وزير التعليم يكشف سر تعطل تحميل امتحان أولى ثانوي اليوم.. شوقي: رصدنا 4 ملايين محاولة دخول على السيرفر من داخل وخارج مصر في نفس الوقت.. ويعلن 3 إجراءات جديدة لمنع تكرار الأزمة    نائب رئيس جامعة الأزهر يكشف تفاصيل جديدة حول شائعة «اختفاء طالبة أسيوط»    مولر: لم أجد دليلا على أن حملة ترامب تآمرت عن علم مع روسيا    تخصيص 21 قطعة أرض لإقامة مشروعات منفعة عامة في الغربية    خصص 80% من راتبه للفقراء.. «تابيشي» أفضل معلم في العالم 2019    الإرهاب وقاعدة الفرز    مستشار سابق بالتحالف الدولي ل"الوفد": لم يهتم أحد بمطاردة زعيم داعش    النائب الأول للرئيس السوداني يبحث تعزيز السلام والاستقرار في البلاد    تحديات اقتصاد الحرب والانتعاش؟    المعارضة الجزائرية تقدم «خارطة طريق» لإنهاء الأزمة السياسية    جنوب أفريقيا تحرم ليبيا من العودة لكأس الأمم الأفريقية    شاهد.. بدء فعاليات مبادرة الكشف عن متعاطي المخدرات لسائقي المدارس الخاصة بسوهاج    ثمرة فراولة تتسبب فى مصرع طفله بالمنوفية    بطل واقعة حريق الزاوية الحمراء ل«الشروق»: «لم أهتم إلا بإنقاذ الأطفال الثلاثة»    وزير الداخلية يصدر حركة تنقلات محدودة    صورة.. حسام داغر ومحمد رمضان وهنادي مهنا في كواليس "زلزال"    زاهي حواس: نشر 2000 مقالة فرنسية عن متحف توت عنخ آمون .. فيديو    شيرين: «مصر خط أحمر.. والقنوات المأجورة أخرجت كلامي عن سياقه لاستغلاله ضد بلدي»    الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والقصيرة يكرم شيمي وعلوية تحمل اسم عطيات الأبنودى    وزير الأوقاف: المواطنة والتعايش السلمي من المشتركات الإنسانية    «سكرتير الإسكندرية» يشدد على دور المتابعة والرصد البيئي لرفع كفاءة منظومة النظافة    البرلمان يعلن الحرب على المخدرات والإرهاب    تعيين اللواء عاطف مهران مديرا لأمن الإسماعيلية    مدبولي: نتطلع لتعزيز التعاون مع «الأمريكية للتنمية»    ضبط صاحبة مركز تدريب لاتهامها بتزوير الشهادات الدراسية في الإسكندرية    المصريون والوفديون يحتفلون أمس بمرور 100 سنة على ثورة 1919 وتأسيس حزب الوفد    "بي بي سي" ترد على اتهامات السلطات المصرية: سنجري حوارًا معها    وزير النقل: نخطط لتصنيع قطع غيارات السكك الحديد داخل مصر    نادي أحد السعودي: لم يتم فسخ التعاقد مع أحمد جمعة    نجوم الفن بمهن مختلفة فى رمضان 2019    تشكيل ألمانيا : ساني يقود الهجوم أمام هولندا    بعد الاعتداء على معهد القلب.. منى مينا: العمل في مستشفيات مصر أصبح جحيما لا يطاق    اجتماعات وزير الرياضة الثنائية تحسم المصير في الزمالك    قلم حر    خالد الجندي: هناك منبطحون بيننا يزعمون أن المسلمين سبب الإرهاب    مقتل وإصابة 21 مُسلحًا من طالبان فى عمليات منفصلة للقوات الخاصة الأفغانية    «ميدور» تحقق نسبة تشغيل قياسية بتكرير 8.43 مليون برميل فى 2018    ارتفاع حصيلة إعصار «إيداي» في موزمبيق إلى 446 قتيلا    هل يجوز إخراج الزكاة خلال السنة بعد وقتها    تامر حسني يكشف موعد حفل أكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا    "الصحة الجزائرية": ملتزمون بالقضاء على مرض السل بحلول عام 2030    «زايد»: فحص 13.3 مليون مواطن حتى الآن بالمرحلة الثالثة من «100 مليون صحة»    معهد الكبد بجامعة المنوفية يحتفل باليوم العالمى لمكافحة الدرن    القوات المسلحة تحتفل بتكريم الأم المثالية والأب المثالي    تموين الفيوم : ضبط مصنع حلويات وقمر الدين بدون ترخيص بالسيليين بسنورس    وزيرة الثقافة تتفقّد قصر ثقافة «ديرب نجم» بعد التطوير    المشاركون بمسابقة الأوقاف العالمية للقرآن الكريم يزورون مسجد الحصري    في اليوم العالمي للدرن.. وزيرة الصحة: إطلاق