رئيس مجلس الشيوخ يهنئ البابا تواضروس الثاني بمناسبة عيد القيامة المجيد    كيف يصحح المعلم الواجب المنزلي لطلاب صفوف النقل ويمنحهم الدرجات؟.. التعليم تجيب    تزامنا مع احتفالات الكنيسة، طقوس خميس العهد    رئيس جامعة بنها يفتتح فعاليات المؤتمر العلمي الثالث لكلية التجارة    ب380 جنيه.. محافظ أسوان يطلق مبادرة لتخفيض أسعار اللحوم    تحرك جديد في أسعار الذهب بمنتصف تعاملات الخميس 9 أبريل    البورصة المصرية إجازة يومي الأحد والاثنين بمناسبة عيد القيامة وشم النسيم    وزير الصناعة: دعم كامل للشركات العالمية المعتمدة على تعميق التصنيع المحلي    رئيس مجلس الوزراء: متابعة مستمرة لقرارات ترشيد الإنفاق الحكومى    وزير العدل يلتقى أعضاء مجلسى النواب والشيوخ لتعزيز التعاون    ضبط 10 أطنان مواد بترولية قبل بيعها بالسوق السوداء في سوهاج    رئيس الرقابة المالية يفتتح فعاليات قرع جرس البورصة احتفالًا بيوم المرأة العالمي    إيران تحدد مسارين للمرور عبر مضيق هرمز وتحذر من ألغام بحرية    أمين عام مساعد الجامعة العربية يلتقى وفدا أوروبيا بمقر الأمانة العامة    زلزال في ليفربول.. الانتقادات تلاحق سلوت بعد تجاهل محمد صلاح    كوناتي: لماذا لا يحصل ليفربول على امتيازات سان جيرمان في الدوري الفرنسي    مؤتمر عمر جابر: نحب هذه المباريات.. وهدفنا العودة بأفضل نتيجة من الجزائر    انطلاق النسخة الرابعة من بطولة الجونة لبولو الشاطئ بمشاركة دولية    رسميًا.. الاتحاد السكندري ينهي أزمة ناموري تراوري    خاص| حكم إنجليزي يكشف مفاجأة حول تحليل أوسكار لضربة جزاء الأهلي وسيراميكا    رفع درجة الاستعداد القصوى وإلغاء الإجازات وخطة شاملة لتأمين احتفالات عيد القيامة وشم النسيم بالمنيا    عبد العزيز عبد الفتاح رئيساً لقطاع القنوات الإقليمية بماسبيرو    حسين فهمي يبحث مع مجموعة الصين للإعلام تغطية دولية موسعة لمهرجان القاهرة السينمائي    مهرجان كان يعلن برنامج الدورة ال79 بمشاركات فلسطينية ومغربية وإيرانية    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026 فى مصر فلكيًا    «الصحة» تعتزم إطلاق تطبيق إلكتروني لتعزيز الوعي الصحي المجتمعي    كل ثانية بتفرق، الصحة: وضعنا خطة قومية لإنقاذ مرضى السكتة الدماغية    ضبط 3 شركات لإلحاق العمالة بالخارج دون ترخيص في الإسكندرية    إصابة 3 أشخاص إثر حادث تصادم سيارتين فى المقطم    الصور الأولى للشقيقين المتهمين بإنهاء حياة «مريم» وسرقة قرطها الذهبي بالشرقية    إصابة 3 أشخاص إثر تصادم سيارتين في المقطم    محافظ كفرالشيخ: حملات مرورية مكثفة للكشف عن تعاطي المخدرات بالتعاون مع صندوق مكافحة الإدمان    «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لقناة الأهلي    الإمارات تدين بأشد العبارات الهجمات التي شنتها إسرائيل على مناطق عدة في لبنان    إنزاجي: سداسية الخلود خطوة مهمة.. وتركيزنا يتجه نحو التحدي الآسيوي    في أول تصريح له.. سعيد خطيبي ل «البوابة نيوز»: نجوتُ من قنبلة المدرسة لأطارد حلم الأدب والجائزة أثبتت صلابتها أمام التحديات    "الرفاعي" لجمال الغيطاني.. االضمير الحي للحرب    رئيس كوريا الجنوبية يدعو إلى اتخاذ إجراءات سريعة لضمان العودة الآمنة لسفن بلاده من مضيق هرمز    موعد ارتفاع درجات الحرارة في مصر: الأرصاد تحذر من موجة حارة ورياح مثيرة للأتربة    وزارة التضامن: التنسيق مع الأزهر والأوقاف ودار الإفتاء لتقديم خدمة الوعظ للحجاج    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون الطبى مع مستشفى «أدولف دى روتشيلد» بفرنسا    الجريدة الرسمية تنشر موافقة الرئيس السيسي على اتفاق تمويلي بين مصر والاتحاد الأوروبي    انطلاق فعاليات التدريب المصري الباكستاني المشترك «رعد - 2»    انطلاق تصفيات مسابقة «الأزهرى الصغير» بمنطقة سوهاج الأزهرية    4 صدامات نارية تشعل الجولة الثالثة في مجموعة البقاء بدوري نايل    رئيس جامعة بنها يستعرض جهود منظومة الشكاوى الحكومية    رئيس الوزراء اللبناني يثمن المواقف المصرية الداعمة لبلاده    الصحة تكثف جهودها مع منظمة الصحة العالمية لصياغة الاستراتيجية الوطنية للحروق وتطوير 53 مركزا    أنام عن صلاة الفجر.. فهل يصح تأديتها بعد شروق الشمس؟ وهل على إثم؟ الأزهر يجيب    غدا.. «ربيع الخيوط» ورشة فنية ببيت العيني احتفاءً بأجواء الربيع    تأجيل محاكمة ربة منزل بتهمة حيازة المواد المخدرة في المقطم    عائلات لبنانية محاصرة في جنوب نهر الليطاني تدعو لإجلائها برعاية دولية    جيش الاحتلال: اغتلنا علي يوسف حرشي السكرتير الشخصي لأمين عام لحزب الله    مفتي الجمهورية يحذر: غياب الوعي يهدد الهوية الوطنية ويفتح الباب للأفكار المتطرفة    شريف أشرف: الزمالك قادر على الفوز بالدوري والكونفدرالية    هيئة الدواء: قصور نشاط الغدة الدرقية يتسبب فى الإصابة بالسمنة    هل تدخل مكافأة نهاية الخدمة في الميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاحتجاجات على القوانين الزراعية الجديدة تمثل أكبر أزمة سياسية لرئيس الوزراء الهندي
نشر في الشروق الجديد يوم 14 - 12 - 2020

تهدد مظاهرات المزارعين، للاحتجاج على قوانين زراعية جديدة، في الهند بأن تصبح أكبر أزمة سياسية يواجهها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال فترة توليه منصبه.
وسوف يكون الانصياع لطلبات المزارعين وإلغاء القوانين اعترافا غير معهود بالهزيمة من جانب رئيس الوزراء الهندي القوي، الذي تعهد بأن تصلح القوانين قطاع الزراعة.
ويعتزم المزارعون، التصعيد من خلال الإضراب عن الطعام في وقت قريب، بحسب ما ذكرته شبكة ان دي تي في الهندية.
ويقول المعارضون، إن القوانين تعرض معيشتهم للخطر، في حين تقول الحكومة إن القوانين سوف تعمل على إصلاح قطاع الزراعة.
وقد أخفقت المباحثات مع الحكومة المركزية حتى الآن في التوصل لحل، حيث لم يعرب أي طرف عن استعداده للتنازل، إذ يريد المزارعون إلغاء القوانين، في حين تقول الحكومة إنها سوف تدرس فقط إجراء تعديلات.
وقال مودي في تغريدة: "نحن نتخذ كل هذه المبادرات لزيادة دخل المزارعين وجعلهم أكثر رخاء. الإصلاحات سوف تساعد في جذب الاستثمارات في الزراعة وتعود بالفائدة على المزارعين".
ولكن استمرار الاضطرابات؛ قد يسبب فوضى في أسواق الطعام ويؤثر بصورة سلبية على المستهلكين، كما من المرجح أن يعوق الانتعاش ما بعد أزمة فيروس كورونا.
وقال الكاتب أندي موخرجي في تقرير نشرته وكالة بلومبرج للأنباء، إن الخلاف بتركز على الاستراتيجية التي يجب اتباعها الأسواق أم المنظمات؟ هذه معضلة قديمة، تبناها الاقتصادي رونالد كوس عام 1937، مودي يحبذ الأسواق، وقد تعهد بتحويل الاقتصاد بأكمله إلى منطقة تجارة حرة تعود بالفائدة على 119 مليون مزارع و144 مليونا من العاملين في المزارع، بالإضافة لأسرهم.
