تحفظ ممثلو العمال على عدد من مواد مسودة اللائحة التنفيذية لقانون التنظيمات النقابية، التي تعكف وزارة القوى العاملة حاليًا على إعدادها بالتوافق مع جمعيات رجال الأعمال والنقابات العمالية، قبل إرسالها في صورتها النهائية إلى مجلس الدولة لمراجعتها وضبط صياغتها، ومن ثم إعادتها إلى الحكومة مجددًا لإقرارها. وأمهلت الوزارة ممثلي رجال الأعمال والعمال، 48 ساعة انتهت، أمس الإثنين، لتقديم ملاحظاتهم على مشروع اللائحة، وذلك عقب اجتماع امتد لأكثر من ساعتين بمقر ديوان عام الوزارة، قبل يومين، لأخذها في الاعتبار أثناء إعداد اللائحة. وقدم اتحاد عمال مصر الديمقراطي 4 ملاحظات على مشروع اللائحة، مطالبًا بأحقية المرشحين لانتخابات العمالية في حضور العملية الانتخابية، وذلك من خلال تعديل المادة 30 من اللائحة، التي تنص على أنه «يجوز السماح للمرشحين أو مندوبيهم بحضور عملية فرز الأصوات، وبما لا يخل بسلامة وأمن العملية الانتخابية»، وذلك بحذف مصطلح «يجوز السماح»؛ لضمان شفافية الانتخابات. كما طالب بتعديل الفقرة 3 من المادة باللائحة 46، لتخطر اللجنة النقابية صاحب العمل وذلك للعلم فقط، بوجود مهمة عمل نقابي قبل القيام بها ب24 ساعة إذا كانت بالداخل، وأسبوع إذا كانت بالخارج. وأشار الاتحاد إلى ضرورة تعديل المادة 50، وإضافة فقرة تلغي بها قرارات الحكومة السابقة، بوقف التعامل مع النقابات المستقلة واعتماد أختامها، والسماح لها بتحصيل جميع الاشتراكات من أفرادها. واعترض الاتحاد على المادة 49 من اللائحة، والتي تنص على أن «تحتفظ المنظمات النقابية العمالية التي تأسست وشكلت بالقانون، بشخصيتها الاعتبارية، كما تحتفظ بكافة ممتلكاتها، كما تثبت الشخصية الاعتبارية لغيرها من المنظمات النقابية من تاريخ توفيق أوضاعها وفقًا لأحكام القانون وهذه اللائحة»، مطالبًا بحذفها كاملة. وقال رئيس الاتحاد المصري للنقابات المستقلة، مالك بيومي، إن الاتحاد سيعقد اجتماع مع عدد من النقابات المستقلة والاتحاد العام لنقابات عمال مصر، لتبني موقف واحد من اللائحة وطرح جميع الملاحظات وإرسالها إلى وزارة القوى العاملة خلال يومين، لافتًا إلى أنه سيكون هناك اجتماع آخر مع وزير القوى العاملة بحضور ممثلي أصحاب الأعمال للاتفاق على الصورة النهائية للائحة. وقال المنسق العام لدار الخدمات النقابية والعمالية كمال عباس، إن اجتماع وزير القوى العاملة قبل يومين لم يتم خلاله دعوة سوى ممثلي العمال الموافقين على القانون ولم يدع المعارضين له رغم تعهده بتعديل المواد، موضع الخلاف، بتفسيرها في اللائحة التنفيذية. وأضاف «عباس»، ل«الشروق»، أن المادة 11 من القانون تضمنت نص «اللجنة النقابية»، وتم تفسيرها في اللائحة التنفيذية على أنها لجنة واحدة في المنشأة، وذلك رغم حديث وزير القوى العاملة لوفد منظمة العمل الدولية الذي زار مصر الشهر الماضي، بأن يكون هناك تعددية وحرية تشكيل النقابات. واستكمل: المادة الخاصة بحظر حل اللجنة النقابية إلا بحكم محكمة، تحتاج إلى ضبط الألفاظ وعدم استخدام مصطلحات فضفاضة في الدفع بحلها، مثل الإضرار بالأمن العام وغيرها، مردفًا: لدينا عدد من التحفظات وسنرسلها للوزارة في خطاب رسمي، رغم عدم دعوتنا للنقاش.