حملة جديدة للقضاء على المرض    حكم سجود السهو لمن أخطأ في القراءة أثناء الصلاة    ستيفان الشعراوي يغادر معسكر المنتخب الإيطالي بسبب الإصابة    تحت شعار لست وحدك نحن معك.. الشباب والرياضة تنفذ المشروع القومي لليتيم    «شعراوي»: المحليات كباقي وزارات الدولة فيها الصالح والجيد والفاسد والضعيف    أول رد من"السياحة"على إلغاء رسوم تكرار العمرة    وزارة الآثار تشارك في معرض الإسكندرية الدولي للكتاب    بوابة الأهرام فجرت القضية.. إعلاميون يرحبون بوقف برنامج "قطعوا الرجالة"    كروس يكشف أسباب انهيار ريال مدريد هذا الموسم    الرقابة النيوزيلندية تحظر نشر بيان إرهابي هجوم المسجدين    الأرصاد: غدا أمطار على معظم الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 20    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حوار مع الكاتبة سهير مصطفى
نشر في شموس يوم 06 - 06 - 2018


بوابة شموس نيوز – خاص
الكاتبة سهير مصطفى: أكتب لأطفالي وأطفال بلادي الحزانى المقهورين
تجد الكاتبة سهير مصطفى نفسها في القصة القصيرة جداً، لأنها الأقرب إلى قلبها، وكانت بداية كتاباتها بها
سهير مصطفى من محافظة طرطوس سوريا من منطقة جبلية تدعى نهر الخوابي. درست معهد متوسط للصناعات الغذائية بدمشق، وهي حالياً موظفة، محللة مخبرية بمطحنة الحبوب السلمية. متزوجة، لديها ثلاثة أولاد (بنتان وولد)، وتسكن في مدينة السلمية بريف حماة.
تكتب القصة القصيرة والقصيرة جداً، وبعض النثريات والخواطر. حديثاً، كتبت بعض قصص الأطفال، وتحب الرسم كثيراً
حصلت على الكثير من التكريمات من روابط كثيرة بالعالم الافتراضي، فازت من خلالها على مراكز متقدمة، بالإضافة إلى مشاركات كثيرة بمدينتها
لديها مجموعة قصصية مطبوعة بعنوان "بعد الغروب"
لا تعتبر سهير مصطفى دخولها في مجال الكتابة تورطاً أو من قبيل ذلك، إنما متنفسها لتكتب ما يجول بخاطرها من أفكار تترجمها قصصاً قصيرة.
/ خالد ديريك
قالت الكاتبة سهير مصطفى: عندما اجتاحت رياح التغيير بلدي سورية، آلمني جداً ما وصلنا إليه، زكمت أنفي رائحة الدماء، وخصوصاً عندما فقدت بعض من أصدقائي في هذه الحرب المجنونة، فالتجأت إلى الكتابة لأعبر بها عن مدى حزني وألمي
تستقي قصصها من الواقع، أحياناً كلمة أو حدث ما يوحي لي بقصة. ومن طقوسي، أحب الكتابة ليلاً. والكتابة القصصية تتنوع وتتعدد، وكل ذهب بمذهبه فمنهم من دعا إلى تلغيزها حتى باتت كالأحجيات. أنا لا أحبذ هكذا الكتابات، إنما أحب أن أكتب بلغة بسيطة قريبة من الجميع حتى يستطيع فهمها أي شخص يقرأها.
أهم الفروقات بين أنواع القصة: القصة القصيرة جداً، مكثفة جداً، تحتاج إلى عنوان موحٍ غير فاضح لما تحتويه القصة وسرد جميل، وتحتاج أيضاً إلى قفلة مباغتة وقوية، لا تتجاوز عدد أحرفها الخمسين حرفاً.
نعم، القصة القصيرة جداً جنس أدبي حديث العهد أتوقع أنه أحدث تماشياً مع عصر السرعة الذي نحن فيه، حيث بكلمات قليلة تستطيع التعبير عما تريد قوله بعيداً عن الإطالة في زمن الأغلب لا يحب قراءة القصص القصيرة أو الطويلة وخصوصاً على الشاشة الزرقاء.
أما القصة القصيرة والطويلة تختلف عنها كثيراً إذ تستطيع أن تعبر بالكلام أكثر، ليست مقيدة بعدد أحرف ولا تحتاج إلى القفلة المباغتة.
وأجد نفسي بالقصة القصيرة جداً لأنها الأقرب إلى قلبي وكانت بداية كتاباتي بها
ترى بإن القصة ليس فناً هامشياً، بل حازت على الكثير من الاهتمام من قبل الجميع، وأراها في الأيام القادمة ستتفوق على فنون كثيرة من الأدب. هي السهل الممتنع الممتع فلا كل من أراد كتابتها استطاع.
عن مجموعتها القصصية قالت: "بعد الغروب" أي بعد فوات الأوان هي عنوان قصة قصيرة بمجموعتي وعنوان قصة قصيرة جداً، لذلك اخترته عنوان لكتابي.
