفيزو" عام 2005، بالتحرش به جنسيا، وهو ما لم تصدقه عائلة مايكل وقتها، وأن ما يحدث هو ادعاءات كاذبة وليس أكثر، نظرًا لأقوال هؤلاء الأطفال، والذين أكدوا وقت القضية أن مايكل لم يتحرش بهم بالمرة، على الرغم من تأكيدهم أنها كانت الطريقة الوحيدة بعد تهديدهم بالدخول للسجن إذا أفشوا الأمر.
يذكر أن العديد من محبي "مايكل جاكسون" حول العالم احتفلوا بذكرى وفاته أمس، حيث توفي نجم البوب في 25 يونيو لعام 2009م عن عمر يناهز 51 عاما.