ويرى عدد كبير ومتزايد من الأشخاص أن هذه الخطوة تمثل نهاية لدعم الدولة المؤسساتي، إذ يخشون أن يسمح ذلك للشركات الراغبة في تحقيق أرباح بأن تهرع لملء الفراغ الناجم عن نهاية الدعم الحكومي.
ويقوم عشرات الآلاف من المزارعين بالاعتصام عند تقريبا كل نقطة دخول لمدينة نيودلهي منذ 26 نوفمبر الماضي.
وأضاف موخيرجي، أن التوصل لحل وسط يتطلب إجراء مشاورات، وهو أمر افتقرته حكومة مودي أثناء طرح مشاريع القوانين في البرلمان خلال شهر سبتمبر الماضي.
حتى الذين دافعوا عن الإصلاحات، اتفقوا على أنه كان يجب إيضاح الهدف منها ومزاياها بصورة أفضل.
ويتعين الآن تقديم تنازل حقيقي، ربما يتمثل في إقرار قانون إضافي.
ومن أجل معرفة التنازل الذي ينبغي تقديمه، يجب أولا دراسة سبب غضب المزارعين، فهناك جزء صغير في قطاع الزراعة بالهند، وبصورة خاصة في البنجاب، يعتمد بصورة كبيرة على بيع الأرز والقمح للحكومة وفقا لما يطلق عليه الحد الأدنى لأسعار الدعم، وتتم عملية الشراء في أسواق يطلق عليها "مانديس".
وتمنح أحد مشاريع قوانين مودي المزارعين حرية بيع منتجاتهم خارج الأسواق المخصصة لها، وبدون دفع ضرائب ورسوم لحكومات الولايات ال29 بالهند.
وبالنسبة لمزارعي الحبوب، فإن مصدر القلق هو إذا كانت الأسواق المخصصة لعمليات البيع سوف تتعرض للتجاهل، هل سوف تتوقف الحكومة عن الشراء منا بأسعار مضمونة؟.
وهذا الخوف ليس بأكمله غير عقلاني، فإن أماكن تخزين الحبوب تعاني من وجود فائض، يكلف دافعي الضرائب 25 مليار دولار، وهى الأموال التي يمكن استخدامها في مجالات أخرى في اقتصاد ما بعد أزمة كورونا.
ويعلم المزارعون ذلك، ويتمثل أحد مطالبهم في توفير دعم قانوني للحد الأدني لأسعار الدعم، وهو أمر قد تكون له عواقب وخيمة على المال العام.
وقد أعلنت السلطات مؤخرا أسعار 23 سلعة، ولكن هذه الأسعار لا معني لها بصورة كبيرة، ما عدا بالنسبة للقمح والأرز والقطن في عدد قليل من الولايات.
ويقول أشوك جولاتي، أستاذ علم الزراعة في المجلس الهندي للأبحاث في العلاقات الاقتصادية الدولية إن ولاية البنجاب هي الأكثر استفادة، حيث يحصل مليون مزارع على 1600 دولار سنويا على هيئة سماد مدعم سنويا بالإضافة إلى كهرباء مجانا لضخ المياه الجوفية.
ويقول موخيرجي، إنهم يحصلون على هذه الامتيازات، بالإضافة إلى الحد الأدنى لسعر الدعم مقابل الإيفاء بتعهد يعود لنصف قرن مضى بعدم جعل الهند تعاني من الجوع.
ولكن المزارعين في حاجة للحماية قبل أن يصدقوا أن الأسواق سوف تجلب لهم الرفاهية، وأحد سبل تحقيق ذلك ربما تتمثل في تبنى قانون إضافي يضمن دخلا أساسيا، وفقا للقيمة المضافة الزراعية لكل ولاية.
ويمثل حرمان المزارعين من حق التوجه للمحاكم المدنية في حال وجود خلافات مع المشتريين الخاصين مشكلة لمودي.
وربما يعود تخفيف القيود الصارمة المتعلقة بالاحتكار، آخر جزء من حزمة الإصلاح، بالفائدة على منظمات المزارعين التي لديها سعة تخزينية كافية. ولكن الفائز الأكبر سوف يكون الشركات التجارية، بحسب ما قاله الأستاذ سوكبان سينج الذي يعمل بالمعهد الهندي للإدارة.
وهذا الاختلال في ميزان القوى يحتاج أيضا إلى إعادة نظر، ولن يصلح التفوق السوقي قطاع الزراعة بالهند، ولكن مزيجا من الأسواق والمؤسسات ربما يؤدي هذا الغرض.
ويتعين على الساسة القيام بترتيبات جديدة تصرف اهتمام المزارعين بالترتيبات القديمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.