بروفايل| حسن رداد.. وزيرعمل يمتلك خبرة تمتد 25 عامًا    أول تصريح لوزير العمل الجديد: دعم حقوق العمال وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لهم من أولويات الوزارة    قناة السويس تشهد عبور سفينة الحاويات «ASTRID MAERSK»    «حصون البيانات».. مشروع تخرج بجامعة المنصورة يرسم مستقبل الأمان المصرفي    الاتحاد الأوروبي يتهم ميليشيا «الدعم السريع» بارتكاب انتهاكات جسيمة في الفاشر    "الوزراء السعودى" يطالب بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في غزة    حقيقة عمل ظهير الزمالك في وظيفة إضافية لتحسين دخله    بث مباشر هنا. ازاي تشوف ماتش مانشستر يونايتد ووست هام النهارده من غير اشتراك؟    جوهر نبيل: جميع الملفات داخل وزارة الرياضة في دائرة الاهتمام    اتحاد جدة يفتح المفاوضات مع محمد صلاح للانتقال الصيفي    إصابة 13 شخصًا في حادث انقلاب ميكروباص بالشرقية    السيسي يوجه الحكومة الجديدة بمواصلة تنفيذ سياسة ملكية الدولة وزيادة مشاركة القطاع الخاص    وفاة شخصين في حادث انقلاب سيارة "تريلا" محملة بكمية من الزلط على أخرى ملاكي بطريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي    "بنفكر في اسم" يفتتح عروض نوادي المسرح بالإسماعيلية    هل أعددت حقيبتك لرحلة رمضان؟.. خالد الجندي يدعو للاستعداد لاستقبال شهر المغفرة    أبرزها القضاء على قوائم الانتظار.. أسباب تجديد الثقة في خالد عبد الغفار وزيرًا للصحة    نادي الاتحاد السكندري يكشف الحالة الصحية للاعبي النادي المصابين في حادث أتوبيس بمدينة أكتوبر    الاحتلال يهدم منازل ومحال تجارية في جنين والقدس    الرئيس السيسى يستقبل رئيس الاستخبارات الخارجية بروسيا بحضور اللواء حسن رشاد    البورصة المصرية تختتم بارتفاع جماعي وربح 6 مليارات جنيه    خبرة 40 عاما تضع ضياء رشوان على رأس الإعلام    يارا السكري: أحرص على القرآن والأكل في كواليس تصوير "علي كلاى"    برلمانيون: التعديل الوزاري الجديد يمثل خطوة مهمة لضخ دماء جديدة    تأهب القطاع الطبي في شمال سيناء لاستقبال المرضى والمصابين القادمين من غزة    بمشاركة خبراء دوليين.. قمة القاهرة للأورام ترسم خريطة طريق لتوحيد الممارسات العلاجية في المنطقة    نائب وزير الصحة يجري جولة تفقدية للمنشآت الطبية بسوهاج خلال أسبوع    لابورتا يودع لاعبي برشلونة.. "سأفتقدكم وأتمنى أن أعود في مارس"    نقلة نوعية.. هيئة الرقابة المالية تقر تطويرا شاملا لقواعد قيد وشطب الأوراق المالية    النيابة تقرر حجز المتهم بالدعوة إلى حفل يوم فى جزيرة ابستين    كرارة ورجب ودرة ورانيا يوسف نجوم دراما رمضان على شاشة المحور    جامعة أسيوط تنظم دورات تدريبية لطلاب برنامجي PPIS وETSP    صحة الإسكندرية: 8 مكاتب للتطعيمات الدولية بعد إضافة منفذين جديدين    البورصة خضراء فى يوم التعديل الوزراى ورأس المال يربح 6 مليارات جنيه    ضبط شخص ضرب كلبًا حتى الموت بالقاهرة    الصورة الأولى ل صدقي صخر من كواليس «النص التاني»    جرائم جديدة تسمح بمحاكمة آبي أحمد، وباحث يكشف مخطط إثيوبي قادم في البحر الأحمر    تعرف على مباريات اليوم بالجولة الثامنة من دوري السوبر لسيدات السلة    الشرق الأوسط: الجاهزية البدنية تحسم عودة رونالدو أمام الفتح    شهيد لقمة العيش بمدينة نصر.. حاول إيقاف سيارة سيدة سرقت مشتريات ب 10 آلاف جنيه    اغتيال الأمل الوحيد في بقاء ليبيا موحدة!    