تنوعت القصص في مجموعتي، وليس لها موضوع محدد، هناك قصص تحكي عن واقع الحرب وأخرى اجتماعية، لكن الأغلب تدور حول الأوضاع الراهنة
أدب الطفل: أدب الطفل مستوحى من الواقع، حتى القصص التي نكتبها بشكل لاشعوري، نكتبها من وحي الواقع. إذ لا نستطيع الابتعاد عن واقعنا المؤلم وحتى لو حاولنا نعود مباشرة لننغمس بأحداثه إلا إذا كان الأديب حالماً وأغمض عينيه وكتب من وحي خياله.
تضيف: في قلبي طفل لم يكبر بعد ولا يريد أن يكبر. أحب أن أكتب له. أكتب لأطفالي وأطفال بلادي الحزانى المقهورين، مع أنها مازالت مجرد محاولات إلا أنني سعيدة جداً بها وإن شاء الله أستطيع المضي فيها.
لكن، للأسف نحن مقلون بالكتابة للطفل فمن الصعب جداً الكتابة له مع أنه بأمس الحاجة وخصوصاً في هذه الظروف العصيبة. أتمنى أن يلقى أدب الطفل الاهتمام أكثر في القادم من الأيام.
تستوقفها القصص الجميلة بغض النظر عن كاتبها، هناك العديد من الكتاب الذين تأثرت بهم سواء على المستوى السوري أو العربي. أقرأ لهم وأستفيد من ملاحظاتهم.
الجوائز والأمسيات: أضافت لي الجوائز والتكريمات الكثير، كانت حافزاً منذ البداية للمضي بالكتابة، فلو لم ألق الدعم والتشجيع لما استمريت بالكتابة.
أما عن الأمسيات الأدبية فهي شيء مختلف تماماً، فقد أضافت لي الكثير أيضاً، منها، قوة الشخصية وعدم الخوف من الإلقاء المباشر، وأضافت لي أن ألتقي بأناس حقيقيين بعيداً عن الاختباء خلف الشاشة.
وتؤكد بإن المرأة العربية تعيش حالة من البؤس والشقاء والحزن: أهم قضاياها الآن هي فقدان أبناءها في الحرب، فالكثير من نساء بلدي فقدن أولادهن، وأحياناً أكثر من ولد
المرأة تعاني أيضاً من صعوبات العمل، والتنسيق بين العمل داخل البيت وخارجه فهي تتعب كثيراً في تعليم أبناءها، في الوقت الذي أصبحت فيها أكثر ثقافة فأصبحت أكثر عناية بتعليم أبنائها. بالإضافة إلى ما تعانيه من فقر. طبعا أنا لا أملك حلاً، الحل بأيدي الكبار.
نماذج من قصص، القاصة الكاتبة سهير مصطفى:
وراثة
تعلقت بطرف ثوبي، كأنها تراني لأول مرة، تمتمت بكلمات لا أفهمها، حاولت الطبطبة عليها ومداعبتها؛ هكذا كانت تفعل ونحن صغارا.
كواليس
عائد من الموت ألتحف كفني، وجدتهم يعتمرون طاولة مدورة، يحتسون النخب، يرقصون على الجرح، تناثرت جثتي ذرات تلعن الحرب والساسة.
وفاء
مترددة عدت أجر غربتي بخيبتي، تنكروا لي، وحده كان ينتظرني، مبتسما يتزين بالشريط الأسود.
تحدي
كانت الشمس قد قاربت على المغيب، ولم يعد باستطاعتها أن تتحمل الشوق ، وسط تنبيهات أمها لعدم مغادرتها البيت إلا بإذنها، ارتدت ثيابها بسرعة، وبغفلة خرجت خلسة دون أن يدري بها أحد ، كان الجو ماطرا وهذا لم يمنعها من السير بسرعة تحت زخات المطر، والأفكار تدور برأسها، تتذكر أول لقاء وسريته، وكيف تبلل رأسيهما بالماء، و تلك الكذبة التي تذرعتها لتقولها لأمها لتجد حجة تغادر بسببها ،تبتسم!، ثم تذكرت كيف غافلها بأول قبلة من خدها و احمرت خجلا ، تجد في السير وذاكرتها مليئة بالذكريات، وكيف خلعت حذاءها وأمسكت بيده وبدأا يركضان تحت المطر، تنهمر الدموع من عينيها عندما تذكرت لقاءهما الأخير…
كانت قد قاربت على الوصول، ها هي تدخل إليه، جلست. وضعت رأسها على الشاهدة قبلتها، رفعت يديها إلى السماء، قرأت على روحه الفاتحة، ثم عادت سالكة نفس الطريق كما جاءت خلسة.
أحقاب
قتلني بصمت، وضع جثتي بغرفة صدئة، أغلق الباب بمفتاح غدره، عشرون عاما وأنا أنتظره خلف نافذتي، وأرسم على صقيعها ثمرة إثمه.
غيم
عشقته من وراء حجاب، أصرّ أن يلقاها بأبهى حلّة؛ تقدمت بخطواتها الرشيقة، فتنت بجماله، وجسده البضّ، نظارته السوداء لم تستطع إخفاء آثار الحرب.
حوار أجراه: خالد ديريك


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.