نادية حسن تكشف عن شخصيتها فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى مع ياسر جلال    سعر الحديد اليوم الثلاثاء 10 -2- 2026.. لماذا ثبتت الأسعار؟    جامعة العاصمة تتألق في مهرجان "إبداع 14" بمجال الفنون الشعبية    فيديو.. عضو المكتب الإعلامي لهيئة الأرصاد الجوية تكشف أسباب التقلبات الجوية في الفترة الحالية    الجامعة العربية تحذر من استغلال الإرهابيين للعملات المشفرة في تمويل عملياتهم    انطلاق جامعة المنوفية التكنولوجية الأهلية ب5 كليات لصناعة مستقبل التكنولوجيا    عقد اجتماع مجلس عمداء جامعة كفر الشيخ لشهر فبراير    ضبط 118 ألف مخالفة وسقوط 64 سائقاً فى فخ المخدرات    مباحثات مصرية - فرنسية لتعزيز العلاقات الاقتصادية المشتركة بين البلدين    من بيت الأمة.. حزب العدل يعلن عن تحالف ليبرالي مع الوفد لتوحيد المواقف السياسية    بتوقيت المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه اليوم الثلاثاء 10فبراير 2026    الإفتاء: يجوز شرعًا تقاضي عمولة على نقل الأموال باتفاق الطرفين    وزارة الصحة تستعرض "المرصد الوطني للإدمان" أمام وفد دولي رفيع    أحمد جمال : ذهبت لطلب يد فرح الموجي.. ووالدها قال لي «بنتي لسه صغيرة على الجواز»    أدعية الفجر المأثورة.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. اليوم الثلاثاء 10 فبراير    برلماني يحذر: الألعاب الإلكترونية والمراهنات الرقمية تهدد سلوك النشء    ياسر جلال: تجسيدي لشخصية الرئيس السيسي أفضل أعمالي.. وقدرات الممثل تقاس بتنوع أدواره    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مقبرة الإمبراطوريات
نشر في الشروق الجديد يوم 25 - 02 - 2009

واشنطن يبدو أن هناك ترددا في الموقف أكثر مما هو ظاهر للعيان في الحرب الدائرة على جبهتين، والتي تطلق عليها واشنطن حاليا "أفباك" (أفغانستان باكستان).
صحيح أن الرئيس باراك أوباما وافق الأسبوع الماضي على طلب البنتاجون إرسال 17 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان؛ لكنه في نفس الوقت أمر بمراجعة إستراتيجية تضمن ألا تسير الولايات المتحدة مغمضة العينين إلى ما يسميه المؤرخون "مقبرة الإمبراطوريات". ولاشك أن الأمر بإعادة انتشار قوات قبل اتخاذ قرار بشأن الإستراتيجية ليس فكرة جيدة، كما بينت تجربة العراق.
بيد أن القوات الإضافية لا تزيد عن نصف العدد الذي طلبه القادة العسكريون الأمريكيون. وقال مسئول كبير في البنتاجون "إن قرار إرسال 17 ألف جندي ليس استباقا لنتيجة مراجعة الإستراتيجية" محذرا من أن أوباما ومستشاره الخاص لشئون المنطقة ريتشارد هولبروك يرغبان في وضع بصماتهما على السياسة.
فقد ورثا ثلاثة مراجعات بشأن أفغانستان: الأولى أعدها ليفتانت جنرال دوج ليوت بتكليف من إدارة بوش، والثانية أعدها الأدميرال مايك مولن، رئيس القيادة المشتركة للأركان، والثالثة من إعداد جنرال ديفيد بيتريوس رئيس القيادة المركزية الذي يشرف على المنطقة.
وسرعان ما أمر أوباما بإعداد مراجعة رابعة مراجعة المراجعات إذا صح التعبير. ويتمثل الخط الأساسي لهذه المراجعة في فكرة أن أفغانستان وباكستان خطران في حرب واحدة، هي مواجهة متطرفي طالبان والقاعدة في كل من البلدين، ومن هنا كانت "أفباك".
ويشرف على هذه المراجعة الأعلى بروس ريدل، أحد كبار محللي وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) السابقين، وهو منتدب لهذه المهمة لمدة 60 يوما من مؤسسة بروكلينجز.
وكجزء من هذه المراجعة يزور واشنطن هذا الأسبوع مسئولون كبار من العسكريين ومن جهازي المخابرات في أفغانستان وباكستان. وقال لي مسئول باكستاني كبير "نحن متفقون على أن هناك جبهة واحدة من كابول إلى كلكتا". غير أنه ليس من الواضح ما سيعنيه ذلك في الممارسة العملية.
وقد دهش مسئولون أمريكيون من إعلان باكستان الأسبوع الماضي أنها بحثت عقد هدنة مع متمردين إسلاميين في منطقة وادي سوات. ووصف مسئولون باكستانيون الصفقة، التي من شأنها فرض الشريعة الإسلامية في المنطقة، بأنها وسيلة لاسترضاء زعماء القبائل وإبعادهم عن ميليشيات طالبان. غير أن المسئولين الأمريكيين متشككون، فهم يقولون إن الحرب تسير على نحو سيء على الرغم من مائة ألف جندي باكستاني منتشرين في الشمال الغربي. ويقول مسئول مهم "مع كل هذه القوة البشرية لم يحققوا تقدما كبيرا".
وتتخوف واشنطن من أن تكون باكستان راغبة في وضع يدها في يد سوات، لتتفادى مشكلات أدبية مع جيش يفضل مواجهة الهند في الشرق عن المقاتلين المسلمين في الشمال الغربي.
وقبل عدة سنوات، وقع تنازل آخر في وزيرستان، عندما وافق الجنرال برويز مشرف على عقد هدنة بدلا من مواصلة حملة فاشلة. ولم يعد هناك تهديد حقيقي في وزيرستان الآن لمقاتلي طالبان والقاعدة إلا من الطائرات الأمريكية التي تصب قاذفاتها فوقهم بدون طيارين.
وفي مقابلة أجريت عبر الهاتف، عندما سئل مولن عن هدنة سوات، قال "من السابق لأوانه التوقع، لكن التاريخ ليس مشجعا. لن يكون الأمر جيدا إذا كان تكرارا لما حدث من قبل".
وقال مسئولون باكستانيون أن حكومة آصف زاردراي مستعدة لمقاتلة الميليشيات الإسلامية، إذا وفرت أمريكا الأدوات والتدريب اللازمين لمكافحة التمرد.
وتضم "قائمة الأمنيات" الباكستانية مروحيات مقاتلة، ومعدات الرؤية الليلية، ومدفعية خفيفة لمنطقة الحدود الجبلية، ومعدات تشويش لوقف بث راديو طالبان، وغيرها من العتاد ذي التكنولوجيا العالية.
وربما يفضل الأمريكيون تعليم أساليب مكافحة التمرد لجيش باكستاني منظم لخوض حرب تقليدية ضد الهند. وهنا تقول حكومة زارداري مرة أخرى أن لديها الاستعداد. ويقول الباكستانيون أن لديهم بالفعل 70 مستشارا من القوات الأمريكية الخاصة لتدريب قوات شرطة حرس الحدود في المناطق القبلية على طول الحدود وأنهم مستعدون للموافقة على ثلاثة أمثال هذا العدد. بل أنهم يتحدثون عن معسكرات تدريب سرية في أمريكا، لتخفيض الوجود الأمريكي في باكستان.
ويعتبر الهدف الواسع لفريق أوباما بالنسبة ل "أفباك" تحقيق ارتباط إستراتيجي ثلاثي الاتجاه لمكافحة عدو مشترك. وهو ما يعني مساعدات اقتصادية تبلغ مليارات من الدولارات لدعم الاقتصاد الباكستاني المتداعي، ويعني التركيز من جديد على مكافحة الفساد في أفغانستان، وربما يعني ابتعاد الولايات المتحدة عن الرئيس حامد كارزاي قبل الانتخابات الرئاسية الأفغانية في أغسطس المقبل (ما يعقد الموقف أن الفترة القانونية لولاية أوباما تنتهي في مايو).
فهل ستحتاج الإستراتيجية الجديدة قوات أمريكية أكثر من السبعة عشر ألف جندي الذين قرر أوباما الأسبوع الماضي إرسالهم؟ في الشهر المقبل، سوف يصدر هذا الشأن، وسيكون واحدا من القرارات المصيرية بالنسبة لرئاسته.
• © (2009), The Washington Post Writers Group. All rights reserved. Reprinted by permission.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.